صورة جوية لدخان كثيف وألسنة اللهب في سوق في أم درمان
صورة جوية لدخان كثيف وألسنة اللهب في سوق في أم درمان (أرشيف)

ذكر مصدر طبي في السودان، الإثنين، أن 3 مدنيين قتلوا جراء قصف لمستشفى في ولاية الخرطوم، في حين تتواصل المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ قرابة 6 أشهر.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس: "سقطت قذائف على مستشفى النو، بحي الثورة في أم درمان، مما أوقع 3 قتلى". 

وتشهد أم درمان معارك طاحنة بين الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة المؤقت، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع التي يتزعمها نائبه السابق، محمد حمدان دقلو، منذ اندلاع المعارك بين الطرفين اللذين يتنازعان على السلطة.

وتتهم المنظمات الحقوقية الطرفين المتنازعين باستهداف المنشآت الصحية.

ففي أغسطس، حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من أن مستشفى النو "هي واحدة من المنشآت الصحية الأخيرة، التي ما زالت مفتوحة في أم درمان".

وأوضحت المنظمة كذلك أنه "المستشفى الوحيد الذي يوجد به قسم جراحة في شمال أم درمان، حيث يتم نقل كل المصابين في المدينة إليه".

وتفيد الأمم المتحدة بأن 70 في المئة من المستشفيات في السودان صارت خارج الخدمة بعد قصفها أو "احتلالها" من قبل مقاتلين، كما أن مخزون المستلزمات الطبية والأدوية فيها "تم نهبه أو ونفد".

وتركزت المعارك في العاصمة السودانية وفي غرب دارفور، لكنها امتدت أخيرا لمناطق إلى الجنوب من الخرطوم.

وفي مدينة جبل الأولياء، على بعد 50 كيلومترًا، جنوبي العاصمة، اضطر الأطباء "لوقف العمل في المستشفى منذ مساء الأحد، بسبب قصف المدفعية الثقيلة"، بحسب ما قال طبيب لفرانس برس.

قوات الدعم السريع كانت محط انتقادات حقوقية منذ سنوات
فورين بوليسي: نجاح العقوبات الأميركية في السودان مرتبط بتعاون الإمارات
شدد تقرير لمجلة "فورين بوليسي" على أن العقوبات الأميركية على مسؤولي قوات الدعم السريع السودانية، والمتهمة بارتكاب جرائم حرب، لن تنجح ما لم تقنع حليفتها، الإمارات، بوقف دعمها للميليشيا، بقيادة محمد حمدان دقلو.

وقتل 9 آلاف شخص على الأقل في السودان منذ اندلاع الحرب، وفق منظمة "أكليد" المعنية بإحصاء ضحايا النزاعات، إلا أن هذه التقديرات يعتقد أنها أقل من الواقع بكثير.

وأسفر النزاع منذ اندلاعه عن نزوح ولجوء أكثر من 5,5 مليون سوداني.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.