القتال أودى بحياة ما لا يقل عن 800 شخص في وقت سابق من هذا الشهر فقط
القتال أودى بحياة ما لا يقل عن 800 شخص في وقت سابق من هذا الشهر فقط

أدانت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج تصاعد أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي يقول البعض إنها ترقى إلى مستوى التطهير العرقي في إقليم دارفور بغرب السودان، وفق ما ذكرته "أسوشيتد برس".

وقالت الدول الثلاث، المعروفة باسم "الترويكا"، في بيان صدر الجمعة، إنه يجب على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إنهاء القتال الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 800 شخص منذ وقت سابق من هذا الشهر فقط وأجبر 8000 آخرين على الفرار.

كما عبرت الدول الثلاث عن قلقها بشكل خاص إزاء الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع على المدنيين في غرب ووسط وجنوب دارفور.

وذكرت الدول الثلاث أيضا أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع، وحثت الجانبين على العمل معا في محادثات السلام التي تستضيفها السعودية.

السودان - أم درمان
المنظمة أكدت أن الاستجابة الإنسانية في السودان غير كافية على الإطلاق

قال رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" الإغاثية، الخميس، إن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود"، في إشارة إلى الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.

ونشر حساب المنظمة على موقع "إكس" نقلا عن رئيسها، كريستوس كريستو، أن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود ... إلا ان الاستجابة الإنسانية غير كافية على الإطلاق".

وكانت  الولايات المتحدة أعلنت، الجمعة، عن مساعدات طارئة بقيمة 315 مليون دولار للسودانيين، محذرة من احتمال حدوث مجاعة ذات أبعاد تاريخية، وحمّلت طرفي النزاع مسؤولية الكارثة الإنسانية.

وتشمل المساعدة الغذاء ومياه الشرب بالإضافة إلى فحوص لحالات سوء التغذية وعلاج الأطفال في حالات الطوارئ.

ويأتي ذلك فيما تشير التقديرات إلى أن 5 ملايين شخص داخل السودان يعانون الجوع الشديد، مع نقص الغذاء أيضا في دول الجوار التي لجأ إليها مليونا سوداني.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، للصحفيين، "نريد أن يستيقظ العالم على الكارثة التي تحدث أمام أعيننا". 

واندلعت المعارك في السودان في 15 أبريل من العام الماضي بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو.

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفا" وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

كما سجل السودان أكثر من 10 ملايين نازح داخل البلاد، من بينهم أكثر من 7 ملايين شخص نزحوا بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع العام الماضي.

ودفعت الحرب حوالي مليونين ونصف مليون شخص إلى الفرار إلى الدول المجاورة. كما دمرت إلى حد كبير البنية التحتية للبلاد التي بات سكانها مهددين بالمجاعة.