مجموعة من مقاتلي المعارضة
مجموعة من مقاتلي المعارضة


أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن العمليات العسكرية في عدد من مناطق ريف دمشق تتصاعد حيث قتل الأحد أكثر من عشرة أشخاص غداة يوم دام في العاصمة ومحيطها أسفر عن وقوع أكثر من خمسين قتيلا.

وكان المرصد قد أعلن سيطرة مقاتلي المعارضة خلال معارك السبت على "أجزاء كبيرة" من مطار مرج السلطان العسكري في الغوطة الشرقية، إلا انه أشار الأحد إلى عدم استكمال السيطرة على المطار الواقع على بعد حوالي 15 كيلومترا من دمشق والذي يضم مهبط مروحيات عسكرية وسيارات للرادارات.

وأوضح أن المقاتلين دمروا خلال المعارك "مروحيتين كانتا على ارض المطار وسيطروا على دبابة واسروا 12 جنديا نظاميا".

وبث ناشطون على موقع "يوتيوب" مقاطع فيديو عدة تظهر ما أسموه عملية "تحرير المطار".

واظهر احد المقاطع رجلا يحمل قاذفة ار بي جي ويطلق قذيفة في اتجاه ما يقول المصور انه مروحية عسكرية، ما لبثت أن اندلعت فيها النيران. كما شوهدت نيران وسط الظلمة مندلعة في مكان آخر.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن الأحد أن "الثوار لم يتمكنوا من السيطرة بشكل كامل على المطار، وان القوات النظامية لا تزال في المحيط".

وبحسب المرصد، فقد قتل اليوم احد عشر شخصا هم مدني وستة مقاتلين وأربعة جنود نظاميين في معارك وقصف في منطقة السيدة زينب والغوطة الشرقية وحرستا وسقبا وزملكا في ريف دمشق.

وتستمر العمليات العسكرية على هذه الوتيرة منذ يوم أمس. وذكر الإعلام السوري الرسمي أن القوات المسلحة السورية تمكنت من القضاء على "عشرات الإرهابيين من تنظيم القاعدة" خلال هذه العمليات.

وقتل السبت بحسب المرصد، 94 شخصا في أعمال عنف في كل أنحاء سورية بينهم 53 في دمشق ومحيطها يضمون 31 مقاتلا معارضا و16 عنصرا من قوات النظام.

وفي مدينة دمشق، نفذت القوات النظامية الأحد "حملة دهم واعتقالات طالت عددا من المواطنين في المناطق الواقعة بين حيي كفرسوسة ونهر عيشة (جنوب غرب).

وفي محافظة درعا (جنوب)، أفاد المرصد عن سيطرة مقاتلين معارضين على مقر كتيبة عسكرية على الحدود السورية الأردنية الليلة الماضية قبل أن ينسحبوا منها مجددا خوفا من تعرضهم لغارات بالطيران الحربي ما مكن القوات النظامية من استعادة المقر قبل ظهر الأحد.

الأسد والإبراهيمي خلال لقاء جمع بينهما في أكتوبر/تشرين الأول الماضي
الأسد والإبراهيمي خلال لقاء جمع بينهما في أكتوبر/تشرين الأول الماضي

أفادت صحيفة لوفيغارو الفرنسية السبت بأن مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي سيقدم الخميس المقبل إلى مجلس الأمن خطته لوضع حد للأزمة في سورية.

ويقترح نص الخطة الذي نشرت ملامحه لوفيغارو، إنشاء حكومة وطنية انتقالية  تتمتع بكل الصلاحيات التنفيذية، لقيادة سورية حتى إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية عام 2014 برعاية الأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من المبعوث الدولي المشترك الأخضر الإبراهيمي قوله إن الحكومة الانتقالية ستضم أعضاء من المعارضة ومن نظام الرئيس بشار الأسد الذين لم يتورطوا في أحداث العنف المستمرة منذ 20 شهرا.

ولم تشر الصحيفة إلى ما سيقترحه الإبراهيمي بخصوص مستقبل الأسد أو ما إذا كان سيترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة.

لكن عضو الائتلاف السوري المعارض وائل مرزا قال إن إتاحة الفرصة للأسد للاستمرار في الحكم مبدأ مرفوض.

وأضاف لـ"راديو سوا" أن "مسألة بقاء بشار الأسد الآن في الحقيقة  صارت منذ زمن طويل أمرا مرفوضا بعد أن فعل ما فعله ببلادنا، بعد أكثر من 50 ألف شهيد، وكل هذا الكم الهائل من الدمار ومن الجرحى ومن المشردين، هذا النظام فقد شرعيته داخليا بشكل كامل ولم يعد بالإمكان التعامل مع مثل هذه الخطة التي تعني سياسيا الاعتراف بأن له أي درجة من الشرعية".

32 قتيلا في أعمال العنف

ميدانيا، أفادت لجان التنسيق المحلية في سورية بارتفاع حصيلة قتلى أعمال العنف السبت إلى 32 قتيلا  على الأقل منهم  19 في محافظات دمشق وريفِها وحمص وحلب وإدلب ودرعا.

وكانت الأحياء الجنوبية في العاصمة قد شهدت صباحا اشتباكات وقصفا لمدة ساعات، فيما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن القوات النظامية لاحقت وتمكنت من القضاء على من وصفتهم بالإرهابيين من تنظيم القاعدة في ريف دمشق.