مخاوف من توسع دائرة الصراع
مخاوف من توسع دائرة الصراع في السودان

تتزايد مخاطر انزلاق السودان إلى حرب أهلية مع توزيع السلاح على المدنيين، في إطار ما يسمى بـ"المقاومة الشعبية" التي تتوسع تحت إشراف الجيش للتصدي لقوات الدعم السريع التي يتصارع معها منذ منتصف أبريل الماضي.

وجاء إعلان قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان دعمه لتسليح الجماعات التي تطلق على نفسها اسم المقاومة الشعبية، بعد أن استولت قوات الدعم السريع على أجزاء كبيرة من ولاية الجزيرة وسيطرت على العاصمة ود مدني، وواصلت تقدمها في اتجاه الجنوب وسيطرت على عدة مناطق في ولاية سنار المجاورة. 

ونشر فيديو على مواقع الاجتماعي لأشخاص ملثمين مدججين بالأسلحة أطلقوا على أنفسهم "كتيبة المعتصم بالله الاستراتيجية" في مروي شمال السودان ضمن "المقاومة الشعبية" لمساندة الجيش في صد قوات الدعم السريع قيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وطالبت التنسيقية لكيانات شرق السودان بتجييش كل الشعب السوداني القادر على حمل السلاح لـ" الدفاع عن الأرض والعرض والدين ومقدرات الوطن، وتشكيل محاكم للمشاركين والمتعاونين مع قوات الدعم السريع."

وقال الأمين العام للتنسيقية، مبارك النور، لموقع "الحرة": "دعونا السودانيين للوقوف مع القوات المسلحة السودانيه والقوات النظاميه الأخري كما طالبنا بتسليح المواطنين للدفاع عن أنفسهم ومدنهم وقراهم وأعراضهم وممتلكاتهم"، مضيفا أن "استجابه المواطنين كانت كبيرة لأنهم شعروا بحجم الاستهداف والخطر الداهم عليهم".

لكن القيادي في الجبهة الديمقراطية للمحامين السودانيين، سمير الشيخ، رأى أن "الدعوة التي أطلقتها السلطة بتسليح المواطنين وخلق مقاومة شعبية لمواجهة ميليشيا الدعم السريع، ليست بريئة بأي حال من الأحوال، ويقف وراءها التيار الإسلامي". 

وقال: "ظهرت هذه المسألة بشكل واضح في ظهور كتائب للإسلاميين مثل كتيبة البراء بن مالك، والمعتصم بالله، حيث شاركوا في المعارك على مستوى الخرطوم وبعض الولايات". 

وأضاف أن "أي دعوة لخلق مقاومة شعبية مسلحة من المعروف أن لها أسس وقواعد ويفترض أن تتم من خلال التطوع واختبارات عسكرية وتسجيل المؤهلين ومن لديهم قدرة على حمل السلاح وتصنيفهم وعدم قبول أصحاب السوابق، لكن إطلاق الأمر بهذا الشكل، يدل على أنها دعوة حق أريد بها باطل". 

"عجز الجيش"

واعتبر أن هذه الدعوات "محاولة من قائد الجيش المتواطئ مع الإسلاميين لتسليح كتائبهم ومن المعروف أنهم يحاربون الميليشيا من أجل العودة للسلطة". 

أما السبب الثاني بحسب الشيخ، فهو "عجز الجيش وقياداته وفشله في صد قوات الدعم السريع، مما دفعه لتسليح المدنيين". 

واعتبر المستشار بالأكاديمية العليا للدراسات الاستراتيجية والأمنية، اللواء السابق بالجيش السوداني، معتصم عبد القادر الحسن، في حديثه مع موقع "الحرة" أن ما وصفها بـ"المقاومة الشعبية المسلحة" نجحت فى وقف تمدد قوات الدعم السريع "لأنها نشأت من واقع ميدانى حقيقي من الشعب الذي وجد نفسه فى معركة وجودية لأن المليشيا تركت مجابهة الجيش السوداني وانتقلت للتعدي على أرواح وممتلكات وأعراض الشعب"، حسب تعبيره.

وأوضح أن الحكومة سارعت إلى "تنظيم تلك المقاومة وفتحت معسكرات للتدريب العسكري واستخدام الأسلحة المختلفة". 

وأضاف أن "أكبر دليل على قبول هذه المقاومة هو انضمام ولايات فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق كانت سابقا تقاتل ضد الجيش تحالفت الآن معه ويقاتلون معا وحققوا نتائج ملموسة على الأرض". 

وكشف عن أن "المقاومة المسلحة" أصبحت في كل الولايات التي يسيطر عليها الجيش وعددها 12 ولاية، مشيرا على أن هناك تواجدا لها في الولايات الستة التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع. 

وأوضح أن "الدور المسنود للمقاومة هو الدفاع عن الأحياء المدنية والمنازل، لكن عمليات الدفاع عن المواقع العسكرية وعمليات استعادة المواقع التى تسيطر عليها المليشيا فهذه يمارسها الجيش السوداني". 

وأشار إلى أن "عملية المقاومة الشعبية منظمة تحت إدارة ضباط الجيش السوداني وأغلب تلك القوات من المتقاعدين والذين عملوا فى الأجهزة العسكرية والأمنية والشرطية، لذلك مستوى الانضباط عالي". 

"إخفاء الفظائع"

من جانبه يعتبر إبراهيم مخير، عضو المكتب الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع، أن "البرهان أصر على تسيس القرار في الجيش فأخضع القوات المسلحة السودانية إلى سيطرة تامة للسياسيين من الإسلاميين المتطرفين". 

وأضاف أن الإسلاميين أسسوا كتائب مسلحة قال إنها ارتكبت جرائم أحرجت نظام البرهان، "مما شجعه على تبني ما يعرف بالمقاومة الشعبية، أي تسليح المدنيين، حيث يحاولون أن يخفوا فظائع تلك المليشيات داخل صندوق المقاومة الشعبية بعد أن فضحهم الإعلام  الدولي والصحافة الحرة وتذمرت منها المنظمات الدولية". 

واعتبر المسؤول في قوات الدعم السريع أن "سياسة توزيع الأسلحة على المدنيين لا تؤثر على سرعة تقدمنا في الميدان أو تقلل من انتصاراتنا المتتالية لكنه سيضع المدنيين أمام قوات نظامية عالية التدريب". 

وأشار إلى أن هذه الخطوة من قبل الجيش السوداني "سوف تعرض المدنيين لمخاطر عظيمة". 

واتهم مخير الجيش بإرغام بعض المدنيين على حمل السلاح، "نحن لدينا شهود يؤكدون ذلك". 

ويرد على ذلك عبد القادر، قائلا: بالعكس، الشعب هو من أرغم الجيش لتسليحه للدفاع عن نفسه ضد هجمات الميليشيا، وفى كثير من الولايات حاصرت جموع الشعب مقرات الجيش للمطالبة بتسليحها ومشاركتها فى القتال بعد استهدافها من الدعم السريع". 

مخاطر "الحرب الأهلية"

وأكد مخير بدوره أن الأزمة "تكمن في أن تكلفة نزع الأسلحة من المواطنين سوف تكون باهظة في المستقبل، إذا ما نجت المنطقة من الحرب القبلية التي بدأت إرهاصاتها واضحة اليوم، إذ أعلنت بعض القبائل عن تذمرها وامتعاضها أنه لم يتم تسليحها مثل غيرها مما قد يخل بالتوازن القبلي في المنطقة وسوف يؤدي ذلك إلى لا محالة إلى حرب أهلية قبلية جديدة في شمال السودان مشابهة للمأساة التي استمرت لعشرين عام في دارفور". 

يوضح الشيخ بدوره أن السودان لديه تاريخ في انتشار السلاح خارج الأطر النظامية، "ومع انتشار السلاح بهذه الصورة العشوائية سيكون الأمر له تبعات ومخاطر كبيرة، وبدأت تظهر بالفعل في بعض المناطق والمناوشات التي بدأت بين المواطنين والقبائل، مع موجود تنوعات قبلية وإثنية خاصة في شرق السودان وصراعات فيما بينها". 

وحذر من أن تسليح المواطنين يؤدي إلى تغذية هذه الصراعات والنعرات القبلية الموجودة أصلا، وتحدث فيها مناوشات لكنها كانت تحل عبر الطرق الأهلية والمجالس الشعبية، لكن وجود السلاح ستضفي على هذه الصراعات الطابع العسكري، مما قد يهدد بالانزلاق إلى حرب أهلية، مع عدم تحكم السلطة في مسائل توزيع السلاح وتقنينه". 

ولدى السودانيين تجارب في تسليح المدنيين أدت الي تأجيج الصراعات كما حدث في إقليم دارفور غربي البلاد حيث اندلع النزاع في العام 2003 وراح ضحيته 300 ألف قتيل ونزوح 2.5 مليون من منازلهم، وفقا للأمم المتحدة.

وتفيد إحصائية رسمية صدرت في 2018، بأن هناك خمسة مليون قطعة سلاح في حوزة المدنيين بمختلف مناطق البلاد.

لكن مسؤولا أمنيا قال لفرانس برس إن هذا الرقم أقل بكثير من الواقع "ولم يتضمن ما بيد المليشيات المتمردة التي تقاتل الحكومة في دارفور أو جنوب كردفان والنيل الأزرق".

وأضاف "قبل الحرب صارت إجراءت ترخيص السلاح سهلة وتتحكم فيها الاستخبارات العسكرية وليس من خلال قانون الأسلحة والذخائر"، كما كان الأمر من قبل.

وأوضح أن "تجارة السلاح ازدهرت عبر الحدود الغربية والشمالية الغربية والشرقية للبلاد".

وقال يوسف علي وهو مواطن يقيم في شرق الجزيرة "إذا لم تقدم لي أي جهة سلاحا فالحصول عليه أسهل من الحصول على مواد تموينية. يمكنني ببساطة شراءه".

ومنذ اندلاع القتال في أبريل بين الحليفين السابقين البرهان ومحمد حمدان دقلو، أودت الحرب في السودان بأكثر من 12190 شخصا، وفق تقديرات منظمة "مشروع بيانات مواقع الصراعات المسلحة وأحداثها" أكليد، وهي حصيلة يعتقد أنها تبقى دون الفعلية.

كما تسببت بنزوح أكثر من سبعة ملايين شخص داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.

الحرب الأهلية في السودان دخلت عامها الثاني
الحرب الأهلية في السودان دخلت عامها الثاني

مع دخول الحرب في السودان عامها الثاني، شهدت المناطق المحيطة بمصفاة الخرطوم للنفط، مواجهات عسكرية بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني والحركات المسلحة المتحالفة معه، في محاولة لإبعاد الدعم السريع من المنشأة الاقتصادية الحيوية.

في الأيام الأولى للحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023، سيطرت قوات الدعم السريع على مصفاة النفط التي تقع في منطقة الجيلي، على بعد 70 كيلومترا، شمالي العاصمة السودانية، الخرطوم.

لكن قوة مشتركة من الجيش وبعض حركات دارفور المسلحة، نفذت هجوما على المناطق المحيطة بالمصفاة، ما أدى إلى "تفكيك جميع خطوط الدفاع الأمامية لقوات الدعم السريع"، وفق بيان صادر عن القوة المشتركة الجمعة.

وأضاف البيان أن "القوة المشتركة دمرت عربة مدرعة وأكثر من 37 سيارة عسكرية، واستلمت 18 سيارة عسكرية ومدرعة وثلاث شاحنات محمّلة بالمؤن والذخائر من قوات الدعم السريع".

في المقابل، ذكرت قوات الدعم السريع في بيان أنها "تصدت لهجوم شنه الجيش وكتيبة البراء بن مالك وحركات دارفور المسلحة، في المناطق المحيطة بالمصفاة".

وتأسست مصفاة الخرطوم للنفط في العام 1997، وبدأت التشغيل الفعلي في العام 2000، إذ يربطها خط أنابيب بعدد من حقول النفط التي تقع في جنوب وغرب البلاد.

تصاعد المواجهات

ويشير الخبير الاستراتيجي، اللواء متقاعد أمين إسماعيل، إلى أن "الجيش يضرب حصارا على مصفاة الخرطوم من جوانب عدة، مدعوما بقوات من حركات دارفور المسلحة".

وقال إسماعيل، لموقع الحرة، إن "الجيش يهدف في المرحلة الأولى إلى قطع الامداد عن قوات الدعم السريع، ولضرب خطوطها الدفاعية المتقدمة".

ولفت إلى أن "الاشتباكات تدور في المناطق المحيطة بالمصفاة، وليس داخل المصفاة التي تبلغ مساحتها 15 كيلو متر مربع، وتضم مهبطا جويا، وعددا من المساكن".

وسيطرت قوات الدعم على عدد من حقول النفط في السودان، أبرزها حقل بليلة في ولاية غرب كردفان، في محاولة لتأمين وصول النفط الخام إلى المصفاة.

بدوره، أشار مستشار قائد قوات الدعم السريع، عمران عبد الله، إلى أن "الاشتباكات تدور في مناطق بعيدة عن المصفاة، وليس داخل المصفاة، أو محيطها".

وقال عبد الله لموقع الحرة، إن "إعلام الجيش وحركات دارفور يحاول أن يوهم المراقبين بأن القتال يدور بالقرب من المصفاة، وهذا ليس صحيحا، لأن قوات الدعم السريع تفرض سيطرتها الكاملة على المصفاة والمناطق المحيطة بها".

ولفت إلى أن "الهدف من ترويج تلك المعلومات الكاذبة، رفع الروح المعنوية لمقاتلي الجيش وحلفائه من حركات دارفور المسلحة".

من جانبه يشير، الخبير الاقتصادي، عثمان خيري، إلى أن "مصفاة الخرطوم تنتج 50 في المئة من حاجة السودان من الديزل و40 في المئة من احتياجاته من البنزين".

وقال خيري لموقع الحرة، إن "مصافاة الخرطوم كان تضم كميات من المخزون النفطي القابلة للاستخدام، لكن هذا المخزون نضب بعامل الوقت، وبعامل احتراق كثير من الخزانات، ما أفقد المصفاة قيمتها النفطية، وحولها إلى مقر عسكري".

واستعبد الخبير الاقتصادي أن "تقوم قوات الدعم السريع باستجلاب خام من النفط من الخارج وتكريره للاستفادة منه، بعد نفاذ المخزون الذي كان موجودا بالمصفاة".

وأضاف قائلا: "المصفاة تعد أكثر المنشآت من حيث الخطورة الكيميائية، وعمليات التكرير بها معقدة جدا، كما أن صناعة البترول يدخل فيها أكثر من 32 مادة كيميائية، بجانب أن المصفاة ليست مصممة لاستقبال نفط من الخارج، وأنها مصممة لاستقبال النفط الذي يردها من حقل أبو جابرة النفطي على بعد 600 ميل".

وتشارك حركة تحرير السودان بقيادة أركو مناوي، وهو حاكم إقليم دارفور، وحركة العدل والمساواة، بقيادة جبريل إبراهيم، الذي يتولى منصب وزير المالية السوداني، إلى جانب الجيش في الاشتباكات التي تدور في المناطق المحيطة بمصفاة الخرطوم، وفق بيان القوة المشتركة.

أهمية اقتصادية

وخلال العام الأول من الحرب، تداول ناشطون مقاطع فيديو تشير إلى تعرض المصفاة إلى حريق، بينما تبادل الطرفان المتحاربان المسؤولية عن الدمار الذي طال أجزاء من المنشأة الحيوية.

ويشير عبد الله إلى أن "الجيش قام بقصف المصفاة بالطيران الحربي أكثر من مرة، مما أشعل النيران فيها وعرّضها إلى التلف".

ولفت إلى أن "الجيش لا يهتم بأهمية المصفاة، وقام بقصفها بالطيران على نحو ما فعله في عدد من المنشآت الحيوية الأخرى، وذلك ضمن مخطط عناصر نظام الرئيس السابق، عمر البشير، للعودة للسلطة بأي ثمن".

بدوره، ينفي إسماعيل تورط الجيش في عمليات قصف المصفاة، مشيرا إلى أن "قوات الدعم السريع، قامت بحرق أجزاء منها، لاتهام الجيش زورا".

وأضاف "الجيش يحاصر الآن المصفاة لإجبار قوات الدعم السريع للانسحاب منها، ولم يقم بتصويب نيرانه ناحية المصفاة، لإيمانها بأهميتها الاقتصادية".

ولفت إلى أن "قوات الدعم السريع تحتجز عددا من المدنيين والفنيين والمهندسين في المصفاة، بعد أن حولتها إلى مخازن للعتاد العسكري ومعتقلات للمحتجزين والأسرى، وهو ما يضعه الجيش في اعتباراته وحسبانه".

عام من الصراع.. كيف توسعت دائرة المعارك في السودان؟
اتسعت دائرة الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ودخلت في المعارك ولايات كانت بمنأى عن القتال الذي اقترب من دخوله عامه الثاني، ما يهدد بزيادة معاناة النازحين الذين اتخذوا من تلك الولايات ملاذا من جحيم الحرب، وفق مختصين وناشطين

بدوره، يشير خيري إلى ضرورة أن يعي الطرفان المتقاتلان أهمية المصفاة كمنشأة اقتصادية، مشيرا إلى أن "الأجهزة والمعدات بالمصفاة وحدها، تبلغ قميتها 640 مليون دولار، بخلاف الأرض".

ولفت إلى أن "إنشاء مصفاة جديدة يحتاج إلى أكثر من 750 مليون دولار، ولذلك ينبغي المحافظة عليها كمنشأة اقتصادية مهمة للسودانيين".

وأضاف: "حتى إذا قررت السلطات إنشاء منشأة جديدة، فإن الأجهزة والمعدات الحالية بالمصفاة، يمكن أن تحقق نصف مليار دولار، إذ جرى بيعها داخليا أو خارجيا".

وتابع: "التلف الذي لحق بالمصفاة، وصعوبة عودتها إلى العمل في فترة شهرين أو ثلاثة، ربما تغري الطرفين للتعامل معها كموقع عسكري، وبالتالي يمكن أن تحدث مواجهات مسلحة تحيل المنشأة الحيوية إلى خراب".

ويحتاج السودان إلى نحو 45 ألف برميل يوميا من الديزل (حوالي 6000 طن يوميا) لتلبية الطلب المحلي، ويستورد ما بين 60 ألف إلى 70 ألف طن من الديزل شهريا، معظمها من السعودية والإمارات، بحسب رويترز.

ووفق أرقام الأمم المتحدة، أدى الصراع بين الجيش والدعم السريع إلى مقتل أكثر من 13 ألف شخص، وأجبر أكثر من 7 ملايين على الفرار من منازلهم، بينهم 1.5 مليون لجأوا إلى تشاد ومصر وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا.

وقالت وكالات الأمم المتحدة إن نصف سكان السودان، أي حوالي 25 مليون شخص، يحتاجون إلى الدعم والحماية، من جراء تداعيات الحرب.

وحذر منسق المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة، مارتن غريفيث، في مذكرة لمجلس الأمن، من أن "ما يقرب من 5 ملايين شخص قد يعانون من جوع كارثي في بعض مناطق السودان خلال الأشهر المقبلة"، بحسب رويترز.