واشنطن تراقب العنف المستمر ضد المدنيين في السودان
واشنطن تراقب العنف المستمر ضد المدنيين في السودان

تراقب الولايات المتحدة الأميركية الوضع في السودان والانتهاكات التي يرتكبها طرفا النزاع ضد السودانيين، وفق ما كشفت هالة غريط، المتحدثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية لقناة "الحرة"، مشيرة إلى أن واشنطن تدعو إلى جانب شركائها وحلفائها "بصوت واحد" إلى ضرورة إنهاء العنف. 

وفي مقابلة مع "الحرة"، قالت غريط إن مسؤولية الانتهاكات يتحملها طرفا النزاع معا، ولم "يلتزما بوعودهما بحماية المدنيين"، مشيرة إلى "أن انتهاكات حقوق الإنسان لا تزال مستمرة".

وكشفت المسؤولة الأميركية أن واشنطن "دانت زيادة الهجمات الجوية العشوائية من القوات المسلحة السودانية، وكذلك كل (أشكال) العنف من قبل قوات الدعم السريع".

ورصدت الولايات المتحدة أحداث قتل لأسباب عرقية وعنف جنسي، وفق غريط، فيما جددت تأكيد الولايات المتحدة وحلفائها "بصوت واحد" الدعوة إلى إنهاء العنف.

وقالت غريط إن المعلومات عن الانتهاكات جمعت من العديد من المصادر وكذلك من الأقمار الاصطناعية، "وتوصلنا أنه، في 10 سبتمبر، كانت هناك هجمات عشوائية قتلت أكثر من 40 شخص قرب الخرطوم".

وفي 23 أغسطس، تقول غريط، كان "هناك قتال بين الطرفين قتل فيه عدد من الأشخاص ضمنهم نساء وأطفال".

وأشارت غريط إلى أن هناك عنفا بكل الأشكال في السودان، وواشنطن تراقب ذلك وتوثق هذه الانتهاكات على موقع إلكتروني "لفضح ما يقوم به طرفا النزاع".

وكشفت أن الولايات المتحدة ستستمر في الضغط الدبلوماسي مع حلفائها، وإضافة إلى الدبلوماسية هناك أيضا خيار العقوبات على أطراف النزاع، بحسب المتحدثة.

وتوعدت المسؤولة الأميركية أن "واشنطن ستستمر في مراقبة الوضع وسترد على الانتهاكات ضد السودانيين"، لكنها نوهت إلى أن أطراف النزاع أيضا يجب عليهم أن "يفكروا بشعبهم" الذي يحتاج 25 مليون منهم إلى دعم إنساني.

وأكدت غريط أن الولايات المتحدة فرضت، في يونيو الماضي، "عقوبات على الطرفين، على أربعة كيانات، بالإضافة إلى شخصين من قوات الدعم السريع"، مشيرة إلى أن وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، أكد في مرات عدة أن بلاده ستفرض عقوبات أكبر. 

واستدركت قائلة إن واشنطن تراقب الوضع عن كثب، وأعادت التأكيد على أنه لا يتوفر حل عسكرية للأزمة السودانية، داعية أطراف النزاع إلى العودية لطاولة المفاوضات. 

ومنذ 15 أبريل الماضي، حصد النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع "زهاء 7500" قتيل، وفق ما أفادت، الجمعة، منظمة "أكليد" غير الحكومية التي ترجح، كما غيرها من المصادر الطبية والميدانية، أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.