قطر هي المحطة الخارجية الثالثة للبرهان منذ بدء النزاع – صورة أرشيفية.
قطر هي المحطة الخارجية الثالثة للبرهان منذ بدء النزاع – صورة أرشيفية.

عاد رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، مساء الأربعاء، إلى بلاده من زيارة لمصر استغرقت يوما واحدا، وتأتي ضمن جولة خارجية من المقرر أن تشمل أيضا السعودية ودولا أخرى.

وبحسب ما نقله مراسل "راديو سوا" عن مصادر مقربة من قائد الجيش السوداني، عاد البرهان إلى السودان لبحث بعض المسائل المتعلقة بترتيب الأوضاع الداخلية للولايات غير المتأثرة بالحرب.

وقالت المصادر ذاتها إن البرهان سيشكل حكومة تصريف أعمال قبل أن يسافر بعدها إلى السعودية، لبحث الأزمة السودانية مع قادة المملكة.

ولم تحدد المصادر عينها ما إذا كان البرهان "سينخرط في مفاوضات مباشرة مع قوات الدعم السريع بمدينة جدة".

والتقى قائد الجيش السوداني بالرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء في أول رحلة خارجية له منذ اندلاع الصراع في السودان في أبريل الماضي، وذلك بعد يوم من إعلانه رفض دعوات لإجراء مفاوضات جديدة مع قوات الدعم السريع.

وناقش الجانبان عرضا تقدم به الرئيس المصري للتوسط في الصراع خلال اجتماع قصير بينهما في مدينة العلمين الساحلية المصرية، وهي مبادرة قال البرهان إنه يرحب بها، حسبما قالت الرئاسة المصرية في بيان.

ويرتقب أن يجري البرهان زيارة إلى السعودية، التي عقدت، جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة، اجتماعات مع طرفي الصراع أسفرت عن اتفاقات لوقف إطلاق النار لم تدم طويلا.

وفي تصريحات مقتضبة من مدينة العلمين، قال البرهان إنه يريد إنهاء الصراع دون أن يتطرق إلى إمكانية إجراء محادثات.

وأضاف "نطلب من العالم أن ينظر لهذه الحرب نظرة موضوعية وصحيحة. هذه الحرب قامت بها مجموعة تريد أن تستحوذ على السلطة وفي سبيل ذلك قامت بكل جريمة بشعة يمكن أن تخطر على بال البشر".

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.