القتال في السودان واندلع في أبريل الماضي بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع
القتال في السودان واندلع في أبريل الماضي بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع

كشف تحقيق لصحيفة "وول ستريت جورنال" تفاصيل تتعلق بتقديم أوكرانيا الدعم العسكري للجيش السوداني في قتاله ضد قوات الدعم السريع، من بينها إرسال قوات كوماندوز أوكرانية للسودان للقتال إلى جانب القوات الحكومية.

وقالت الصحيفة إن المعلومات التي استندت عليها في هذا التحقيق تستند إلى مقابلات مع العديد من أفراد القوات الأوكرانية الذين قاتلوا في السودان، وكذلك مع جنود سودانيين، ولقطات فيديو من السودان اطلعت عليها الصحيفة.

وفقا للتحقيق فقد اتصل قائد قوات الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عندما وجد نفسه محاصرا من قبل قوات الدعم السريع في الخرطوم الصيف الماضي.

وتشير الصحيفة إلى أن زيلينسكي كانت لديه أسباب لأخذ الطلب على محمل الجد، نظرا لأن البرهان كان يزود كييف بهدوء بالأسلحة بعد وقت قصير من غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، وفقا لمسؤولين عسكريين أوكرانيين وسودانيين. 

والسبب الآخر، بحسب الصحيفة، يعود إلى الدعم الذي كان يقدم لقوات الدعم السريع من قبل مجموعة فاغنر، التي قامت أيضا بتعدين الذهب في البلاد واستخدمته لتمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

في غضون أسابيع قليلة من المكالمة الهاتفية، هبطت قوات خاصة أوكرانية في السودان وبدأ القتال لطرد قوات الدعم السريع من الخرطوم، وفقا لعدد من الجنود الأوكرانيين المشاركين في العملية.

وتعزو الصحيفة هذه الخطوة "الجديدة والجريئة" من جانب كييف إلى جزء من استراتيجية لتعطيل العمليات العسكرية والاقتصادية الروسية في الخارج، وجعل الحرب أكثر تكلفة بالنسبة لموسكو.

تنقل الصحيفة عن ضابط أوكراني يبلغ من العمر 40 عاما، يقود أحد الفرق الأوكرانية في السودان القول إن "من المستحيل التغلب على روسيا بمجرد القتال على قطعة صغيرة من الأرض، مثل خط المواجهة في أوكرانيا". 

ويضيف الضابط الذي لم يتم الكشف عن اسمه قائلا: "إذا كان لديهم (الروس) مناجم ذهب في السودان، فنحن بحاجة إلى جعلها غير مربحة".

متى بدأت القصة؟

هبطت الدفعة الأولى من القوات الأوكرانية والمقدر عددها بنحو 100 جندي، معظمهم من وحدة تيمور التابعة للاستخبارات العسكرية الأوكرانية في السودان في منتصف أغسطس الماضي، بحسب الصحيفة.

عمل جنود سودانيون تدربوا سابقا في أكاديميات عسكرية روسية كمترجمين للقوات الأوكرانية.

وتبين الصحيفة أن المهمة الأولى للأوكرانيين كانت تتمثل بالمساعدة في إخراج البرهان، الذي كان محاصرا من قبل قوات الدعم السريع، من الخرطوم.

لكن بعد وقت قصير من وصول الأوكرانيين للبلاد نجح البرهان في الخروج والتوجه في قافلة إلى مجمع خارج العاصمة حيث كان يتمركز الأوكرانيون. 

ووفقا لمسؤولين سودانيين تحدثوا للصحيفة فقد نجح حراس البرهان في تهريبه إلى خارج الخرطوم.

وتتابع الصحيفة أن البرهان شكر الأوكرانيين على جهودهم، ثم توجه إلى مدينة بورتسودان المطلة على البحر الأحمر والتي لا تزال تخضع لسيطرة لقوات الجيش، والتقى بعدها بزيلينسكي في مطار شانون بأيرلندا بعد بضعة أسابيع. 

زودت القوات الأوكرانية حراس البرهان ببنادق رشاشة وكواتم صوت جديدة، ثم حولت انتباهها إلى محاولة إخراج قوات الدعم السريع المدعومة من فاغنر من الخرطوم.

وقال ضابط في الاستخبارات العسكرية الأوكرانية يبلغ من العمر 30 عاما قاد أول مجموعة من الأوكرانيين للوصول إلى السودان، إن فريقه وجد نوعا مختلفا تماما من الصراع عن ذلك الذي تركوه وراءهم في أوروبا الشرقية.

كان المقاتلون السودانيون من كلا الجانبين يتقاتلون وهم يرتدون الصنادل، وفي بعض الأحيان يطلقون ذخيرة مخازن كاملة بينما كانوا يضعون بنادقهم فوق رؤوسهم، غير قادرين على رؤية ما كانوا يطلقون النار عليه.

كذلك لم يحصل الكثير من أفراد الجيش السوداني على رواتبهم منذ بدء القتال قبل أشهر، مما أدى إلى تراجع معنوياتهم، فيما لم يكن المقاتلون يرتدون علامات لإظهار الجانب الذي ينتمون إليه، وكانت النيران الصديقة تشكل تهديدا منتظما، وفقا للصحيفة.

بالإضافة إلى ذلك، لم يتمكن أي من الجانبين من شن هجمات ليلية وهو ما شكل نقطة تفوق بالنسبة للأوكرانيين، المجهزين بنظارات رؤية ليلية والطائرات مسيرة.

كان الأوكرانيون يغادرون قاعدتهم حوالي الساعة الثامنة مساء، متجهين إلى الخرطوم في مجموعات مكونة من ستة أشخاص تقريبا يتنقلون بشاحنات صغيرة.

وفي مقطع فيديو شاهدته الصحيفة، أطلق الأوكرانيون النار على مبنى سكني، قال الضابط الأوكراني إنه كان يشكل قاعدة لقوات الدعم السريع.

وبمجرد وصول تعزيزات قوات الدعم السريع، أسقط الأوكرانيون ذخائر عليهم من طائرات مسيرة.

في البداية، تفاجأ مقاتلو قوات الدعم السريع، الذين اعتادوا النوم في العراء على طول خط الجبهة، بالغارات الليلية، ثم بدأوا في إخفاء مواقعهم.

كانت الفرق الأوكرانية تنسحب دائما إلى قاعدتها بحلول الصباح، خوفا من لفت الانتباه، حيث يقول الضابط الأوكراني: "حتى لو أردنا القيام بشيء ما خلال النهار، فنحن مجموعة من الأشخاص البيض، سيدرك الجميع وجودنا".

وبالإضافة لذلك تقول الصحيفة إن القوات الأوكرانية بدأت في تدريب الجنود السودانيين على بعض التكتيكات نفسها التي ساعدتهم على صد تقدم الجيش الروسي، وخاصة استخدام الطائرات المسيرة.

وقال مسؤول عسكري سوداني ومستشار لقوات الدعم السريع إن كييف ساعدت في تزويد قوات الجيش السوداني في فبراير الماضي بطائرات مسيرة تركية متطورة من طراز "بيرقدار تي بي 2" قادرة على تنفيذ ضربات جوية دقيقة.

ورفض مسؤولون من الاستخبارات العسكرية الأوكرانية التعليق على مساعدة السودان في شراء طائرات "بيرقدار"، وفقا للصحيفة.

وفي مقابلة مع الصحيفة، رفض اللفتنانت جنرال كيريلو بودانوف، الذي يقود وكالة المخابرات العسكرية الأوكرانية التعليق على ما إذا كانت وكالته قد نشر قوات في السودان، لكنه أوضح في الوقت ذاته وجهة نظر بلاده بشأن إرسال قوات إلى الخارج.

وقال بودانوف إن "الحرب عمل محفوف بالمخاطر.. ونحن في حرب شاملة مع روسيا... لديهم وحدات في أجزاء مختلفة من العالم، ونحاول أحيانا ضربهم هناك".

بالمقابل لم يستجب المتحدث باسم زيلينسكي لطلبات التعليق التي أرسلتها "وول ستريت جورنال".

واندلع القتال في السودان في أبريل من العام الماضي بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو. وأدى النزاع إلى مقتل الآلاف ونزوح الملايين والتسبب بكارثة إنسانية.

يعيش في مصر نحو 4 ملايين سوداني
يعيش في مصر نحو 4 ملايين سوداني

في تطور جديد، أعلنت السلطات المصرية إبعاد 6 سودانيين، بينهم طفلان، من أراضيها، لأسباب تتعلق بـ"الصالح العام"، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية نقلا عن وزارة الداخلية المصرية، الاثنين.

وجاء قرار السلطات المصرية بعد أيام من بيان صدر عن 29 منظمة حقوقية، أبرزها منصة اللاجئين في مصر، كشفت فيه عن احتجاز مدير مركز الرؤية للتعليم السوداني بمدينة 6 أكتوبر، عثمان حسين، تمهيدا لترحيله إلى السودان، على الرغم من حصوله على حق اللجوء.

وأشار البيان إلى احتجاز عدد من اللاجئين و ملتمسي اللجوء بواسطة السلطات المصرية، وطالب بالإفراج عن حسين، والوقف الفوري لإجراءات ترحيله القسري. 

ودعا البيان لإيقاف كافة أشكال الترحيل القسري والطرد والإبعاد التي تقوم بها السلطات الأمنية المصرية بشكل متصاعد، ضد اللاجئين  ملتمسي اللجوء.

وكانت الأمم المتحدة ذكرت، على موقعها الرسمي، في أبريل الماضي، أنه "منذ أبريل 2023، تضاعف عدد اللاجئين السودانيين المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر 5 أضعاف، ليصل إلى 300 ألف شخص".

وأفضت حملات نفذتها السلطات المصرية إلى إبعاد عدد من السودانيين، خاصة الذين دخلوا أراضيها بطرق غير قانونية، أو عبر التهريب، بينما يتحدث ناشطون سودانيون عن ترحيل بعض اللاجئين أو طالبي اللجوء.

ويشير عمر (27 عاما)، وهو سوداني تعرض للترحيل من مصر إلى السودان، إلى أن السلطات المصرية قبضت عليه بالقرب من مقر السجل المدني في العباسية، وسط القاهرة.

وقال عمر، الذي رفض إيراد اسمه كاملا، لموقع الحرة، إنه دخل الأراضي المصرية عبر الطرق البرية هربا من نيران الحرب في السودان، لافتا إلى أنه تواصل مع مفوضية اللاجئين وحصل على كارت (بطاقة) اللجوء.

وأضاف "لاحقا، أخبرني أحد أصدقائي أن السلطات المصرية تمنح اللاجئ إذنا يجعله مقيما بصورة رسمية، مما جعلني أذهب إلى العباسية، ولكن قبل الدخول إلى مقر السجل المدني أوقفتني قوة أمنية مصرية، وانتهى الأمر بإبعادي إلى السودان".

وأشار عمر إلى أن السلطات المصرية نقلته، ضمن آخرين، إلى معبر أرقين الحدودي بين البلدين، بحجة أنه دخل أراضيها بطرق غير رسمية، "على الرغم من حصولي على كارت مفوضية اللاجئين".

ويُشكل السودانيون نحو 4 ملايين، من "المقيمين واللاجئين" في مصر البالغ عددهم 9 ملايين، يليهم السوريون بحوالي 1.5 مليون، واليمنيون بنحو مليون، والليبيون مليون نسمة، وفق تقديرات "المنظمة الدولية للهجرة".

وترى الصحفية المصرية المختصة في الشأن السوداني، صباح موسى، أن عمليات الإبعاد التي يتعرض لها بعض السودانيين ليست بذات الدرجة التي يروج لها كثيرون.

وقالت موسى لموقع الحرة، إن "كثيرين يصفون هذه الإجراءات بأنها ظاهرة، وهي ليست كذلك، ومن يتم إبعادهم إما متورطون في ارتكاب جرائم، أو أنهم لا يملكون أوراق دخول رسمية إلى الأراضي السودانية".

وأشارت إلى أن حديث وزارة الداخلية المصرية عن أن إبعاد بعض السودانيين جرى لأسباب تتعلق بـ"الصالح العام"، يعني أنهم ارتكبوا جرائم، أو أن هناك ما يستدعي إبعادهم".

وأضافت "ربما تكون السلطات الأمنية في مصر تأكدت من أن وجود بعضهم فيه خطر على مصر، ولذلك قررت إبعادهم".

وبالنسبة لحالة الناشط المجتمعي، عثمان حسين، تشير الصحفية المصرية المختصة في الشأن السوداني، إلى أن حالته ربما تكون ضمن الأخطاء التي يقع فيها بعض منفذي القانون".

وأضافت "أحيانا ينتج عن تنفيذ القرارت العليا حدوث أخطاء من المنفذين، على نحو ما حدث في تنفيذ قرار السلطات المصرية الذي طالب المدارس السودانية بتوفيق أوضاعها من خلال التسجيل الرسمي".

وأردفت قائلة "قد تكون عمليات احتجاز حسين ناتجة عن خطأ في التنفيذ، وليس عن قرار رسمي من الحكومة المصرية".

وقالت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها في 19 يونيو الماضي، إن مصر اعتقلت بشكل جماعي آلاف اللاجئين الفارين من الحرب في السودان ورحَلتهم بشكل غير قانوني.

وذكرت المنظمة الحقوقية أنها وثّقت 12 واقعة رحَلت فيها السلطات المصرية ما يقدر بنحو 800 سوداني بين يناير ومارس من العام الجاري، دون منحهم فرصة لطلب اللجوء أو الطعن على قرارات الترحيل.

وأضافت أيضا أنها وثّقت بالتفصيل حالات اعتقال 27 لاجئا سودانيا بين أكتوبر 2023 ومارس 2024، من بينهم 26 انضموا للمُرحلين بشكل جماعي.

وأوضحت أن اللاجئين يُحتجزون في ظروف قاسية وغير إنسانية قبل ترحيلهم.

"لها ما بعدها".. كيف تؤثر محادثة بن زايد والبرهان على أزمة السودان؟
بعد موجة من الخلافات والمواجهات بين الدولتين في مجلس الأمن الدولي، جمعت محادثة هاتفية نادرة، رئيس دولة الإمارات، محمد بن زايد، ورئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، في خطوة لم تكن متوقعة لكثير من المراقبين.

ويشير الخبير القانوني السوداني، منتصر عبد الله، إلى أن السلطات المصرية تملك حق إبعاد من ترى أنهم دخلوا أراضيها بطرق غير رسمية، مشيرا إلى أنه "ليس من حقها إبعاد من حصلوا على حق اللجوء من مفوضية اللاجئين".

وقال عبد الله لموقع الحرة، إن "إبعاد السودانيين المخالفين لشروط الإقامة، من مصر، يضعهم أمام تحديات كبيرة في مسألة المأوى والأمن الغذائي".

ودعا السلطات المصرية، "طالما أنها قررت إبعادهم، لأن تكون الخطوة بالتنسيق مع السلطات السودانية، حتى لا يجد المبعدون أنفسهم أمام خطر التشرد والجوع، خاصة أنهم هربوا من مناطق ملتهبة بالقتال".

وشدد الخبير القانوني على أن دخول الأشخاص إلى الدول بطرق غير شرعية، لا يبرر تعذيبهم أو اعتقالهم أو التنكيل بهم، مضيفا "حتى إذا كان الشخص مخالفا لقوانين الإقامة لابد من احترام حقوقه".

واستبعد عبد الله أن يتعرض المبعدون إلى خطر التجنيد الإجباري بواسطة الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع، مشيرا إلى أن ذلك إن حدث، "فهو حالات محدودة".

وكثفت السلطات المصرية حملاتها على حدودها الجنوبية مع السودان، وكذلك في عدد من مدنها على الحدود، مما أسفر عن القبض على أعداد من السودانيين الذين يحاولون دخول أراضيها عبر التهريب.

في 13 يونيو الماضي أبعدت السلطات المصرية 721 سودانيا، بينهم أطفال، إلى معبر أرقين الحدودي بين البلدين، لدخولهم أراضيها بطرق غير شرعية، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

من جانبه، يرى عضو مجموعة محامي الطوارئ السودانية، مصعب صباحي، أن إبعاد اللاجئين يتعارض مع القوانين الدولية، خصوصا اتفاقية اللاجئين لسنة 1951 والبروتكول الملحق بها لسنة 1967".

وقال صباحي لموقع الحرة، إن المواثيق الدولية تحظر وتجرّم إبعاد وترحيل الحاصلين على حق اللجوء والمقيّدين رسميا في كشوف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لكونهم مكفولون بالحماية".

وأشار إلى أن الفقرة 33 من الاتفاقية تحظر على الدول الموقعة إعادة اللاجئين قسريا إلى دولهم التي تشكل خطرا على حياتهم أو حريتهم، مشيرا إلى أن "مصر صدقت على الاتفاقية عام 1981".

ولفت عضو مجموعة محامي الطوارئ، إلى أن المبعدين من مصر يواجهون مخاطر عدة، أبزرها الموت بنيران المتحاربين، وكذلك الاضطهاد السياسي والاعتقال، لأن الطرفين كثيرا ما يعتقلان مواطنين سودانيين على أساس سياسي أو عرقي وجهوي.

ونوّه إلى أن السودان مهدد بالمجاعة وفق تصنيفات الأمم المتحدة، مما يضع المبعدين أمام خطر الجوع.

وأضاف "ليس من حق السلطات المصرية إبعاد اللاجئين من أراضيها، وإعادتهم قسرا إلى السودان، لأن ذلك يعد مخالفة للاتفاقيات التي وقعت عليها".

وأشار إلى أن "مفوضية اللاجئين تقدم دعما فنيا وماليا وتقنيا للحكومة المصرية لتيسيير أوضاعها في مسالة استقبال اللاجئين بأراضيها".

دونا عن قادة الجيش السوداني.. ما سر هجوم مساعد البرهان المتصاعد على الإمارات؟
في أحدث خطاباته العسكرية، شنّ مساعد القائد العام للجيش السوداني، ياسر العطا، هجوما جديدا على دولة الإمارات، متهما رئيسها محمد بن زايد بالعمل على تدمير السودان، من خلال تقديم العتاد العسكري لقوات الدعم السريع.

من جانبها، تلفت الصحفية المصرية إلى أن القانون المصري يقضي بالسجن 3 سنوات على المتسللين دون تأشيرة، ولكن السلطات المصرية بعد اندلاع الحرب في السودان أصبحت تحتجز المخالفين 3 أيام وتغرّمهم حوالي ألفي جنيه مصري، ثم تبعدهم من أراضيها، بالتنسيق مع الجهات السودانية.

وأضافت "يتم نقل المبعدين إلى الحدود بين البلدين، وهي أماكن آمنة، ولا اعتقد أنهم يتعرضون للاحتجاز أو التجنيد بواسطة الجيش أوقوات الدعم السريع".

وأدت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، إلى مقتل أكثر من 14 ألف شخص وإصابة آلاف آخرين، بينما تقول الأمم المتحدة إن نحو 25 مليون شخص، أي نحو نصف سكان السودان، بحاجة إلى مساعدات، وإن المجاعة تلوح في الأفق.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، في يونيو الماضي، إن عدد النازحين داخليا في السودان وصل إلى أكثر من 10 ملايين شخص.

وأوضحت المنظمة أن العدد يشمل 2.83 مليون شخص نزحوا من منازلهم قبل بدء الحرب الحالية، بسبب الصراعات المحلية المتعددة التي حدثت في السنوات الأخيرة.

وأشارت المنظمة الأممية إلى أن أكثر من مليوني شخص آخرين لجأوا إلى الخارج، معظمهم إلى تشاد وجنوب السودان ومصر.

ويعني عدد اللاجئين خارجيا، والنازحين داخليا، أن أكثر من ربع سكان السودان البالغ عددهم 47 مليون نسمة نزحوا من ديارهم.