واشنطن أدانت الانتهاكات المعلن عنها من قبل قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها
واشنطن أدانت الانتهاكات المعلن عنها من قبل قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها

أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها العميق" إزاء التقارير التي تتحدث عن هجوم وشيك واسع النطاق من قبل قوات الدعم السريع السودانية على الفاشر شمال دارفور.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن هكذا هجوم من شأنه أن يعرض المدنيين، بما في ذلك مئات الآلاف من النازحين الذين فر الكثير منهم مؤخراً إلى الفاشر، من مناطق أخرى لخطر شديد.

وذكرت الخارجية الأميركية أن "تقارير موثوقة أشارت إلى أن قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية فشلت في اتخاذ التدابير اللازمة لمنع سقوط ضحايا من المدنيين في الأحياء السكنية في الفاشر".

ودعت الخارجية باسم الولايات المتحدة الأطراف المتحاربة إلى الوقف الفوري لمزيد من الهجمات في الفاشر وما حولها للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بالمدنيين كما تم التأكيد عليه في إعلان جدة الصادر في 11 مايو.

ورددت الخارجية الأميركية نداء المحافظ نمر عبد الرحمن، للأطراف المتحاربة للسماح للمدنيين بالانتقال بأمان إلى مناطق أكثر أماناً.

وأوضحت الخارجية الأميركية أن تزايد القتال في الفاشر يأتي في أعقاب الهجمات الأخيرة التي شنتها قوات الدعم السريع في نيالا وزالنجي وأماكن أخرى في دارفور.

وأدانت الانتهاكات المعلن عنها من قبل قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها فيما يتعلق بهجومها على نيالا، بما في ذلك مقتل المدنيين والاعتقالات التعسفية واحتجاز الطواقم الطبية ونهب المرافق الصحية.

ودعت الخارجية الأميركية القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى الاستفادة من محادثات جدة المستأنفة مؤخرا لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق والاتفاق على وقف إطلاق النار وغيرها من تدابير بناء الثقة.

وشددت على أنه "لا يوجد حل عسكري مقبول لهذا الصراع ويجب أن يكون التركيز على حماية المدنيين وتوفير المساعدة الإنسانية والتفاوض لإنهاء الصراع."

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.