بيرتيس غادر منصبه
بيرتيس غادر منصبه

أعلن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، فولكر بيرتيس، استقالته من منصبه، الأربعاء، محذرا من خطر تحول النزاع إلى "حرب أهلية"، وذلك بعد أشهر من تصنيفه شخصا غير مرغوب به من قبل السلطات في الخرطوم، وفق فرانس برس.

وقال بيرتيس أمام مجلس الأمن الدولي: "أتوجه بالشكر إلى الأمين العام على هذه الفرصة والثقة التي منحني إياها، لكنني طلبت منه إعفائي من مهامي".

وقدّم الدبلوماسي الألماني تقريرا عن النزاع الذي اندلع منتصف أبريل بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو، محملا الطرفين مسؤولية استمراره.

وقال: "ما بدأ كنزاع بين تشكيلين عسكريين يمكن أن يتحول إلى حرب أهلية فعلية"، مشيرا إلى أن المعارك "لا تظهر أي مؤشر على التهدئة ولا يبدو أن أي طرف قريب من تحقيق نصر عسكري حاسم".

وأدت المعارك بين الحليفين السابقين إلى مقتل نحو 7500 شخص ومن المرجح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير، بينما اضطر نحو خمسة ملايين شخص إلى ترك منازلهم والنزوح داخل السودان أو العبور إلى دول الجوار.

وكانت سلطات الخرطوم المرتبطة بالبرهان، أعلنت في يونيو الماضي بيرتيس "شخصا غير مرغوب فيه"، وذلك بعدما طلب قائد الجيش السوداني في مايو من غوتيريش استبداله.

وقال مصدر حكومي سوداني حينها إن المبعوث "انحاز الى أطراف سياسية محددة"، ونظرا لعدم استجابة غوتيريش مع طلب البرهان "لم تجد الحكومة السودانية بدّاً من اتخاذ هذا القرار".

وشدد بيرتيس، الأربعاء، على ضرورة "أن نُفهم طرفي النزاع بأنه لا يمكنهما التصرف في ظل إفلات كامل من العقاب وعليهما تحمّل تبعات الجرائم المرتكبة".

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.