أبنية متهدمة في مدينة راس العين السورية
أبنية متهدمة في مدينة راس العين السورية

أشارت تقارير ومعلومات من سورية إلى عودة خدمة الإنترنت بشكل تدريجي إلى بعض مدن ومناطق سورية، وذلك بعد انقطاع تام منذ يوم الخميس عزل البلاد عن العالم.
 
وقالت وكالة الأنباء السورية سانا إن خدمة الإنترنت عادت إلى العاصمة دمشق ظهر السبت بعد "انتهاء ورش الإصلاح من إنجاز عملها".
 
وأكد ناشطون ومصادر صحافية عودة الخدمة الدولية إلى العاصمة دمشق. وقالت إحدى كتائب المقاتلين المعارضين للنظام السوري في دمشق على حسابها في تويتر:
كذلك، أشارت مصادر صحافية إلى عودة خدمات الهاتف المحمول إلى بعض مدن سورية. وذكرت مراسلة شبكة CNN الأميركية أروى ديمون على حسابها في تويتر إن بعض الناشطين تمكنوا من إجراء اتصالات بذويهم للاطمئنان عليهم.

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان عودة "الاتصالات الخليوية والانترنت إلى العمل في معظم المحافظات السورية".

تواصل المعارك في محيط دمشق (12:30 غرينتش)

وتواصلت المعارك بين قوات المعارضة السورية والجيش النظامي في ريف دمشق والمناطق المحيطة بمطار دمشق الدولي الذي يحاول المعارضون السيطرة عليه، وذلك وسط ظلام ألكتروني تشهده سورية منذ ثلاثة أيام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات اندلعت بين مقاتلي المعارضة ووحدات الجيش النظامي في منطقة البساتين بين حي كفر سوسة غربي دمشق ومدينة داريا في ريف العاصمة السبت، فيما قصفت طائرات حربية المنطقة لترجيح كفة الجيش النظامي الذي يحاول إعادة السيطرة على المناطق المحيطة بالعاصمة.

وأشار المرصد إلى أن المناطق المحيطة ببلدات ببيلا ويلدا وعقربا وبيت سحم القريبة من طريق مطار دمشق الدولي، "تتعرض أيضا لقصف من الطائرات الحربية " ترافق مع اشتباكات استمرت لنحو نصف ساعة في المنطقة.

وقال المركز الإعلامي للمجلس العسكري في دمشق وريفها إن مقاتلي الجيش الحر سيطروا على مقر للمخابرات الجوية في بلدة عقربا على طريق المطار. فيما قال المركز الإعلامي السوري على حسابه في تويتر إن الجيش السوري الحر أسقط مقاتلة تابعة للقوات النظامية قرب المطار.


وفي محافظة حلب، قتل 14 مقاتلا معارضا في اشتباكات مع مسلحين موالين للأسد في بلدة خناصر جنوبي شرق المحافظة، فيما تدور اشتباكات في محيط مدرسة المشاة بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة يحاولون اقتحامها بعد حصار مستمر منذ ايام، حسب المرصد السوري.

وهذا مقطع فيديو يظهر عددا من المقاتلين المعارضين وهم يحاولون اقتحام مدرسة المشاة في ريف حلب:

كذلك، تتعرض أحياء بستان القصر والسكري والحيدرية لقصف من القوات النظامية. كما تدور اشتباكات عنيفة في محيط مدينة القصير في حمص وسط البلاد.

وكان 22 مقاتلا اسلاميا هم 21 لبنانيا وفلسطيني قد قتلوا في كمين للقوات النظامية السورية الجمعة في منطقة تلكلخ في حمص بعد أن تسللوا إلى سورية للقتال إلى جانب قوات المعارضة، حسبما ذكرت مصادر أمنية في مدينة طرابلس شمالي لبنان.

وأدت اعمال العنف في سورية مختلفة أمس الجمعة إلى مقتل 122 شخصا، حسب المرصد الذي يعتمد على شبكة من الناشطين ومصادر طبية مدنية وعسكرية.

وأحصى المرصد سقوط أكثر من 41 الف شخص في النزاع السوري المستمر منذ اكثر من 20 شهرا، فيما توقع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة ألقاها الجمعة أمام الجمعية العامة وصول عدد اللاجئين الهاربين من الصراع في البلاد إلى 700 ألف بحلول شهر يناير/كانون الثاني المقبل. .

حمو المقيم في السويد كان ضابطا برتبة عميد في الجيش
حمو المقيم في السويد كان ضابطا برتبة عميد في الجيش

يمثل الضابط السابق، م.  (حذفت أحرف من اسمه) حمو، أمام القضاء السويدي الإثنين ليحاكم بتهمة المشاركة في جرائم حرب عام 2012، ليصبح العسكري السوري الأعلى رتبة يخضع لمحاكمة في أوروبا، على خلفية النزاع في بلاده.

وحمو (65 عاما) المقيم في السويد وكان ضابطا برتبة عميد في الجيش، متهم بـ"المساعدة في والتحريض على" ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.

واندلع النزاع في سوريا بعد احتجاجات شعبية مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد في مارس 2011، استخدمت السلطات العنف في قمعها. وتسبب النزاع بمقتل أكثر نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

وبحسب لائحة الاتهام، ساهم حمو عبر "المشورة والعمل"، في معارك خاضها الجيش "وتضمنت بشكل منهجي، هجمات عشوائية على بلدات أو أماكن عدة على أطراف وفي داخل مدينتي حماة وحمص".

وتتعلق التهم بالفترة الممتدة بين الأول من يناير و20 يوليو 2012، ويتوقع أن تستمر المحاكمة حتى أواخر مايو.

وقال الادعاء إن المعارك التي خاضتها القوات الموالية للأسد "شملت هجمات جوية وبرية واسعة النطاق من قبل منفّذين غير معروفين في صفوف الجيش السوري"، مشيرا الى أن الغارات تم شنها من دون التمييز بين أهداف مدنية وعسكرية كما يقتضي القانون الدولي.

وأضافت لائحة الاتهام أن م. حمو، الذي كان يشرف على وحدة معنية بالتسليح، قام بالمساعدة في عمليات التنسيق والتسليح للوحدات القتالية، ما ساهم في تنفيذ الأوامر على "مستوى عملي".

وقالت محامية حمو، ماري كيلمان لوكالة فرانس برس، إن موكلها نفى ارتكاب جرائم، لكنها آثرت عدم الإدلاء بتعليقات إضافية، قبل بدء المحاكمة.

ومن المقرر أن تدلي سبعة أطراف مدنية، بينها سوريون يتحدرون من حمص وحماة الواقعتين في وسط سوريا، بشهادات خلال المحاكمة، إضافة إلى مصور بريطاني أصيب خلال إحدى الضربات المذكورة في لائحة الاتهام.

"الإفلات التام من العقاب"

وقالت كبيرة المستشارين القانونين في منظمة المدافعين عن الحقوق المدنية عايدة سماني لفرانس برس إن "الهجمات في حمص وحماة ومحيطهما في العام 2012، تسببت بأذى كبير للمدنيين ودمار هائل للممتلكات المدنية".

وأشارت إلى أن "التصرفات نفسها تكررت بشكل منهجي من قبل الجيش السوري في مدن أخرى على امتداد سوريا"، مؤكدة أن ذلك جرى "بإفلات تام من العقاب".

وأوضحت سماني أن محاكمة حمو ستكون الأولى في أوروبا "تتعامل مع هذا النمط من الهجمات العشوائية من قبل الجيش السوري"، مشيرة إلى أنها "ستكون الفرصة الأولى لضحايا الهجمات لإسماع صوتهم في محكمة مستقلة".

وحمو هو الأعلى رتبة بين الضباط السوريين يخضع للمحاكمة في أوروبا، إلا أن دولا أخرى في القارة سعت إلى توجيه الاتهام الى عدد من المسؤولين الذين يحملون رتبا أعلى.

ففي مارس، قررت النيابة العامة السويسرية محاكمة رفعت الأسد عم رئيس النظام بشار الأسد، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لوقائع تعود إلى ثمانينات القرن الماضي.

وفي حين لم يتم بعد تحديد موعد للمحاكمة، يستبعد أن يمثل رفعت الأسد أمام القضاء السويسري. وهو كان عاد الى بلاده في سنة 2021 بعد 37 عاما في المنفى، ولم يظهر منذ ذلك الحين في أي مكان عام، باستثناء صور في أبريل 2023 مع أفراد من العائلة بينهم  الأسد.

وفي نوفمبر الماضي، أصدرت السلطات الفرنسية مذكرة توقيف دولية بحق بشار الأسد على خلفية اتهامه بالتواطؤ في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية على خلفية هجمات كيميائية تعود الى العام 2023.

وصدرت مذكرات توقيف دولية بحق شقيقه ماهر الأسد واثنين من الضباط الكبار. 

في يناير 2022، حكم في كوبلنتس (غرب) بالسجن المؤبد على العقيد السابق في الاستخبارات، أنور رسلان، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، إثر أول محاكمة في العالم على انتهاكات ارتكبها مسؤولون في النظام السوري خلال النزاع في بلادهم.