القصف طال منازل مدنيين - صورة تعبيرية.
القصف طال منازل مدنيين - صورة تعبيرية.

قتل 39 شخصا على الأقل في مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور جراء قصف طال منازل خلال المعارك الدائرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من أربعة أشهر، وفق ما أفاد شهود عيان ومصدر طبي لوكالة فرانس برس، الثلاثاء.

وأضافت المصادر: "أدى سقوط قذائف على منازل المدنيين في حي السكة الحديد بنيالا إلى مقتل 39 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال .. وبينهم أسرة قتل كل أفرادها".

ووصف الناشط الحقوقي السوداني، أحمد قوجا، ما حدث في نيالا بأنه "مجزرة .. راح ضحيتها 39 طفلا وامرأة ورجلا في لحظات قليلة".

ونيالا من أكثر المدن التي تتركز بها المعارك في إقليم دارفور في غرب البلاد حيث يعيش ربع سكان السودان البالغ عددهم نحو 48 مليون نسمة.

والأسبوع الماضي أعلن الجيش السوداني مقتل قائد فرقة المشاة بنيالا، كما أفادت الأمم المتحدة في تقرير أن الاشتباكات في نيالا خلفت منذ 11 أغسطس "60 قتيلا و250 جريحا و50 ألف نازح".

ويدور نزاع على السلطة في السودان منذ 15 أبريل بين الجيش بقيادة، عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلون أسفر حتى الآن عن مقتل نحو خمسة آلاف شخص، وفق منظمة "أكليد" غير الحكومية.

كما أُجبر النزاع أكثر من 4,6 ملايين شخص على الفرار، وفق أرقام الأمم المتحدة.

والثلاثاء وصل البرهان إلى مطار العلمين في مصر، حيث من المقرر بحسب بيان لمجلس السيادة أن "يجري مباحثات مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، تتناول تطورات الأوضاع في السودان والعلاقات الثنائية".

وهي المرة الأولى التي يغادر فيها البرهان السودان منذ بدء المعارك العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.