بشار فهمي مع زوجته وابنه
بشار فهمي مع زوجته وابنه

كتبت: فيرا سركيس

"عائلته وأصدقاؤه وجميع الذين يحبونه يصلّون جميعا من أجل عودته سالما ولرؤيته مجددا بينهم، ونعلم أنه سيعود "..   

بهذه الكلمات المفعمة بالأمل، تروي لنا آرزو فهمي في لقاء خاص مع موقع "الحرة" تفاصيل حياة مراسل القناة بشار فهمي المهنية والعائلية التي تعكس حقيقة شخصية الرجل المخلص لأسرته الصغيرة والكبيرة على حدّ سواء.

بشار أب لطفلين، صبي عمره 10 سنوات وطفلة تبلغ من العمر خمس سنوات، ينتظر كل منهما بلهفة عودة أبيه إلى حضن الأسرة.

كأم لأولاده وكزوجة محبة تتابع بقلق دائم حياة معيل أسرتها الصغيرة خلال مهمته للبحث عن الحقيقة، تقول آرزو إن "بشار يمضي الكثير من وقته في العمل، فهو يعمل كثيرا جدا، وقد كنت دائما أطلب منه ألا يخاطر بحياته كثيرا خلال مهماته الصحافية".

بشار فهمي وابنته
بشار فهمي وابنته

​​
وتمضي آرزو قائلة "لم يتوفر لدى بشار قضاء وقت كاف مع أولاده وكان دائما يأسف لذلك، حتى أن عينيه كانتا تدمعان كثيرا حين يقول إنه يتمنى لو كان لديه المزيد من الوقت ليمضيه مع طفلينا".

بشار فهمي الصحافي

بشار فهمي "صحافي موهوب ومراسل شجاع"، هكذا ترى آرزو زوجها الذي التقته خلال سنوات دراسته الجامعية في مجال الصحافة.

وتضيف آرزو وهي تغالب دموعها، إنه مراسل "مسؤول وموضوعي جدا وصحافي يتمتع بخبرة كبيرة اكتسبها على مدار عشرين عاما". وتضيف أن عمله ساهم في تشكيل فهم للرأي العام العربي للأزمة السياسية والإنسانية التي تعصف بسورية.   

وتمضي آرزو، وهي تحتضن ابنتها الصغيرة، قائلة "أذكر أننا في أول أيام شهر رمضان وفيما كان بشار يغطي الأحداث في سورية عند منطقة الحدود التركية السورية، قمنا بزيارة المسجد الأقصى والصلاة هناك وكانت الدعوة الدائمة لابنتي وهي إلى جانبي في المسجد أن يتمكن أبوها من تمضية رمضان معها".

آخر اتصال بينهما

وقالت آرزو إنها عندما روت هذه القصة لبشار خلال اتصال عبر سكايب وتحدثت عن دعاء الطفلة الصغيرة في المسجد الأقصى "حاول بشار عبثا ألا يظهر تأثره وأن يخفي دموعه لكنه بكى من صميم قلبه لشدة حنانه على ولديه".

وأضافت آرزو أن بشار كان حريصا على الرغم من غيابه عن عائلته، على التواصل معها في أول أيام عيد الفطر، مشيرة إلى أن هذا الاتصال كان الأخير بينهما قبل اختفائه.

وتوضح آرزو أن بشار تحدث معها في المرة الأولى قبل توجهه لأداء صلاة العيد والثانية بعد عودته من الصلاة، وقد حاول في المرتين ألا يظهر حزنه لقضاء العيد بعيدا عن عائلته لكنها شعرت بهذا الحزن لا سيما وهو يحاول باستماتة التغلب على دموعه التي هزمته في أكثر من مرة.

بشار فهمي وابنه
بشار فهمي وابنه

​​
خشية وقلق زوجة بشار على زوجها لأنه يعمل في منطقة صراع، كان في محله،  وقالت بكل صراحة إنها كانت دائما تطلب منه أن  يكون حذرا عندما يذهب إلى منطقة هاتاي على الحدود بين تركيا وسورية، وكانت تطلب منه أن يهتم بسلامته، فيما كان هو يطمئنها دائما ويحاول أن يواسيها بالقول "لا تقلقي لن يحدث شيء إن شاء الله". 

وهنا فشلت آرزو في مقاومة دموعها وهي تتحدث عن بشار قائلة إنه "إنسان مسؤول جدا كشخص، مسؤول كصحافي، ومسؤول كأب وكزوج وكرب عائلة".

وتفيد آخر المعلومات التي وردت بشأن فهمي ومصوره الصحافي التركي الجنسية جنيت أونال أنهما محتجزان لدى السلطات السورية.

وكان فهمي قد أصيب في كتفه عقب دخوله الأراضي السورية أثناء تغطيته مع أونال إحدى المعارك التي وقعت بين الجيش السوري النظامي والجيش السوري الحر.

يذكر أن فهمي وأونال كانا في مهمة مهنية بحتة، ولذا طالب مجلس أمناء البث الإذاعي والتلفزيوني الأميركي BBG السلطات السورية بضمان سلامتهما، في ظل معلومات عن اقتيادهما إلى أحد معتقلات الأمن السياسي.

وقال مايكل ميهان عضو مجلس أمناء البث رئيس مؤسسة شبكات بث الشرق الأوسط MBN  المشرفة على قناة الحرة، إن "أمن مراسل ومصور الحرة وسلامتهما هو  شغلنا الشاغل الآن".

ويعمل بشار فهمي مراسلا لقناة "الحرة" في تركيا منذ سبع سنوات وهو أردني الجنسية من أصل فلسطيني، وقد دخل الأراضي السورية لتغطية العمليات القتالية التي تجري هناك بين الجيش السوري النظامي وقوات الجيش الحر المشكلة من ثوار يرغبون في إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

تنويه: يْسمح لك بإعادة نشر محتوى هذه القصة على موقعك بشرط أن تضع رابطا للخبر الأصلي على هذا الموقع.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".