فرانسوا هولاند خلال زيارته للسعودية
فرانسوا هولاند خلال زيارته للسعودية

أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في ختام زيارته الأولى للسعودية الأحد عن دعمه تشكيل حكومة سورية انتقالية خلال اجتماع للمعارضة تعقده في قطر.

وقال هولاند في مؤتمر صحافي في ختام زيارته إن "فرنسا متمسكة جدا بأن تقوم المعارضة السورية بتشكيل حكومة من أجل منحها الشرعية والتأكد من أن هذا الأمر عملية انتقالية ديموقراطية في سورية".

وأضاف الرئيس الفرنسي أنه بينما يعقد المجلس الوطني السوري اجتماعا مهما في الدوحة "من الضروري إعادة تنظيم صفوف المعارضة".

وبخصوص تقديم أسلحة للمعارضة قال هولاند "هذا يفترض وجود حكومة انتقالية لأنه إذا تم تسليم أسلحة يوما ما فيجب أن يكون هناك معارضة نعرف بشكل مؤكد ماذا ستفعله بهذه الأسلحة".

وتأتي تصريحات هولاند في الوقت الذي بدأ فيه المجلس الوطني السوري الأحد اجتماعات تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تعزيز قاعدته التمثيلية في ظل أزمة ثقة مع الولايات المتحدة الساعية إلى قيام حكومة سورية في المنفى.

ومن المتوقع أن يعدل المجلس خلال هذه الاجتماعات نظامه الداخلي لزيادة عدد أعضائه إلى 400 وانتخاب هيئة عامة جديدة الأربعاء.

وقال رئيس المجلس عبد الباسط سيدا في كلمة افتتاحية وزعت على الصحافيين إن اجتماع الخميس هو "لقاء تشاوري بين المجلس الوطني السوري والقوى الميدانية في الداخل والأطراف الأساسية في المعارضة السورية بهدف التباحث حول توحيد الرؤى والمواقف وحتى تشكيل هيئة مسؤولة تمثل كل السوريين تكون بمثابة سلطة تنفيذية".

من جانبه أوضح الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون أن مبادرة قيام كيان معارض موسع في اجتماع الخميس هي مبادرة "أميركية"، وهي تحت مسمى "هيئة المبادرة الوطنية السورية".

وذكر أن هدف اجتماع الخميس هو "جمع كل المعارضة السورية للتفاهم حول أجندة وطنية وتبني وثائق المعارضة المتفق عليها والخروج بهيئة تجمع كل أطراف المعارضة".

أب يبكي ابنته البالغة من العمر 8 سنوات والتي قتلت في حلب
أب يبكي ابنته البالغة من العمر 8 سنوات والتي قتلت في حلب

يبدأ المجلس الوطني السوري المعارض الأحد في الدوحة اجتماعات مصيرية تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تعزيز قاعدته التمثيلية في ظل أزمة ثقة مع الولايات المتحدة الساعية إلى قيام حكومة سورية في المنفى.

وسيقوم حوالى 286 عضوا من المجلس الذي كان يعد حتى الآن الكيان الرئيسي في المعارضة الساعية إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، بتعديل نظام المجلس لزيادة عدد أعضائه وانتخاب هيئة عامة جديدة الأربعاء.

إلا أن الأنظار تتجه إلى يوم الخميس الذي سيجتمع فيه المجلس الوطني مع هيئات وشخصيات معارضة أخرى في إطار "اجتماع تشاوري" دعت إليه الجامعة العربية وقطر.

ويتوقع أن يبحث اجتماع الخميس انشاء حكومة في المنفى برئاسة المعارض البارز رياض سيف.

وقال الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون في تصريحات صحافية إنه "يبدو أن مبادرة قيام كيان معارض موسع تلقى دعما من أطراف دولية على رأسها الولايات المتحدة"، في إطار ما يسمى "هيئة المبادرة الوطنية السورية".

وأضاف أن هدف اجتماع الخميس هو "جمع كل المعارضة السورية للتفاهم حول أجندة وطنية وتبني وثائق المعارضة المتفق عليها والخروج بهيئة تجمع كل أطراف المعارضة".

وكانت الولايات المتحدة قد عبرت علنا عن تحفظاتها ازاء المجلس الوطني السوري الذي رأت أنه لم يعد يمثل كل المعارضة.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأربعاء في زغرب إنها تنتظر من المعارضة السورية أن تتوسع إلى ما هو أبعد من المجلس الوطني السوري وأن "تقاوم بشكل أقوى محاولات المتطرفين لتحويل مسار الثورة" في سورية.

انتقادات لواشنطن

وقال غليون إن فكرة انشاء كيان موسع للمعارضة "ليست سيئة لكن لدينا تحفظات على طريقة طرحها إذ بدت للبعض وكأنها تأتي في إطار نفي ما سبق وإذا كان هذا الأمر صحيحا فنحن نعتبرها مبادرة غير منتجة".

وأشار إلى وجود نقاش داخل المجلس حول هذه المبادرة التي قال إنها "مبادرة اميركية"، معتبرا أن أهم ما يمكن أن ينتج عنها هو "وضع جهاز تنفيذي لتنفيذ خطة المعارضة".

وجدد غليون رفض المجلس أن تكون المبادرة الجديد بديلا عنه، معتبرا أنها "ستصبح منتجة إذا حولناها إلى غرفة عمليات للمعارضة وذلك لتسريع إسقاط النظام".

والمهمة المنتظرة من المبادرة الوطنية السورية ستكون بحسب غليون "توحيد القوى العسكرية في الداخل، وتشكيل جهاز تنفيذي بتسلم مهام حكومة منفى" .

وتوقع غليون ألا يتم اعلان حكومة المنفى في اجتماع يوم الخميس، قائلا "أرى أن ذلك يجب ألا يتجاوز شهرين من الآن".

وعما إذا كان يعتقد أن الأميركيين قد خذلوا المجلس الوطني السوري بطرح هذه المبادرة الجديدة، قال غليون "خذلونا منذ 20 شهرا وليس الآن فقط. نعم نعتقد ان المجتمع الدولي قد خذلنا".

ورأى أن "هذه المبادرة سيصبح لها معنى عندما تصبح بداية انخراط حقيقي وعملي للمجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة، في الصراع إلى جانب الشعب السوري" معربا عن اعتقاده بأن "تأخر هذا الانخراط الجدي سيضر بالمصالح الغربية في المنطقة".

وخلص إلى القول إن "هذه المبادرة كأنها محاولة لالتقاط الأنفاس من طرف أصحابها فالوضع أصبح خطيرا جدا وهم يرون إيران تتغول، والشعب السوري أصبح يقف ضدهم، وبشار يرص صفوفه بحلفائه من اللبنانيين وحتى الفلسطينيين"، من دون مزيد من التفاصيل.