الفاشر - دارفور
المواجهات تجددت بين الجيش وقوات الدعم السريع في الفاشر بولاية شمال دارفور - أرشيفية

يبدو أن إقليم دارفور بالسودان على شفا كارثة إنسانية جديدة مع تصاعد حدة المعارك حول مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي يحاصر بداخلها نحو مليون شخص في ظروف إنسانية قاسية، حسبما كشفته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

ويتدهور الوضع الإنساني في الفاشر بشكل خطير، حيث يواجه السكان المحاصرون نقصا حادا في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية. كما تنتشر حالات سوء التغذية والأمراض بين المدنيين، خاصة الأطفال والنساء الحوامل، مع ارتفاع معدلات الوفيات بشكل مقلق، وفقا للصحيفة وتقارير منظمات دولية.

وتحتضن مدينة الفاشر أعدادا كبيرة من النازحين داخليا، بمن فيهم مئات الآلاف ممن فروا من العنف العرقي في دارفور على مدى العقدين الماضيين. ومع ازدياد أعمال العنف، منذ أبريل العام الماضي، وبعد تعهد أقوى مجموعتين مسلحتين في المنطقة بالقتال إلى جانب الجيش بمواجهة قوات الدعم السريع، تصاعدت المخاوف من احتمال حدوث مذبحة واسعة النطاق.

"وضع بالغ التعقيد"

وخلال عام واحد، أدّت الحرب في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، إلى سقوط آلاف القتلى، بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء بالأمم المتحدة. 

كذلك، دفعت الحرب البلاد البالغ عدد سكانها 48 مليون نسمة إلى حافة المجاعة، ودمرت البنى التحتية المتهالكة أصلا، وتسببت بتشريد أكثر من 8.5 ملايين شخص بحسب الأمم المتحدة.

وتسيطر قوات دقلو المعروف بـ"حميدتي" حاليا على أربع من عواصم الولايات الخمس المشكِّلة للإقليم الغربي للبلاد، ما عدا الفاشر التي لجأ إليها نحو 800 ألف نازح، بحسب بيانات الأمم المتحدة.

الدكتور موسى محمد توم الهزيل، مدير عام منظمة أطباء حول العالم، يؤكد أن الأوضاع الإنسانية في ولاية شمال دارفور وعاصمتها الفاشر "بالغة التعقيد".

ويكشف الهزيل في تصريح لموقع "الحرة"، أن الاتصالات مع عدد من مناطق الولاية مقطوعة، ومن الصعب الوصول إليها بسبب التعقيدات الأمنية والتواجد الكثيف للقوات المختلفة هناك.

ويقول المتحدث ذاته، إن المدينة شهدت حركة نزوح لمئتي ألف نازح مدني نحو مناطق أخرى أكثر أمانا، كما ينوي آخرون القيام بنفس الخطوة، وذلك تحسبا لتدهور الأوضاع بشكل أكبر في ظل القتال المتصاعد.

ومطلع مايو الحالي، قالت منظمة "أطباء بلا حدود"، إن فحصا جماعيا أجري بين مارس وأبريل لأكثر من 63 ألف طفل دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات، أكد "أزمة سوء تغذية كارثية مهددة للحياة" في مخيم زمزم للنازحين.

من جانبه، كشف غادو محمدو، مدير أطباء بلا حدود لشمال دارفور، لصحيفة الغارديان، أن طفلا يموت كل 24 ساعة في المخيم.

وأفاد بأن نسبة سوء التغذية الحاد تصل إلى 7.4 في المئة، وهو ما وصفه بأنه "مرتفع للغاية".

من جهتها، أوضحت كلير نيكوليه، رئيسة الاستجابة الطارئة لمنظمة أطباء بلا حدود في السودان، في بيان، أن "الوضع حرج، مستوى المعاناة هائل. مع تصاعد القتال، نحن قلقون للغاية من أنه سيجعل من الصعب أكثر وصول الدعم الدولي الذي طالما دعونا إليه".

وبدوره، يوضح الهزيل، أن مستشفى الفاشر التعليمي ومستشفيات أخرى بالمنطقة "تعاني نقصا حادا في الإمدادات الطبية وفي قدرتها على تقديم خدماتها"، فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي عن جزء كبير منها.

ويشير إلى أن مستشفى الفاشر الرئيسي يضم نحو مئة سرير فقط، وقد امتلأت بشكل كامل، وإلى أن مرضى وأعداد من الجرحى والمصابين لا يجدون مكانا للعلاج ويتنقلون بين مرفق صحي وآخر.

ويلفت المتحدث أيضا إلى مشكلة نقص الغذاء لدى أهالي المنطقة، مشيرا إلى أن العديد من شاحنات المساعدات التي تضم إعانات غذائية وإنسانية "عالقة ولا تستطيع الوصول إلى السكان".

ويلفت إلى المعاناة التي تواجه عددا من مقدمي الخدمات الإنسانية في الوصول والخروج من المنطقة، بالإضافة إلى ضعف التنسيق والتواصل معهم نتيجة مشاكل الاتصالات.

"خطر شديد"

ومنذ عدة أسابيع تزداد التحذيرات الدولية من مخاطر اشتباكات دامية في الفاشر، وهي المدينة الكبيرة الوحيدة في دارفور التي لا تزال خاضعة لسيطرة الجيش في الإقليم الغربي.

وحذر مسؤولون كبار بالأمم المتحدة مجلس الأمن، قبل أيام، من أن نحو 800 ألف شخص في الفاشر معرضون "لخطر شديد ومباشر" مع تفاقم أعمال العنف والتهديد "بإطلاق العنان لصراع طائفي دموي في جميع أنحاء دارفور".

كما حذرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، من "مذبحة واسعة النطاق.. كارثة فوق كارثة" إذا دخلت قوات الدعم السريع إلى الفاشر.

المحلل السياسي السوداني، محمد تورشين، يقول إن المدينة تعرف "إشكاليات حقيقية"، إثر "تعمّد قوات الدعم السريع فرض حصار على المدينة لمنع وصول السلع الأساسية والتموينية التي يعتمد عليها المدنيون".

ويضيف الباحث السوداني المقيم في باريس، في تصريح لموقع الحرة، أن المدينة تعتمد على السلع الغذائية القادمة من شمال السودان ومن ليبيا، بالتالي كان للحصار الأخير "انعكاسات سلبية كبيرة على حياة المدنيين".

في المقابل، ينفي مستشار الدعم السريع، محمد مختار، "فرض القوات لأي حصار على المدينة"، مؤكدا أن المدنيين "ظلوا طيلة الأشهر الماضية يتحركون بحرية حول المدينة التي تبقى طرقها سالكة".

ويقول مختار في تصريح لموقع الحرة، إن "القوات فتحت معابر آمنة للمدنيين وتسمح بدخول كل البضائع التي تأتي من المنظمات الإنسانية من دول الجوار"، مشيرا إلى أنه "يتحدى أي منظمة أو شخص أن يثبت أن الدعم السريع رفضت إدخال أي إعانات إنسانية إلى المنطقة".

ويؤكد المتحدث ذاته، أن القيادة أصدرت توجيهات في كل المناطق التي تسيطر عليها من أجل حرية دخول البضائع الإنسانية ويتم تأمين دخولها، ونفس الأمر بالنسبة للقوافل التجارية التي تدخل المدينة، وتخرج منها بسلام"، مشيرا إلى أن التقييد "يشمل فقط تقديم دعم عسكري لقوات الجيش".

وبحسب صحيفة الغارديان، تعتبر الفاشر مركزا إنسانيا لدارفور وتستضيف عددا كبيرا من النازحين داخليا، بمن فيهم مئات الآلاف الذين نزحوا بسبب العنف العرقي في دارفور.

وتثار مخاوف جدية بشأن التأثير على المدنيين إذا قررت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها شن غزو على نطاق واسع، ليس فقط بشأن القتال نفسه ولكن أيضا بشأن احتمال حدوث فظائع.

في هذا الجانب، يشير تورشين إلى أن المدينة "تشهد انتشار مجموعة من مخيمات النازحين التي تحتضن عشرات الآلاف من الفارين من حرب دارفور بين أعوام 2003 و2010، يضاف إليهم آلاف الهاربين أيضا من مناطق أخرى خلال الحرب الأخيرة".

ويشدد تورشين على أن "إصرار قوات الدعم السريع على دخول المدينة وإحكام القبضة عليها ينذر بأوضاع أكثر كارثية ومأساوية، لا سيما أن المواجهات كانت عنيفة خلال الأيام الماضية".

"هدف رئيسي" في الصراع

وقتل قرابة 27 شخصا وجرح 130، الجمعة، في معارك بين الجيش وقوات الدعم السريع بمدينة الفاشر في دارفور، بعد أكثر من عام على اندلاع الحرب بين الطرفين المتنازعين على السلطة، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة، الأحد.

وقال سكان اتصلت بهم وكالة فرانس برس، هاتفيا إن "طائرات قصفت، الأحد، شرق وشمال المدينة ووقع قصف متبادل بالمدفعية".

وأكد مكتب تنسيق الشؤون الانسانية للأمم المتحدة، الأحد، أن "معارك وقعت في العاشر من مايو بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الفاشر بشمال دارفور أسفرت عن مقتل 27 شخصا تقريبا وجرح 130 ونزوح المئات".

الصحفي والكاتب السوداني، عثمان تراث، يقول إن مدينة الفاشر باتت تمثل "هدفا رئيسيا" لمعارك السيطرة على الأرض التي تخوضها قوات الدعم السريع، بعد أن سيطرت في السابق على ولايات شرق وجنوب ووسط وغرب الإقليم.

ويقول تراث في تصريح لموقع "الحرة"، إن القوات انتشرت في مساحات واسعة من شمال دارفور، وأحكمت سيطرتها على عاصمة الولاية الفاشر من أربعة اتجاهات رئيسية.

وعلى الرغم من إعلان قوات الجيش والحركات المسلحة المتحالفة معها في 10 أبريل الماضي، أنها حققت نصرا كبيرا على قوات الدعم السريع في الفاشر وكبدتها خسائر فادحة، يقول تراث إن "معركة الفاشر تبدو بعيدة عن الحسم في ظل المعطيات الأخيرة".

ويؤكد المحلل السوداني، أن الوقائع تؤكد عزم قوات حميدتي السيطرة على المدينة، في مقابل سعي قوات الجيش والدعم السريع على الدفاع عنها، ما "ينذر بالمزيد من المعارك المحتدمة، ما لم يتوصل طرفا الحرب الرئيسيين إلى اتفاق هدنة، سواء على مستوى السودان ككل، أو في ولاية شمال دارفور كما حدث سابقا بعد تدخل أعيان الإدارة الأهلية". 

ويشدد المتحدث ذاته، على أن السيطرة العسكرية على مدينة الفاشر "تكتسب أهميتها الاستثنائية من الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها المدينة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي المتميز، حيث تطل على تشاد غرب، وتنفتح على الصحاري الشمالية في اتجاه الحدود مع ليبيا".

بالإضافة إلى ذلك، يقول تراث، إن المدينة "تعد المعقل الرئيسي لأبرز حركات الكفاح المسلح التي خاصت الحرب ضد قوات الجيش والدعم السريع عندما كانوا يمثلون حلفا واحدا في عهد الرئيس المخلوع، عمر البشير".

الحرب في دارفور
الحرب في دارفور أجبرت الآلاف على النزوح واللجوء - أرشيفية

سلط مقال رأي في مجلة " فورين بوليسي" الضوء على الانتهاكات والفظائع التي تطال المدنيين جراء الحرب في السودان، بما في ذلك القتل على أساس عرقي والتهجير وطرد السكان.

وكشف المقال الذي كتبه معتصم علي ويونا دايموند، المستشاران القانونيان في مركز راؤول والنبرغ لحقوق الإنسان، عن تحركات قانونية لإدانة قوات الدعم السريع، منتقدا تحركات المجتمع الدولي، قائلا إنها "أقل مما حدث في الحرب السابقة بدارفور".

وشهد إقليم دارفور غربي السودان، في عام 2003، حربا طاحنة بين عدد من الحركات المسلحة وبين الجيش، المدعوم وقتها من ميليشيا الجنجويد، مما خلف الآلاف من القتلى وشرد أكثر من مليوني شخص، وفق الأمم المتحدة.

وفي عام 2009، أصدرت نفس المحكمة الجنائية الدولية، مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني السابق، عمر البشير، كأول رئيس تلاحقه أثناء ولايته، بعد أن اتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، وذلك بعد تحركات وإدانات دولية.

وأشار المقال إلى أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يصدر خلال الحرب الحالية سوى قرار واحد، بعد نحو عام من بدء الصراع، دعا فيه إلى وقف مؤقت للأعمال العدائية.

وذكر المقال أن "الحرب الحالية في السودان يتم تصويرها على أنها صراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، مع أنها تحولت في دارفور إلى عنف عرقي، الأمر الذي يتطلب استجابة فورية من المجتمع الدولي".

وأدت الحرب الدائرة، منذ 15 أبريل عام 2023، إلى مقتل آلاف السودانيين، من بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

وتشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، المدينة الأخيرة التي يسيطر عليها الجيش في الإقليم، مواجهات عنيفة بينه وقوات الدعم السريع، مما يهدد سكانها الذين يبلغ عددهم ما يصل إلى 2.8 مليون نسمة.

يعاني نحو 18 مليون شخص في السودان من الجوع الحاد
صراع أوسع وسيناريو أسوأ.. تحذيرات من "تجاهل" السودان
مع مرور أكثر من عام على الحرب الدائرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، ازدادت المخاوف من تحولها إلى صراح إقليمي شامل أو أن يصبح السودان دولة فاشلة في ظل غياب اتفاق على تحقيق سلام دائم أو مسار نحو انتقال سياسي يقود إلى حكومة مدنية.

ويلفت المقال إلى أن الهجوم على الفاشر من شأنه أن يضع الآلاف على حافة المجاعة والتشريد، إذ لا يوجد مكان يذهبون إليه، وتعد المدينة ملاذا تاريخيا لضحايا الحروب التي شهدها إقليم دارفور.

وذكر الكاتبان، علي ودايموند، وهما مستشاران قانونيان، أنهما كانا عضوين في لجنة أشرفت على "أول تحقيق دولي" مستقل عن "الإبادة الجماعية" بالسودان، شارك فيه عشرات الحقوقيين والباحثين من جميع أنحاء العالم، "خلص إلى أن قوات الدعم السريع مسؤولة عن ارتكاب الإبادة الجماعية في دارفور".

وشارك في التحقيق مدعون عامون ومؤسسون للمحاكم الجنائية الدولية وخبراء في تحقيقات الإبادة الجماعية. إذ "تطابقت المخرجات مع تقرير صدر عن هيومن رايتس ووتش عن حملة الإبادة الجماعية التي تشنها قوات الدعم السريع في دارفور"، بحسب المقال.

وقال الكاتبان: "توصل التحقيق إلى أن قوات الدعم السريع تتلقى دعما عسكريا وماليا ودبلوماسيا مباشرا من الإمارات، الأمر الذي يدعمه أيضا فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان، الذي وجد أدلة موثوقة على قيام الإمارات بتوفير أسلحة ثقيلة لقوات الدعم السريع".

وأشار المقال إلى أن مجموعة من أعضاء الكونغرس الأميركي أرسلت، في ديسمبر عام 2023، رسالة إلى وزير خارجية الإمارات تحثه على وقف الدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع.

وكان مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، طالب مجلس الأمن، في أبريل الماضي، بإدانة الإمارات، وقال إن "الصراع في السودان ما كان سيستمر إلى عام، لولا الدعم العسكري الذي تقدمه الإمارات الراعي الإقليمي لميليشيا الدعم السريع".

وبعد أن وصفها مندوب السودان بـ"الراعي الإقليمي" لتمرد قوات الدعم السريع، دفعت أبوظبي برد رسمي إلى مجلس الأمن الدولي، رفضت فيه ما سمتها "الادعاءات الزائفة" عن اتهامها بتغذية الصراع في السودان.

وقال مندوب الإمارات لدى الأمم المتحدة، محمد أبوشهاب، في الرد الذي سلمه لمجلس الأمن، إن "نشر المعلومات المضللة، والروايات الزائفة، يرمي إلى التهرب من المسؤولية، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى معالجة الأزمة الإنسانية في السودان".

الإمارات قد تكون الهدف.. ما هي "لجنة ملاحقة الدعم السريع" وما فرص نجاحها؟
في مسار قانوني جديد، شكّل رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، لجنة لرفع دعاوى أمام المحاكم والمنظمات الإقليمية والدولية، ضد قوات الدعم السريع وقادتها، والدول المساندة لها، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السودانية.

ويرى الكاتبان أن الطريقة الوحيدة لوقف "الإبادة الجماعية" التي ترتكبها قوات الدعم السريع في الفاشر، والانتهاكات في مناطق أخرى، هي فرض عقوبات فورية على مرتكبي الفظائع. 

وشهدت قرية ود النورة بولاية الجزيرة في الخامس من يونيو، هجوما من قوات الدعم السريع أوقع أكثر من 120 قتيلا، بحسب مجلس السياسي السوداني. 

وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، بأنها تلقت "تقارير تفيد بمقتل ما لا يقل عن 35 طفلا" في الهجوم.

ونقل البيان عن مديرة اليونيسف، كاترين راسل، قولها إنها "شعرت بالرعب من التقارير التي تفيد بمقتل ما لا يقل عن 35 طفلا وإصابة أكثر من 20 طفلا خلال الهجوم".

ودعا الكاتبان الولايات المتحدة للعمل مع الشركاء الإقليميين لحماية المدنيين في الفاشر، كما ناشدا الرئيس الأميركي، جو بايدن، توجيه الدعوة علنا إلى الإمارات لوقف دعمها لقوات الدعم السريع. 

وأكدا في مقالهما أنه "ما لم توقف الإمارات العربية المتحدة دعمها، فإن قوات الدعم السريع ستستمر في ارتكاب الفظائع التي تستهدف المدنيين العزل".

وأدت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، إلى مقتل أكثر من 14 ألف شخص وإصابة آلاف آخرين، بينما دفعت سكانه إلى حافة المجاعة.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن عدد النازحين داخليا في السودان وصل إلى أكثر من 10 ملايين شخص.

وأوضحت المنظمة أن العدد يشمل 2.83 مليون شخص نزحوا من منازلهم قبل بدء الحرب الحالية، بسبب الصراعات المحلية المتعددة التي حدثت في السنوات الأخيرة.

وأشارت المنظمة الأممية إلى أن أكثر من مليوني شخص آخرين لجؤوا إلى الخارج، معظمهم إلى تشاد وجنوب السودان ومصر.

ويعني عدد اللاجئين خارجيا، والنازحين داخلياً، أن أكثر من ربع سكان السودان البالغ عددهم 47 مليون نسمة نزحوا من ديارهم.