المعارك مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 - أرشيفية
المعارك مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 - أرشيفية

بعد اتهامات لعناصر النظام السابق بمحاولة السيطرة على قرار المؤسسة العسكرية، دافع مساعد القائد العام للجيش السوداني، ياسر العطا، عن المقاومة الشعبية، وشدد على أنه "لا يوجد ما يمنع انخراط أعضاء حزب الرئيس السابق عمر البشير في العمليات العسكرية دعما للجيش".

وجاءت تصريحات العطا بعد أيام من انتقادات وجهها نائب القائد العام للجيش، شمس الدين كباشي، إلى المقاومة الشعبية، مشيرا إلى أنها "يمكن أن تتحول إلى أكبر خطر على السودان، إذا لم يصدر قانون ينظم عملها، ويضبط توزيع السلاح على المتطوعين".

وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، دعا في يناير الماضي "كل من يستطيع حمل السلاح إلى الانضمام لحماية البلاد من قوات الدعم السريع"، مما مهد الطريق لفتح معسكرات تدريب الشباب تحت اسم "المقاومة الشعبية".

وقال العطا، الذي يشرف على العمليات العسكرية في أم درمان، إن "وجود عناصر النظام السابق ضمن صفوف المقاومة الشعبية، مثل وجود باقي عناصر التنظيمات السياسية الأخرى"، ما فسره مختصون بأنه "رد على نائب القائد العام للجيش، الذي حذر من سيطرة "سياسيين" على معسكرات المقاومة الشعبية".

"خلافات في المواقف"

يرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعات السودانية، عز الدين المنصور، أن "حديث العطا يدلل على وجود خلافات داخل القيادة العليا للجيش، ما قد ينذر بتداعيات على وحدة القرار العسكري".

وقال المنصور لموقع "الحرة" إن "الخلافات تدور حول أمرين، أحدهما متعلق بإدارة المعارك والعمليات العسكرية، والآخر متصل بالمسار السلمي والمفاوضات مع قوات الدعم السريع".

وأشار إلى أن "قادة بارزين في الجيش يرون أن المرحلة الحالية تتطلب أن يقوم الجيش بالدفاع عن مقراته، وخاصة ذات الأهمية الوطنية والعسكرية، لأن سقوطها في يد الدعم السريع، ربما يؤدي إلى سقوط سيادة البلاد، بينما يتمسك العطا وآخرون بأن يتحول الجيش للهجوم بدلا عن الدفاع".

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن "هذا التبيان في الرؤى أدى لصدور قرار من قيادة الجيش العليا بوضع عدد من الضباط الموجدين في أم درمان في الحبس العسكري، لأنهم نفذوا عمليات هجومية على الدعم السريع دون قرار من القيادة العليا".

وأضاف قائلا "دعاة التمسك بالخطط الدفاعية يرون أن الهجوم ربما يستنزف قدرات الجيش، بخاصة أنه يعاني من مشكلات كبيرة وبائنة في أعداد الجنود المشاة، بخلاف الدعم السريع التي كانت تمثل وحدة المشاة داخل الجيش، قبل اندلاع الحرب". 

وتفجر القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، بعد أيام من خلافات بين الطرفين، حول المدة المطلوبة لدمج قوات الدعم السريع في الجيش، بناءً على اتفاق إطاري وقعه الطرفان وعدد من التشكيلات السياسية، برعاية الأمم المتحدة، هدفه تشكيل سلطة مدينة في السودان.

وحاول موقع "الحرة" الحصول على تعليق من الناطق الرسم باسم الجيش السوداني، العميد نبيل عبد الله، ولكن لم يصلنا أي رد حتى كتابة هذا التقرير.

بدوره، يرى الخبير الاستراتيجي، الزاكي عبد المنعم، أن "حديث العطا لا يعني وجود خلافات بين قادة الجيش"، مشيرا إلى أن "كباشي لم يطالب بإلغاء فكرة المقاومة الشعبية، وإنما دعا لوضع إطار قانوني لها".

وقال الزاكي، وهو ضابط سابق في الجيش، لموقع "الحرة" إن "دفاع العطا عن عناصر النظام السابق الذين يشاركون في المعارك إلى جانب الجيش، سببه وجودهم الكثيف وفاعليتهم القتالية، وخاصة في أم درمان، إذ شاركوا بكثافة في استعادة مقر الإذاعة والتلفزيون من الدعم السريع".

وأضاف "تولى عناصر من النظام السابق عملية الهجوم بالطائرات المسيرة على قوات الدعم السريع في محيط مقر الإذاعة، مما أدى إلى تدمير أكثر من 20 عربة، وسهل مهمة دخول المشاة، الذين كانت مقدمتهم من عناصر نظام البشير أيضا".

ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن "المنطق يساند فكرة أن يغيّر الجيش طريقته الدفاعية، لينفذ عمليات برية هجومية"، وقال إن "استعادة الإذاعة بعد 11 شهرا من بدء الحرب، سببه أن قوات الجيش الموجودة في أم درمان تحررت من العقيدة الدفاعية".

وسيطرت قوات الدعم السريع على مقر الإذاعة والتلفزيون بأم درمان، التي يفصلها نهر النيل عن العاصمة السودانية، الخرطوم، في 15 أبريل 2023، قبل أن يسترد الجيش المقر في مارس الماضي.

المسار التفاوضي والسياسي

لا تبدو مواقف القيادة العليا للجيش موحدة تجاه التفاوض مع قوات الدعم السريع، إذ يرى بعضهم أهمية التفاوض وفقا لعدد من الشروط، بينما يرفض آخرون التفاوض من حيث المبدأ، "ويتمسكون بالحسم العسكري والقضاء كليا على الدعم السريع"، برأي مختصين.

يشير الزاكي إلى أن "العطا يرفع موقفا واضحا يرفض التفاوض أو مجرد الهدنة مع قوات الدعم السريع، لأنها تورطت في انتهاكات متصلة ضد المدنيين، واحتلت الأعيان المدنية ومنازل المواطنين، ودمرت مؤسسات الدولة الحيوية".

وأضاف أن "التيار الرافض للتفاوض مع قوات الدعم السريع، يرى أنها لم تنفذ ما جرى الاتفاق عليه في منبر جدة، بخصوص خروج عناصرها من الأعيان المدنية، وبالتالي لا يوجد ما يبرر العودة إلى المفاوضات".

ووقع الجيش وقوات الدعم السريع في 11 مايو الماضي، اتفاقا في مدينة جدة، برعاية من السعودية والولايات المتحدة، ينص على "حماية المدنيين، وحماية كافة المرافق الخاصة والعامة والامتناع عن استخدامها لأغراض عسكرية".

في المقابل يرى المنصور، أن الخلاف بين العطا وكباشي لا ينحصر في الموقف من التفاوض فقط، بل يتعداه إلى التصورات الخاصة بمرحلة ما بعد انتهاء الحرب".

وأضاف "يتمسك العطا بالشروع في تشكيل لجان مجتمعية في كل ولاية لتتولى عملية ترشيح ممثلي الولاية في البرلمان ومجلس الوزراء، على أن يكون المرشحون من التكنوقراط المستقلين".

كان العطا، أعلن في مارس الماضي، عن تكوين حكومة انتقالية عقب الحرب، وقال إن "رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان سيكون على رأس تلك الحكومة".

وأضاف أن "الجيش لن يسلم السلطة إلى المدنيين إلا عبر الانتخابات"، وهو الموقف الذي اعتبرته القوى السياسية السودانية الباحثة عن الديمقراطية "تأكيدا على نوايا الجيش غير المعلنة للانفراد بالحكم".

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن "رؤية العطا تتعارض مع التصريحات التي يطلقها بعض قادة الجيش حول أن المؤسسة العسكرية لن تكون جزءا من السلطة عقب الحرب".

ولفت إلى أن "كباشي من أبرز الداعمين إلى إحياء المسار التفاوضي مع قوات الدعم السريع لإنهاء الحرب، وسبق أن قاد مفاوضات سرية مع نائب قائدها".

وأجرى كباشي مفاوضات غير معلنة مع نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، في العاصمة البحرينية، المنامة، في يناير الماضي، لكن المفاوضات توقفت عقب تسريب معلومات عنها.

واتهمت قوى الحرية والتغيير عناصر نظام البشير "بتدبير حملة انتقادات وتخوين ممنهجة ضد كباشي، لقطع الطريق على مساعيه لإتمام التفاوض مع الدعم السريع"، بينما ينفي قادة بالنظام السابق التهمة.

ويعاني ما يقرب من 18 مليون شخص في أنحاء السودان، الذي يبلغ عدد سكانه 48 مليون نسمة، من "الجوع الحاد"، كما يواجه أكثر من 5 ملايين شخص مستويات طارئة من الجوع، بسبب الحرب وفق وكالات الأمم المتحدة العاملة في المجال الإنساني.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعا، في فبراير الماضي، المجتمع الدولي إلى التعبئة وبذل كل ما هو ممكن لوقف الحرب في السودان.

وقال غوتيريش إنه لا يوجد حل عسكري للصراع بين القوات الداعمة للجنرالين، وشدد على أن استمرار القتال "لن يحقق أي حل لذا يجب علينا وقف ذلك في أقرب وقت ممكن".

نهر النيل هو شريان الحياة للمصريين
نهر النيل هو شريان الحياة للمصريين

في خطوة مفاجئة، صادقت دولة جنوب السودان على اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل، المعروفة إعلاميا باسم اتفاقية عنتيبي، مما أعاد الاتفاقية المثيرة للجدل، إلى الواجهة من جديد.

في 14 مايو 2010 وقعت دول إثيوبيا وتنزانيا وأوغندا ورواندا على اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل، ثم انضمت كينيا وبوروندي إلى الاتفاقية لاحقا.

ولم تتم المصادقة على الاتفاقية رسميا إلا بعد نحو 3 سنوات من التوقيع، إذ صادقت عليها إثيوبيا في يونيو عام 2013، وتلتها رواندا في أغسطس من ذات العام.

وبعد عامين، وتحديدا في 2015 صادقت تنزانيا على الاتفاقية، وتبعتها أوغندا في 2019، ثم بوروندي في عام 2023، في حين لم تصادق عليها كينيا، التي كانت جزءً من التوقيع الأولي.

وتعارض مصر والسودان اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل، وتتمسكان باتفاقيات 1902 و1929 و1959 التي ترفض الإضرار بدول المصب، كما تقر نسبة 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل لمصر، ونسبة 18.5 مليار متر مكعب للسودان.

ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة المصرية أو الحكومة السودانية على قرار جنوب السودان بالمصادقة على اتفاقية عنتيبي في 8 يوليو الجاري.

ووصف أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، خطوة جنوب السودان بالمفاجئة، والصادمة لمصر والسودان.

وقال شراقي لموقع الحرة إن "جنوب السودان دولة معتدلة، ولم تصدق على اتفاقية عنتيبي خلال الـ14 عاما الماضية، ولذلك فإن موقفها الجديد سيولد شرخا في علاقتها مع القاهرة".

وأشار إلى أن مصر لديها اعتراضات على الاتفاقية، "لأنها تحوي بندا يمنح دول المنبع حق إقامة المشروعات دون الرجوع أو التوافق مع دول المصب، أو حتى دون الإخطار المسبق".

ولفت أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إلى أن هذا البند يتعارض مع القوانين الإقليمية والدولية التي تنظم حق الانتفاع بالأنهار والمجاري المائية المشتركة بين الدول.

وبدوره، يرى الخبير السوداني في مياه النيل، عبد العظيم عبد القادر، أن موقف دولة جنوب السودان سيعيد الخلافات عن مبادرة دول حوض النيل المكونة من 11 دولة.

وقال عبد القادر لموقع الحرة إن "مصادقة جنوب السودان على اتفاقية عنتيبي ستعطي مشروعية لتأسيس مفوضية حوض النيل، كأداة جديدة للإشراف على قضايا مياه النيل، بدلا عن سكرتارية مبادرة حوض النيل الموجودة في عنتيبي بأوغندا".

ولفت إلى أن السكرتارية تأسست بناء على مبادرة حوض النيل التي طُرحت في 1999، منوها إلى أن السكرتارية تجد قدرا من التوافق والإجماع، على عكس المفوضية الجديدة، التي ستكون بؤرة للخلاف بين دول المنبع ودول المصب.

ولم يستبعد الخبير السوداني وجود أجندة سياسية، جعلت دولة جنوب السودان تغير موقفها بعد 14 عاما، مشيرا إلى أن الصراع لن يكون محصورا على دول المنبع والمصب، وستدخل عليه دول أخرى، لها مصلة في مياه النيل.

وتوقع المستشار السابق لقوانين المياه بالبنك الدولي، سلمان محمد أحمد سلمان، أن تنال مفوضية حوض النيل التي من المتوقع تأسيسها وفقا لاتفاقية عنتيبي "القبول والمساندة التامة" من الدول والمنظمات التي تعمل في مجال المياه والتمنية والتمويل.

وقال سلمان في مقال بمنصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن "المفوضية ستنال التأييد الإقليمي والدولي وستصبح الناطق الرسمي والممثل القانوني لحوض النيل ودوله".

ولفت إلى أن بنود الاتفاقية تشير إلى دخولها حيز التنفيذ بعد 60 يوماً من مصادقة 6 من الدول الأعضاء، "مما يعني أن الاتفاقية أصبحت واقعا عمليا بعد مصادقة جنوب السودان عليها".

ويتفق شراقي مع سلمان بخصوص البند الخاص بدخول الاتفاقية إلى حيز التنفيذ بعد مصادقة 6 دول، لكنه شدد على أن "ذلك لا يعطي الاتفاقية الشرعية القانونية المطلوبة والمتفق عليها".

وأشار إلى أن دول المنبع تظن أن مصادقة جنوب السودان تمنحها الحق في اتخاذ قرارات دون الرجوع إلى دول المصب، مع أن هذا غير صحيح، وغير ممكن وفقا للقوانين الدولية الخاصة بإدارة المجاري المائية الدولية.

وأضاف "مصادقة جنوب السودان على اتفاقية عنتيبي لا تعني أن دول المنبع لها الحق في فرض قرارات أو إجراءات تضر بمصر والسودان".

ويرى عبد القادر أن "الاتفاقية تظل مجرد توافق بين دول بعينها، ما لم يتم ايداعها لدى المنظمات الإقليمية والدولية مثل الاتحاد الإفريقي ومؤسسات البنك الدولي المعنية بقوانين المياه وغيرها، لاعتمادها رسميا".

ولفت إلى أن هناك معركة قانونية وسياسية طويلة تنتظر دول المنبع، لكي تصبح الاتفاقية واقعا معترفا ومعمولا به.

وأضاف قائلا "لا اتوقع أن تتخلى دول المصب عن حصتها من المياه التي ضمنتها لها اتفاقيات تاريخية معترف بها إقليميا، ودوليا، لصالح اتفاقية حديثة، لا تخلو من الأجندة والصراع السياسي".

نهر دجلة حيث يشهد انخفاضًا حادًا في منسوب المياه
التغير المناخي يقرع طبول "حروب المياه" بين دول الشرق الأوسط
في عام 1992، حددت الأمم المتحدة يوم 22 مارس ليكون اليوم العالمي للمياه، بهدف إذكاء الوعي بالأمور ذات الصلة بالمياه، حيث تُنظَّم الاحتفالات لتسليط الضوء على أهمية المياه واستلهام الإجراءات الرامية إلى التصدي للأزمة العالمية للمياه.

ويعود شراقي مؤكدا أن "تنفيذ اتفاقية عنتيبي، دون توافق أو اتفاق، سيقود إلى شرخ في العلاقات بين دول المنبع والمصب، وسيزيد من التفرقة".

وأضاف "لا اعتقد أن الاتحاد الأفريقي يسعى للتفرقة بين دول المنبع وبين دول المصب، ولذلك عليه أن يكون وسيلة لحل المشكلة وليس تعقيدها، وأن يعمل للتوافق على النقاط الخلافية في الاتفاق".

من جانبه، دعا سلمان مصر والسودان لمراجعة موقفهما الرافض للاتفاقية والتخلي عن التمسك بالاتفاقيات السابقة.

وأشار إلى أن دول المنبع أعلنت أنها ستضيف بندا يلزمها بالإخطار المسبق لأي مشروعات تنوي تنفيذها، إذا تخلّت مصر والسودان عن الاتفاقيات السابقة والحديث عن الأمن المائي.

بدوره، أكد وزير الري المصري الأسبق، محمد نصر علام، أن "دول حوض النيل ليست في حاجة إلى نصيب من حصتي مصر والسودان من مياه النيل"، مشددا على أنها "في حاجة إلى التخلص من مياه الفيضانات ومشاكلها".

وقال علام في صفحته على موقع فيسبوك، إن "بعض دول الحوض، وبتوجيهات دولية تحاول خلق حالة دائمة من القلق خاصة لمصر، لأنها دولة تعتمد على نهر النيل".

ولفت إلى أن "مبادرة حوض النيل تعتبر أخطر محاولات الالتفاف من الغرب، للوصول إلى توافق بين دول الحوض، لإلغاء الاتفاقيات التاريخية وإلغاء الحصص المائية لمصر والسودان، وإعادة توزيعها ووضع مصر تحت مقصلة الغرب".

وأشار وزير الري المصري الأسبق إلى أن "مصادقة دولة جنوب السودان، التي لم تكن دولة مستقلة  أثناء المفاوضات في 2010، لن تغير من موقف اتفاقية عنتيبي التي وُلدت ميتة، وما زالت ميتة، بعد مرور 14 عاما من محاولات الالتفاف على حقوق مصر والسودان".

وترتبط مصر ودولة جنوب السودان التي انفصلت عن السودان، في 2011، بعلاقات دبلوماسية رسمية، إذ اعترفت القاهرة مبكرا بالدولة الوليدة. كما سبق أن زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جنوب السودان في نوفمبر 2020.

وكان وزير الري المصري، هاني سويلم، افتتح، في يونيو الماضي، عددا من المشاريع في جنوب السودان، أبرزها مشروع تطهير بحر الغزال من الحشائش المائية، بجانب تدشين مركز التنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية.