جانب من المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في صورة بتاريخ 3 نوفمبر 2024
جانب من المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في صورة بتاريخ 3 نوفمبر 2024

قالت تقارير سودانية محلية، السبت، إن 23 مواطنا قتلوا في إحدى قرى ولاية الجزيرة على يد قوات الدعم السريع، في استمرار للاتهامات التي تواجهها المجموعة التي دخلت في حرب مع الجيش منذ أبريل 2023، والتي تنفيها باستمرار.

وذكر بيان لـ"مؤتمر الجزيرة"، وهو كيان مدني تشكل بعد سيطرة قوات الدعم على ولاية الجزيرة وسط السودان، في ديسمبر الماضي، أن قوات الدعم السريع "قتلت 23 مواطناً بقرية اللَعُوتَة الحُجّاج ريفي محلية الكَامِلين بولاية الجزيرة".

وأضاف أن القوات "تحتجز السكان داخل مسجد القرية، فيما تواصلت أعمال السلب والنهب لممتلكات المواطنين طالت الحبوب الغذائية بالمخازن".

وقالت المجموعة المدنية، إن "نحو 5 آلاف شخص قتلوا في ولاية الجزيرة منذ اقتحام قوات الدعم السريع لها منذ ديسمبر العام الماضي، وحتى نوفمبر الجاري".

وطالما تنفي قوات الدعم السريع استهداف المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها، وتقول إنها تستهدف مجموعات مسلحة موالية للجيش.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوداني صد هجوم شنته قوات الدعم السريع، الجمعة، على أطراف مدينة الفاشر.

وأوضح بيان للجيش أنه استخدم "سلاح المدفعية والطيران ودمّر ست مركبات قتالية بكامل عتادها، بجانب مقتل ما يزيد عن 80 من عناصر الدعم السريع، وإصابة أكثر من 150 آخرين".

والسبت، تسود مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور حالة من الهدوء الحذر بعد الاشتباكات العنيفة التي دارت الجمعة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد دان في الأول من نوفمبر الجاري، الهجمات الأخيرة التي شنتها قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة، داعيا إلى وقف إطلاق النار لحماية المدنيين.

وأصدر غوتيريش بيانا، أعرب فيه عن استيائه الشديد بشأن التقارير التي أفادت بأن "أعدادا كبيرة من المدنيين قُتلوا واحتجزوا وشُردوا، وبأن أعمال العنف الجنسي ارتكبت ضد النساء والفتيات، كما نُهبت المنازل والأسواق وأُحرقت المزارع".

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.