البرهان وحميدتي
مبادرات سابقة فشلت في إنهاء الحرب بين الجيش والدعم السريع - فرانس برس

قال قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء، إن "الجيش لن يخضع لأي ابتزاز، ولن يدخل في أي تفاوض يسلب هيبته، ولا يلبي طموح الشعب السوداني".

وأضاف البرهان أمام عدد من المقاتلين في أم درمان، "نحن دعاة سلام، ولا نرغب في الحرب، ولكن لن نتفاوض بشكل مهين، ولن نذهب للتفاوض إلا بعزة".

ودعا قائد الجيش السوداني الوسطاء "لحث ميليشيا الدعم السريع للخروج من منازل المواطنين"، مضيفا "لن نتفاوض مع عدو يستمر في الانتهاكات، ولا مع من يؤيده، وواجبنا إعداد العدة للقتال، ونرى الانتصار أمامنا كما نراكم الآن".

وأشار إلى أن الجيش ربما يخسر معركة، ولكنه لم يخسر الحرب، مضيفا "إذا خسرنا أشخاصا، فالسودانيون كثر، وكل الشعب السوداني يقف مع الجيش، عدا فئة ضالة تساند الباطل وميليشيا الدعم السريع".

وتابع قائلا "هذه البلاد لن تسعنا مستقبلا، إما نحن أو هم، ونحن ملتزمون أن نسلم الشعب السوداني الوطن خاليا من التمرد، أو نفنى جميعا كقوات مسلحة".

ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 حربا دامية بين الجيش بقيادة البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، أعقبتها أزمة إنسانية عميقة.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف، بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى 150 ألفا، وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

كذلك، سجل السودان قرابة 10 ملايين نازح داخل البلاد وخارجها منذ اندلاع المعارك، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.

خدمات الحماية المدنية قامت بإجلاء عدد من السكان العالقين في الطابق الأرضي ونقلهم إلى المستشفى
خدمات الحماية المدنية قامت بإجلاء عدد من السكان العالقين في الطابق الأرضي ونقلهم إلى المستشفى

أكدت الشرطة السودانية، السبت، مقتل تسعة أشخاص في حريق نشب في مبنى سكني في بورتسودان (شرق)، تسبب به ماس كهربائي.

وأضافت الشرطة في بيان أن خدمات الحماية المدنية قامت بإجلاء عدد من السكان العالقين في الطابق الأرضي ونقلهم إلى المستشفى، وفق فرانس برس. 

حريق مبنى في بورتسودان

ويبقى أربعة منهم، حالهم مستقرة، في المستشفى، بحسب المصدر ذاته.

ويحتدم القتال في السودان، منذ 15 أبريل عام 2023، بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو الرجل الثاني السابق في السلطة العسكرية.

وأدى النزاع في السودان إلى مقتل الآلاف ونزوح أكثر من 10 ملايين شخص وتسبب بأزمة أنسانية حادة، بحسب الأمم المتحدة.

وبورتسودان، المدينة الواقعة في شرق البلاد على البحر الأحمر، هي العاصمة الفعلية للحكومة الموالية للجيش منذ بداية النزاع.