الاشتباكات مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023
الاشتباكات مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023

ذكر تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية، أنه من المحتمل أن تكون أوكرانيا قد استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع في السودان، حيث تلقت دعما من مجموعة "فاغنر" العسكرية الروسية الخاصة، في صراعها الذي تخوضه مع الجيش السوداني منذ أبريل الماضي.

وأوضحت الشبكة أن "القوات الخاصة الأوكرانية على الأرجح نفذت هجمات بطائرات مسيّرة، مستهدفة عناصر مدعومة من فاغنر قرب العاصمة السودانية"، مما يشير إلى توسع نطاق الحرب الأوكرانية.

ونقلت عن مصدر عسكري أوكراني، قوله إن "العملية لا يبدو أنها من صنيعة الجيش السوداني"، مشيرًا إلى أن "القوات الخاصة الأوكرانية على الأرجح هي المسؤولة عن الهجمات (التي استهدفت الدعم السريع بالمسيرات)".

دخان كثيف جراء قصف على أحياء في الخرطوم (ارشيف)
تبادل اتهامات في السودان بعد حريق "ناطحة السحاب الأشهر"
تبادلت الفصائل المتحاربة في السودان اللوم بشأن الحريق الهائل الذي اجتاح الأبراج التاريخية في العاصمة الخرطوم، وسط قتال عنيف بين القوات المسلحة بقيادة قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان في البلاد، وعناصر "الدعم السريع"، بزعامة محمد حمدان دقلو.

وأوضحت "سي إن إن"، أنها لم تتمكن من التأكد بشكل مستقل من وقوف أوكرانيا وراء الهجوم، لكن مقاطع فيديو للهجوم كشفت عن تشابه مع الهجمات التي تنفذها الطائرات الأوكرانية بدون طيار.

الهجمات المقصودة شملت 14 ضربة مختلفة، على مواقع لأسلحة ومعدات قوات الدعم السريع، التي يُعتقد أن "فاغنر" دعمت بها القوات التي يقودها دقلو.

ولم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات في السودان. ونقلت "سي إن إن" عن مسؤول عسكري سوداني بارز، قوله إنه "لا علم له بتنفيذ أوكرانيا لعملية عسكرية في السودان"، مشيرًا إلى أنه "يعتقد أن مثل هذه الأخبار غير صحيحة".

فيما أوضح التقرير أن العديد من المسؤولين الأميركيين "ليسوا على علم" بالضربات المزعومة، بل وأبدوا دهشتهم من فكرة وجود ضربات للقوات الأوكرانية في السودان.

ويتواصل القتال في السودان بين قوات الجيش، بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، منذ منتصف أبريل الماضي، وسط مخاوف من زيادة رقعة الصراع وإعلان كل طرف حكومة لإدارة المناطق التي يسيطر عليها.

واتهمت وزارة الخارجية، التي يسيطر عليها الجيش السوداني، في بيان، الإثنين، قوات الدعم السريع بـ"استهداف عدد من المؤسسات الاقتصادية الكبرى والمهمة، والمباني التجارية في البلاد"، خلال اليومين الماضيين.

وفي وقت سابق، ألقت قوات الدعم السريع باللوم على القوات المسلحة السودانية في تنفيذ "هجمات في الخرطوم"، زاعمة أنها "أثرت على المرافق الحيوية"، ومن بينها المباني التاريخية التي تعرضت للدمار.

منذ 15 أبريل الماضي، حصد النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع "زهاء 7500" قتيل، وفق ما أفادت منظمة "أكليد" غير الحكومية التي ترجح، كما غيرها من المصادر الطبية والميدانية، أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك.

وفشلت اتفاقيات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة والسعودية في إنهاء الصراع.

وفر أكثر من 4 ملايين شخص من العنف في جميع أنحاء السودان، وهرب أكثر من نصفهم من العاصمة وحدها، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.