باحثون يفككون محتويات قنبلة تحتوي على غازات سامة
باحثون يفككون محتويات قنبلة تحتوي على غازات سامة

أكد مسؤولون وخبراء وجود أسلحة كيميائية سورية، لكن لا تتوافر كثير من المعلومات حول واحدة من أكبر ترسانات الأسلحة الكيميائية في الشرق الأوسط مع عدم توقيع دمشق على اتفاقية منع نشر هذه الأسلحة وشح المعلومات الاستخباراتية.

وبحسب مركز الأبحاث التابع للكونغرس الأميركي، تتجمع المراكز الرئيسية للإنتاج والتخزين في مواقع قرب حلب وفي دمشق وحماة واللاذقية وحمص.

ويقول ليونارد سبيكتور الخبير في مركز الدراسات حول حظر الانتشار في معهد مونتيري إن دمشق لديها مئات الأطنان من مختلف العناصر الكيميائية .

وبدوره يؤكد اوليفيه لوبيك الخبير الفرنسي قوة هذه العناصر، مشيرا إلى أن السوريين "نجحوا في السيطرة على تركيب عناصر عضوية فوسفورية تعتبر الجيل الأخير الأكثر فعالية والأكثر سمية للأسلحة الكيميائية. ويشمل هذا الجيل  غاز السارين وفي.اكس وعناصر أقدم مثل غاز الخردل".

السوريون نجحوا في السيطرة على تركيب عناصر عضوية فوسفورية تعتبر الجيل الأخير الأكثر فعالية والأكثر سمية للأسلحة الكيميائية
اوليفيه لوبيك الخبير الفرنسي
وبحسب مبادرة التهديد النووي، فقد أطلق البرنامج السوري في سبعينيات القرن الماضي بمساعدة مصر ثم الاتحاد السوفيتي، قبل أن ينتقل هذا الدعم إلى روسيا التي ورثت الاتحاد السوفيتي وحافظت على دعم البرنامج السوري في التسعينيات قبل أن تنضم إيران لقائمة الداعمين منذ عام 2005.

ووفقا لهذه المنظمة المستقلة المعنية بجمع المعلومات عن أسلحة الدمار الشامل، فإن البرنامج السوري للأسلحة الكيميائية يدار على ما يبدو من مركز الدراسات والبحوث العلمية في دمشق.

أما الوسائط الناقلة فتتراوح بين الصواريخ الباليستية من نوع سكود والقنابل الجوية وقذائف المدفعية.

وقد برزت المخاوف المتصلة بهذه الأسلحة في الأيام الأخيرة بعد أن أكد مسؤول أميركي أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يقوم بتجميع المكونات الكيميائية الضرورية لتجهيز الأسلحة الكيميائية بغاز السارين على الأرجح.

وفي أعقاب هذه المعلومات حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما الرئيس السوري بشار الأسد من أن اللجوء إلى أسلحة كيميائية "غير مقبول بتاتا، وستكون له عواقب ".

كما أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن أن استخدام سورية أسلحة كيميائية سيؤدي إلى رد فعل "فوري" من الأسرة الدولية.

غير أن سورية أكدت الاثنين أنها لن تستخدم الأسلحة الكيميائية "إن وجدت" ضد شعبها تحت أي ظرف كان، وذلك بحسب ما قال مصدر في وزارة الخارجية السورية.

كلينتون تلتقي راسموسن في بروكسل
كلينتون تلتقي راسموسن في بروكسل

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن الثلاثاء أن استخدام سورية أسلحة كيميائية سيؤدي إلى رد فعل "فوري" من الأسرة الدولية.

وقال راسموسن للصحافيين قبل اجتماع لوزراء خارجية دول حلف الأطلسي في بروكسل إن "الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيماوية سيكون غير مقبول تماما بالنسبة للمجتمع الدولي أجمع."

وتابع قائلا "إذا لجأ أحد لمثل هذه الأسلحة المروعة حينها أتوقع رد فعل فوريا من المجتمع الدولي."

وكان مسؤول أميركي قد أكد الاثنين أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يقوم بتجميع
المكونات الكيميائية الضرورية لتجهيز الأسلحة الكيميائية بغاز السارين على الأرجح.

ويأتي تحذير راسموسن بعد ساعات من موقف قوي صدر عن الرئيس الأميركي باراك
أوباما إذ حذر مباشرة الأسد بأن اللجوء إلى أسلحة كيميائية "غير مقبول بتاتا، وستكون له عواقب".

ومن جانب آخر توقع راسموسن أن يستجيب وزراء الحلف لطلب تركيا نشر صواريخ باتريوت قرب حدودها مع تركيا، مؤكدا أن هذا الإجراء المتوقع يستهدف "تعزيز قدرات الدفاع الجوي لدى تركيا .. لضمان حماية الشعب والأراضي التركية".

وأضاف أن "الوضع على حدود حلف الأطلسي الجنوبية الشرقية هو مصدر قلق شديد... ونحن متضامنون تماما مع تركيا".

وأوضح راسموسن أن عملية نشر صواريخ باتريوت التي ستنفذها دول الحلف الثلاث
التي تملك هذه الأنظمة (الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا) قد تتم خلال بضعة
أسابيع.

تحذير فرنسي

وفي السياق ذاته أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء أن استخدام سورية أسلحتها الكيميائية سيؤدي إلى "رد فعل" من الأسرة الدولية.

وقال فنسان فلورياني مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إنه "على المسؤولين السوريين أن يعرفوا أن الأسرة الدولية تراقبهم ولن تبقى من دون ردة فعل إذا ما استخدموا أسلحتهم".

وأضاف الناطق باسم الخارجية الفرنسية "نجري مشاورات وثيقة مع شركائنا لمنع أي استخدام لهذه الأسلحة إذا ما أراد النظام أو آخرون استخدامها".

وبرزت المخاوف المتصلة بهذه الأسلحة فجأة في الأيام الأخيرة فيما توجه المعارضة ضربات إلى القوات النظامية خصوصا حول مطار دمشق.

غير أن سورية أكدت الإثنين أنها لن تستخدم الأسلحة الكيميائية "إن وجدت" ضد شعبها تحت أي ظرف كان، وذلك بحسب ما قال مصدر في وزارة الخارجية السورية.

وأكد على أن هدف نشر صواريخ باتريوت "محض دفاعي" و"لن يستخدم إطلاقا للتمهيد لمنطقة حظر جوي أو أي عملية هجومية" على سورية.