الولايات المتحدة تضغط من أجل إيقاف فوري للحرب في السودان
الولايات المتحدة تضغط من أجل إيقاف فوري للحرب في السودان

أكدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها تبذل جهودا مكثفة في الوقت الحالي لحمل طرفي الصراع في السودان على وقف القتال، مشيرة إلى أن العقوبات التي فرضت مؤخرا على قوات الدعم السريع تأتي في هذا الإطار. 

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، "العقوبات التي فرضناها على مسؤولين في قوات الدعم السريع ترسل رسالة واضحة للآخرين بأننا نراقب، ولن يتمكنوا من النفاذ من أعمالهم الوحشية". 

ومنذ 15 أبريل يشهد السودان نزاعاً بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حليفه السابق محمد حمدان دقلو، المعروف باسم "حميدتي".

واعتبرت غرينفيلد أنه "ليس هناك شك في ذهن أحد أن هذين الجنرالين، يتقاتلان من أجل السلطة وأن شعب السودان يعاني بسبب صراع سيء". 

وفرضت الولايات المتحدة الأربعاء الماضي، عقوبات على مسؤولين في قوات الدعم السريع في السودان، بمن فيهم شقيق قائد هذه القوات، وذلك بالتزامن مع تقديمها مساعدات إنسانية جديدة للبلد الغارق في الحرب.

وقالت غرينفيلد: "أوضحنا لكلا الجانبين في السودان أننا سنحاسب أولئك الذين ارتكبوا الفظائع". 

وشددت على أن "واشنطن ستستمر في مواصلة الضغط على طرفي الصراع في السودان حتى يتمكنا من إنهاء هذا الصراع على الفور". 

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة "تتواصل مع كل الأطراف في المنطقة وجيران السودان والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والسعودية ومصر وإيغاد لتوحيد الجهود والضغط على الجانبين لإنهاء الحرب". 

وقالت إن "الحل واضح في السودان، وهو أن يضع الجانبان السلاح جانبا بشكل فوري وهذا ما لم يفعله أي طرف". 

وأضافت: "قلنا بكل وضوح للأطراف في جميع أنحاء المنطقة إنه عليهم ألا يدعموا أي من الجانبين في السودان في هذه الحرب غير المعقولة". 

واستهدفت العقوبات عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الذي تُتّهم قواته بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك العنف الجنسي خصوصاً في إقليم دارفور (غرب)، وفق بيان صادر عن وزارة الخزانة.

كذلك، استهدفت العقوبات قائد قوات الدعم السريع في غرب دارفور عبد الرحمن جمعة، لتورّطه في الفظائع التي ترتكبها قواته في هذه المنطقة، وفقاً للبيان. 

وأدّت الحرب إلى مقتل خمسة آلاف شخص على الأقلّ ونزوح 3.6 مليون شخص داخل البلاد، بالإضافة إلى فرار مليون شخص آخرين إلى الدول المجاورة. 

وتُفاقم المعارك الأزمة الصحية في بلد يعتبر من بين الأكثر فقراً في العالم.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.