السودان يشهد منذ 15 أبريل 2023 حربا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع
نزحت مئات الأسر من سكان منطقة جبل موية، جنوب شرق السودان، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها.

اتهمت منظمة شباب من أجل دارفور "مشاد" قوات الدعم السريع بتنفيذ "مجزرة" في منطقة جبل موية غرب ولاية سنار أسفرت عن "مقتل 40 مدنيا رميا بالرصاص".

وطالبت المنظمة في بيان، الجمعة، الهيئات الحقوقية والمؤسسات العدلية بحماية المدنيين، وملاحقة الدعم السريع وتصنيفها منظمة "إرهابية".

ودانت منظمة مشاد في بيانها "المجزرة الجديدة التي نفذتها قوات الدعم السريع بقتل أكثر من (40) مدنيا رميا بالرصاص" في منطقة جبل موية والقرى المحيطة بها.

وقالت إن "الجريمة الشنيعة تضاف لسجل القوات الحافل بالفظائع، وهي انتهاك صريح حقوق الإنسان وتجاوز صريح للقانون الدولي للحرب، وسلوك ممنهج ظلت تقوم به في المناطق التي تقتحمها".

وشددت مشاد على "أهمية وقف اعتداءات الدعم السريع على الأعيان المدنية والمدنيين الأبرياء العزل بالقتل والتهجير القسري وحملات الإبادة الجماعية التي ترتكبها".

وطالبت المنظمة "الهيئات الحقوقية والمؤسسات العدلية الدولية والإقليمية، بمواصلة جهودهم لحماية المدنيين، وملاحقة الدعم السريع، والعمل على فرض عقوبات على قادته وأعوانهم وتصنيفه كمنظمة إرهابية".

وتدعو مشاد "المنظمات الإنسانية بتلبية الاحتياجات الإغاثية في المنطقة بعد أن أجبر الدعم السريع الكثيرين لمغادرة منازلهم والنزوح بحثاً عن الأمان، حيث تعرضوا لأزمة معيشية قاسية جراء الحصار وفقدان ممتلكاتهم".

ونزحت مئات الأسر من سكان منطقة جبل موية بولاية سنار، جنوب شرق السودان، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها، ما يهدد أمن طريق حيوي يربط الولاية بولاية النيل الأبيض في الجنوب.

وتحدث شهود عيان، الثلاثاء، عن "نزوح المئات من سكان قرى جبل مويه باتجاه مدينة سنجة التي تبعد نحو 50 كيلومترا جنوب سنار، أو غربا إلى مدينة ربك عاصمة ولاية النيل الأبيض".

وفي هذا الصدد، كتب المتحدث باسم المقاومة الشعبية بولاية سنار، عمار حسن عمار، عبر حسابه على موقع "فيسبوك": "للأسف وبعد معارك مستمرة بذلت فيها قواتكم كل غالٍ ونفيس، سقطت منطقة جبل موية في يد المليشيا المتمردة (الدعم السريع) وجاري العمل لاستعادتها".

وأكدت قوات الدعم السريع عبر حسابها على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي: "أفلح أشاوس الدعم السريع في تحرير منطقة جبل موية على امتداد ولايتي سنار والنيل الأبيض".

وأوضح مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس - دون الكشف عن هويته - أن أهمية منطقة جبل موية تكمن في "تأمين طريق سنار-ربك الذي يربط ولاية النيل الأبيض بولاية سنار ومن بعدها بشرق السودان".

ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 حربا دامية بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو، أعقبتها أزمة إنسانية عميقة.

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفا"، وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

كذلك، سجل السودان قرابة عشرة ملايين نازح داخل البلاد وخارجها منذ اندلاع المعارك، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.

وتعرضت البنية التحتية للبلاد إلى دمار هائل، في حين بات سكانها مهددين بالمجاعة.

خدمات الحماية المدنية قامت بإجلاء عدد من السكان العالقين في الطابق الأرضي ونقلهم إلى المستشفى
خدمات الحماية المدنية قامت بإجلاء عدد من السكان العالقين في الطابق الأرضي ونقلهم إلى المستشفى

أكدت الشرطة السودانية، السبت، مقتل تسعة أشخاص في حريق نشب في مبنى سكني في بورتسودان (شرق)، تسبب به ماس كهربائي.

وأضافت الشرطة في بيان أن خدمات الحماية المدنية قامت بإجلاء عدد من السكان العالقين في الطابق الأرضي ونقلهم إلى المستشفى، وفق فرانس برس. 

حريق مبنى في بورتسودان

ويبقى أربعة منهم، حالهم مستقرة، في المستشفى، بحسب المصدر ذاته.

ويحتدم القتال في السودان، منذ 15 أبريل عام 2023، بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو الرجل الثاني السابق في السلطة العسكرية.

وأدى النزاع في السودان إلى مقتل الآلاف ونزوح أكثر من 10 ملايين شخص وتسبب بأزمة أنسانية حادة، بحسب الأمم المتحدة.

وبورتسودان، المدينة الواقعة في شرق البلاد على البحر الأحمر، هي العاصمة الفعلية للحكومة الموالية للجيش منذ بداية النزاع.