جانب من زيارة البرهان إلى قاعدة فلامنغو العسكرية
جانب من زيارة البرهان إلى قاعدة فلامنغو العسكرية | Source: social media

أكد قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الإثنين، "عدم وجود أي صفقة أو اتفاق مع أي جهة"، واصفا من يزعمون ذلك بـ"الواهمين".

وشدد في كلمة له داخل قاعدة "فلامنغو" العسكرية في مدينة بورتسوادن، الواقعة على البحر الأحمر، على أن "قوات الجيش تقاتل وحدها دون دعم من أي أحد"، مضيفا: "نحن نقف في قتالنا دون أي ظهير، ونعتمد على أنفسنا في قتالنا"

واستطرد: "الآن نحن نكرس كل جهدنا للحرب، وإنهاء الخيانة والتمرد".

وكان البرهان قد وصل، الأحد، إلى مدينة بورتسودان شرقي البلاد، قادما من مدينة عطبرة.

وجاءت هذه التطورات في ظل تواصل الاشتباكات في العديد من مناطق السودان. وذكر مراسل "الحرة"، الإثنين، أن الجيش السوداني قصف مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في شرق ووسط مدينة أم درمان.

وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت، الأحد، مع تواصل الغارات الجوية على العاصمة الخرطوم وضواحيها، بحسب ما أفاد شهود عيان.

وأسفر القتال في السودان عن مقتل نحو 5 آلاف شخص، وفق منظمة "أكليد" غير الحكومية، لكن الحصيلة الفعلية تبدو أكبر، لأن العديد من مناطق البلاد معزولة تمامًا، كما يتعذر دفن الكثير من الجثث المتناثرة في الشوارع، في حين يرفض الجانبان الإبلاغ عن خسائرهما.

وفي 4 أشهر، أُجبر أكثر من 4,6 ملايين شخص على الفرار، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، التي أكدت أن "أكثر من 700 طفل ينزح بسبب الحرب في كل ساعة تمر".

وحذرت الأمم المتحدة من "كارثة إنسانية لها أبعاد هائلة"، مع تزايد الجوع وانهيار الرعاية الصحية وتدمير البنية التحتية، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه قوات الدعم السريع وجماعات متحالفة معها تهما بارتكاب التطهير العرقي في ولاية غرب دارفور.

ويتبادل طرفا الصراع الاتهامات بإشعال شرارة الحرب التي بدأت في 15 أبريل، بعد توتر استمر لأسابيع بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش، في إطار خطة للانتقال إلى الديمقراطية.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.