الحرب في السودان
الحرب في السودان أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف (أرشيف)

نزحت مئات الأسر من سكان منطقة جبل موية بولاية سنار، جنوب شرق السودان، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها، ما يهدد أمن طريق حيوي يربط الولاية بولاية النيل الأبيض في الجنوب.

وتحدث شهود عيان، الثلاثاء، عن "نزوح المئات من سكان قرى جبل مويه باتجاه مدينة سنجة التي تبعد نحو 50 كيلومترا جنوب سنار، أو غربا إلى مدينة ربك عاصمة ولاية النيل الابيض".

وفي هذا الصدد، كتب المتحدث باسم المقاومة الشعبية بولاية سنار، عمار حسن عمار، عبر حسابه على موقع فيسبوك: "للأسف وبعد معارك مستمرة بذلت فيها قواتكم كل غالٍ ونفيس، سقطت منطقة جبل موية في يد المليشيا المتمردة (الدعم السريع) وجاري العمل لاستعادتها".

وأكدت قوات الدعم السريع عبر حسابها على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي: "أفلح أشاوس الدعم السريع في تحرير منطقة جبل موية على امتداد ولايتي سنار والنيل الأبيض".

وأوضح مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس - دون الكشف عن هويته - أن أهمية منطقة جبل موية تكمن في "تأمين طريق سنار-ربك الذي يربط ولاية النيل الأبيض بولاية سنار ومن بعدها بشرق السودان".

ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 حربا دامية بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو، أعقبتها أزمة إنسانية عميقة.

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفا"، وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

كذلك، سجل السودان قرابة عشرة ملايين نازح داخل البلاد وخارجها منذ اندلاع المعارك، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.

وتعرضت البنية التحتية للبلاد إلى دمار هائل، في حين بات سكانها مهددين بالمجاعة.

رئيس الإمارات أكد على حرص بلاده "على دعم جميع الحلول والمبادرات الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الأزمة في السودان الشقيق"
رئيس الإمارات أكد على حرص بلاده "على دعم جميع الحلول والمبادرات الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الأزمة في السودان الشقيق"

ذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية "وام"، الخميس، أن رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أكد في اتصال هاتفي مع قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، دعم الإمارات للمبادرات الرامية إلى إنهاء الأزمة في السودان.

وأوردت الوكالة أن الشيخ محمد بن زايد أكد "حرص دولة الإمارات على دعم جميع الحلول والمبادرات الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الأزمة في السودان الشقيق بما يسهم في تعزيز استقراره وأمنه ويحقق تطلعات شعبه إلى التنمية والرخاء".

وأضافت أن رئيس الإمارات "أعرب عن التزام دولة الإمارات بمواصلة دعمها للجهود الإنسانية لرفع معاناة الشعب السوداني".

ويتهم الجيش السوداني الإمارات بتوفير الأسلحة والدعم لقوات الدعم السريع شبه العسكرية في الصراع المستمر منذ 15 شهرا، وهو ما تنفيه الإمارات.

وقال السفير السوداني لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس الحارث محمد، أمام مجلس الأمن في يونيو إن "العدوان العسكري الذي تشنه ميليشيات الدعم السريع، بدعم من أسلحة الإمارات، يستهدف القرى والمدن بشكل متعمد ومنهجي".

وفي أبريل من العام الماضي، اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بسبب خطط الانتقال إلى حكم مدني.

وتقول الأمم المتحدة إن الحرب جعلت ما يقرب من 25 مليونا، أي نصف سكان السودان، بحاجة إلى المساعدة محذرة من أن مجاعة تلوح في الأفق. وتقدر أن الحرب دفعت 10 ملايين إلى النزوح.