القتال في السودان تسبب في أكبر أزمة إنسانية عالمية حسب الأمم المتحدة
القتال في السودان تسبب في أكبر أزمة إنسانية عالمية حسب الأمم المتحدة. (AFP)

أعلنت لجنة "محامي الطوارئ" في السودان، أن 7 أشخاص قتلوا جراء قصف جوي للجيش السوداني، طال مسجداً شمال العاصمة الخرطوم.

وذكرت اللجنة التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان منذ اندلاع الحرب في السودان، بين الجيش وقوات الدعم السريع، أن مسجد الشيخ أحمد الصديق، الواقع في حي شمبات بالخرطوم بحري، تعرض "لقصف عشوائي" عقب صلاة الجمعة، ما أسفر عن سقوط 7 ضحايا، في حصيلة أولية، ولازالت عمليات حصر أعداد الضحايا مستمرة حسب اللجنة.

كما أكدت الخبر "لجنة المقاومة المحلية"، وهي إحدى لجان النشطاء في السودان، التي تقدم المساعدة للمدنيين، مشيرة إلى أن عدداً من الجرحى نُقلوا لتلقي الإسعافات.

وقالت لجنة "محامي الطوارئ" إن القصف يعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف المواقع المدنية والأماكن المقدسة.

يأتي ذلك في ظل تفاقم الوضع الإنساني، الذي تصفه الأمم المتحدة بأنه إحدى أكبر الكوارث الإنسانية في العالم، وسط شكوك بشأن إمكانية وقف القتال.

وكان الدبلوماسي الأميركي السابق ومدير الشؤون الأفريقية الأسبق في مجلس الأمن القومي، كاميرون هدسون، قال في تصريح سابق لقناة "الحرة" إن من الأسباب الأخرى، هو أن بعض الدول "لم تكن محايدة" في التعامل مع الملف السوداني.

وأضاف هدسون أن "غياب ائتلاف مدني يقدم نفسه على أنه بديل للحكم العسكري في هذا البلد، جعل من الصعب أن تكون هناك رؤية واضحة بشأن طريقة إدارة البلاد في المستقبل".

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.