صورة أرشيفية للمبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرييلو
صورة أرشيفية للمبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرييلو (من حسابه الرسمي على فيسبوك)

أكدت مصادر دبلوماسية لـ"الحرة"، وصول المبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرييلو، الإثنين، إلى مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد، في زيارة تستغرق ساعات.

وسيلتقي المبعوث الأميركي، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، ووزير الخارجية علي يوسف، ومفوض العون الإنساني، حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، وعدد من المسؤولين.

وكان من المقرر أن يصل بيرييلو إلى بورتسودان الأحد، في زيارة أُعلن أنها ستستغرق يومًا واحدًا لمناقشة التطورات العسكرية في السودان والجهود الدبلوماسية الأميركية لحل الأزمة في البلد، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية السودانية.

وذكرت مصادر مطلعة لـ"الحرة" خبر تأجيل زيارة المبعوث الأميركي، لـ"أسباب لوجستية".

يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه المملكة المتحدة لطرح مشروع قرار بشأن السودان في مجلس الأمن، الإثنين، لدفع الأطراف المتحاربة إلى إزالة العقبات التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية.

وأعلنت لندن، الأحد، عن حزمة مساعدات جديدة للسودان بقيمة 113 مليون جنيه إسترليني، "والتي تضاعف التزام المملكة المتحدة بالمساعدات للسودان والمنطقة هذا العام"، حسب بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية.

وأشار البيان إلى أن "أكثر من 600 ألف شخص في السودان و700 ألف شخص في الدول المجاورة الذين فروا من الصراع، بما في ذلك تشاد وجنوب السودان".

واندلع صراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في أبريل 2023، مما أدى إلى مقتل الآلاف والتسبب في أكبر أزمة نزوح في العالم.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.