مصر هي أحد أبرز داعمي الجيش السوداني في حربه مع قوات الدعم السريع
مصر هي أحد أبرز داعمي الجيش السوداني في حربه مع قوات الدعم السريع

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، السبت، نقلا عن مسؤولين أمنيين إن مصر سلمت طائرات مسيرة للجيش السوداني، وذلك في تصعيد محتمل للصراع الذي يجتذب المزيد من الأطراف الإقليمية.

وأضافت الصحيفة أن طائرات مسيرة تركية من طراز "بيرقدار تي.بي.2" جرى تسليمها إلى الجيش السوداني الشهر الماضي.

ولم يرد متحدثان باسم وزارة الخارجية المصرية والجيش السوداني على طلبات صحيفة "وول ستريت جورنال" للتعليق.

ولم تتمكن رويترز من التحقق من التقرير بشكل مستقل.

ويدور نزاع على السلطة في السودان منذ 15 أبريل بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو. 

وزار البرهان مصر في أول مرة يغادر فيها السودان في أغسطس الماضي والتقى خلالها بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأسفرت الحرب عن مقتل نحو 5 آلاف شخص، وفق منظمة "أكليد" غير الحكومية. لكن الحصيلة الفعلية تبدو أكبر لأن العديد من مناطق البلاد معزولة تماما، كما يتعذر دفن الكثير من الجثث المتناثرة في الشوارع، ويرفض الجانبان الإبلاغ عن خسائرهما، وفقا لفرانس برس.

وفي أربعة أشهر، أُجبر أكثر من 4.6 ملايين شخص على الفرار، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) التي أكدت أن "أكثر من 700 طفل ينزح بسبب الحرب في كل ساعة تمر".

وحذرت الأمم المتحدة من أنّ الحرب والجوع يهددان بـ"تدمير" السودان بالكامل وبدفع المنطقة إلى كارثة إنسانية.

السودان
تسبب القتال في تدمير مناطق كثيرة منالسودان ولا سيما العاصمة الخرطوم

قالت شبكة أطباء السودان، الثلاثاء، إن هجمات نفذتها قوات الدعم السريع منذ أكثر من أسبوع على قرى الجموعية، جنوبي أم درمان، تسببت بمقتل أكثر من 100 شخص بينهم نساء وأطفال.

وأشارت الشبكة، إلى أن المهاجرين قسريا من النساء والأطفال لقرى شرق النيل الأبيض يعانون من أوضاع مأساوية ونقص حاد في الغذاء والدواء.

ودعت الشبكة إلى تضافر الجهود الحكومية والطوعية والمنظمات الإنسانية لتخفيف المعاناة عنهم.

وأضافت في بيان أن إحدى فرقها تعمل الآن في المرافق الطبية التي نزح إليها المهجرين وتقدم الرعاية الطبية بالإمكانيات المتاحة داعية، إلى تقديم العون الإنساني لضحايا الوضع في السودان.

واندلعت الحرب في السودان بسبب صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع قبل انتقال مخطط له إلى الحكم المدني.

وتسبب القتال في تدمير مناطق كثيرة من الخرطوم وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني من ديارهم، وترك حوالي نصف السكان وعددهم نحو 50 مليون نسمة يعانون من جوع حاد.

ومن الصعب تقدير إجمالي الوفيات، لكن دراسة نُشرت العام الماضي ذكرت أن عدد القتلى ربما وصل إلى 61 ألفا في ولاية الخرطوم وحدها في الأشهر الأربعة عشر الأولى من الصراع