رجح غوتيريش أن "التعبئة العرقية المتزايدة يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية في السودان"
رجح غوتيريش أن "التعبئة العرقية المتزايدة يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية في السودان"

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، "الجهات الدولية والإقليمية للمساهمة في وقف الأعمال العدائية في السودان، محذرا من اندلاع "حرب أهلية". 

وقال غوتيريش: "أحث الجهات الدولية والإقليمية على تنسيق جهودها لإجبار الأطراف السودانية على وقف الأعمال العدائية". 

وأضاف "التعبئة العرقية المتزايدة يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية في السودان سيكون تأثيرها مدمرا على الشعب والمنطقة". 

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن "وحدة الدولة السودانية واستقرار المنطقة على المحك وحان الوقت لإلقاء السلاح". 

وذكر غوتيريش أن "قوات الدعم السريع أنشأت قواعد في المناطق السكنية في السودان". 

وأسفر النزاع بين الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، محمد دقلو، منذ اندلاعه  عن مقتل نحو خمسة آلاف شخص، وفق منظمة "أكليد" غير الحكومية.

لكن الحصيلة الفعلية مرشحة لأن تكون أكبر لأن العديد من مناطق البلاد معزولة تماما، وليس في الإمكان التنقّل ومعاينة الوضع على الأرض. ويتعذّر دفن الكثير من الجثث المتناثرة في الشوارع، ويرفض الجانبان الإبلاغ عن خسائرهما.

وفي أربعة أشهر، أُجبر أكثر من 4.6 ملايين شخص على الفرار، وفق إحصاءات الأمم المتحدة.

وقال غوتيريش للصحفيين، الخميس، تعليقا على "سلسلة الانقلابات في الأشهر الأخيرة، خاصة في أفريقيا"، إن "العديد من الدول تواجه تحديات عميقة في الحكم. لكن الحكومات العسكرية ليست الحلّ".

وأضاف أن الحكومات العسكرية "تزيد المشاكل سوءا. فهي لا تستطيع حلّ الأزمة، بل يمكنها فقط أن تفاقمها".

وتابع الأمين العام للأمم المتحدة "أدعو كل البلدان إلى إنشاء مؤسسات ديمقراطية ذات مصداقية ودولة القانون".

تأتي هذه التصريحات بعد الانقلاب في الغابون حيث أطاح عسكريون الرئيس، علي بونغو أونديمبا، الأربعاء، بعيد  إعلان إعادة انتخابه في اقتراع قال الانقلابيون إنه مزور.

ودان غوتيريش "بشدة" الانقلاب الأربعاء.

والانقلاب في الغابون هو الثامن في أفريقيا، منذ عام 2020. وشهد الانقلاب السابق استيلاء الجيش على السلطة في النيجر، في يوليو الماضي.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.