السودان يعيد العلاقات مع إيران في ظل حرب شرسة بين الجيش وقوات الدعم السريع
الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع دخلت عامها الثاني - أرشيفية

أعلن السودان، الاثنين، أنه سيستأنف العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وذلك بعد مرور سبعة أعوام على قطعها وثلاثة شهور على لقاء بين وزيري خارجية البلدين.

وقطع السودان، الذي يمر حاليا بحرب داخلية مدمرة، علاقاته الدبلوماسية مع إيران في عام 2016 بعد اقتحام سفارة المملكة العربية السعودية في طهران.

واتفقت السعودية وإيران بوساطة الصين على استئناف العلاقات في مارس، مما أثار توقعات بأن تستأنف طهران ودول عربية أخرى العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان، إن قرار استئناف العلاقات جاء بعد عدد من الاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين وإنه سيخدم مصالحهما المشتركة.

ولم يصدر بيان حتى الآن من إيران لكن وزير خارجيتها، حسين أمير عبد اللهيان، قال في يوليو إن البلدين يعملان على استئناف العلاقات بعد لقائه مع القائم بأعمال وزير الخارجية السوداني علي الصادق في باكو.

وكانت الخرطوم قد بدأت اتصالات من أجل اقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في 2020، ما أدى إلى حصول البلاد على مساعدات مالية أميركية بعد أن ظلت لسنوات طويلة معزولة من جانب المجتمع الدولي وعلى اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب. 

وتوقفت الكثير من المساعدات بعد انقلاب قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، في 25 أكتوبر 2021، على المسؤولين المدنيين الانتقاليين الذين كان من المفترض أن يقودوا البلاد نحو الديموقراطية بعد ثلاثة عقود من دكتاتورية عمر البشير الذي أطيح عام 2019.

ويشير مراقبون الى أن هذا التغيير في توجهات السياسة الخارجية السودانية قد يكون سعيا من جانب البرهان للحصول على دعم في مواجهة خصمه قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.