عناصر من قوات المعارضة السورية خلال إحدى المعارك في حلب
عناصر من قوات المعارضة السورية خلال إحدى المعارك في حلب-أرشيف


قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الجمعة إن هناك "من يريد المغامرة في المنطقة من خلال التسبب بالمشكلات لسورية".

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا عن لاريجاني عقب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق قوله إن الإصلاحات الديموقراطية في سورية أمر ضروري عبر الحوار السياسي.

وحذر لاريجاني مما وصفها بعسكرة للأزمة السورية، مشددا على أن هذا الأمر سيؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا، على حد قوله.

تركيا ستمضي في نشر صواريخ باتريوت على حدودها مع سورية

أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن طلب بلاده نشر صواريخ باتريوت الدفاعية، على حدودها مع سورية لا يستدعي قلق روسيا.

وقال أوغلو في مؤتمر صحافي عقب لقائه رئيس الإئتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب في أنقرة إن الطلب التركي هو لأنظمة دفاعية فقط، مشددا على أن بلاده تعاني أزمة مستمرة بسبب المواجهات الجارية على حدودها مع سورية.

وحاول الوزير التركي تبرير سعي بلاده لنشر أنظمة دفاعية عبر التشديد على أن "الحدود التركية السورية يبلغ طولها 910 كيلومترات وهي تعاني من أزمة مستمرة ومواجهات منذ 20 شهراً".

وقد حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن نشر صواريخ باتريوت على الحدود التركية-السورية يرفع من خطورة وقوع اشتباكات عسكرية، ويزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة مستقبلا، على حد تعبيره.

وقال إن "تكديس الأسلحة يطرح تهديدات ويشجع على الأرجح أولئك الذين يريدون اللجوء بشكل أكبر إلى القوة"، مضيفا أن  "نشر أسلحة يطرح تهديدا بأن يؤدي أي استفزاز إلى نزاع مسلح خطير ونريد تفادي هذا الأمر بأي ثمن".

وفي بيان لوزارة الخارجية الروسية قال لافروف إنه أجرى محادثات مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسين وعبر له عن "قلق" موسكو من هذه الفكرة.

وكانت تركيا قد طلبت رسميا الأربعاء من حلف شمال الأطلسي نشر صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ على طول حدودها مع سورية.

10 آلاف شخص من أكثر من 60 دولة خارج سوريا والعراق ما زالوا في مخيمي الهول وروج
آلاف الأشخاص من أكثر من 60 دولة خارج سوريا والعراق ما زالوا في مخيمي الهول وروج (أرشيف)

قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، إن إدارة الرئيس جو بايدن، "تأخذ على محمل الجد وتشعر بقلق عميق حيال التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا".

وأضافت في حديث لقناة "الحرة"، تعليقا على تقريرٍ لمنظمة العفو الدولية حول أعمال تعذيب وظلم وموت أثناء احتجاز أشخاص عقب الهزيمة الإقليمية لتنظيم داعش في شمال شرق سوريا، "لقد اطلعنا على التقرير ونتطلع إلى مراجعة توصيات منظمة العفو الدولية بالتفصيل".

وأضافت المتحدثة "نواصل حث جميع الأطراف الفاعلة هناك على احترام حقوق الإنسان ومعاملة جميع المعتقلين بطريقة إنسانية وحماية المدنيين والرد بشكل مناسب على ادعاءات الانتهاكات والإضرار بالمدنيين".

واستطردت قائلة "كما يشير التقرير فإن الاحتياجات في مخيم الهول ومراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا هائلة والاستجابة الدولية تعاني من نقص كبير في التمويل.

وأوضحت أن واشنطن تبقى ملتزمة بمساعدة المجتمع الدولي على مواجهة هذه التحديات الأمنية والإنسانية المشتركة قائلة "نواصل الضغط على شركائنا لتقديم موارد إضافية".

وختمت "في نهاية المطاف فإن الحل الوحيد الدائم لهذه التحديات هو إعادة أو عودة النازحين والمحتجزين إلى مناطقهم الأصلية حتى يمكن إعادة إدماجهم بشكل فعال في المجتمعات المضيف وحيثما يكون ذلك مناسباً ومحاسبتهم على جرائمهم".

وتتهم منظمة العفو الدولية  الإدارة الذاتية الكردية بارتكاب "جرائم حرب" عبر التعذيب والمعاملة القاسية بحق عشرات الآلاف من المتطرفين وأفراد عائلاتهم المحتجزين لديها.

وأفادت المنظمة، في تقرير جديد نشرته الأربعاء، أن المحتجزين "يواجهون انتهاكات ممنهجة ويموت عدد كبير منهم بسبب الظروف غير الإنسانية في شمال شرق سوريا".

وقالت الأمينة العامة للمنظمة أنياس كالامار "لقد ارتكبت سلطات الإدارة الذاتية جرائم حرب متمثلة في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، ويُحتمل أن تكون قد ارتكبت جريمة الحرب المتمثّلة في القتل العمد".

ومنذ إعلان قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها مقاتلون أكراد وتدعمها واشنطن، دحر تنظيم الدولة الإسلامية جغرافيا في سوريا عام 2019، تحتجز الإدارة الذاتية قرابة 56 ألف شخص بينهم ثلاثين ألف طفل في 24 منشأة احتجاز ومخيمي الهول وروج في شمال شرق سوريا. ويتوزع هؤلاء بين مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم ونازحين فروا خلال سنوات النزاع السوري.

وتشمل الانتهاكات وفق التقرير "الضرب المبرح والإبقاء في وضعيات مُجهدة والصعق بصدمات كهربائية والعنف القائم على النوع الاجتماعي" عدا عن "فصل النساء بشكل غير مشروع عن أطفالهن".

مخيم الهول بسوريا

وبعد مرور خمس سنوات على دخر التنظيم جغرافيا، تتردد دول قدم منها المتطرفون في استعادة أفراد عائلات المقاتلين، ملقية بحكم الأمر الواقع مسؤولية رعايتهم على الإدارة الذاتية، رغم إمكانياتها المحدودة. وترى السلطات المحلية في مخيم الهول "قنبلة موقوتة".

ونبّهت منظمة العفو إلى أن "الانتهاكات المستمرّة في شمال شرق سوريا ليس من شأنها سوى تعزيز مزيد من المظالم، وتخريج جيل من الأطفال الذين لم يعرفوا سوى الظلم الممنهج".

وقالت إنه "ينبغي لسلطات الإدارة الذاتية، والدول الأعضاء في التحالف بقيادة الولايات المتحدة، والأمم المتحدة أن تعمل على معالجة هذه الانتهاكات وإنهاء دوامات الإيذاء والعنف".