أضرار خلفها القصف والمعارك في حمص
أضرار خلفها القصف والمعارك في حمص

أفادت لجان التنسيق المحلية في سورية بأن مقاتلات القوات النظامية نفذت غارات جوية قصفت فيها عدة مناطق في ريف دمشق السبت.
 
وأضافت تلك اللجان أن القصف الجوي طال أيضا مناطق قريبة من مطار دمشق الدولي.
 
وفي العاصمة دمشق، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش النظامي يخوض معارك عنيفة مع مقاتلي المعارضة في أحياء جنوب دمشق ويعزز قواته لاقتحام بلدة داريا المحاصرة منذ نحو شهر.
 
وقال المرصد إن معارك تجري في مخيم اليرموك جنوب دمشق، حيث يتواجه مقاتلو المعارضة مع جنود ومقاتلين فلسطينيين موالين للنظام.
 
ويأتي ذلك في الوقت الذي تحدثت فيه عدة مصادر في المعارضة عن سيطرة الجيش الحر على معظم أجزاء كلية الشؤون الإدارية في ريف مدينة حلب بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام.
 
وفي المقابل، نفت مصادر حكومية رسمية الأنباء الواردة حول سيطرة الجيش الحر بالكامل على الكلية.
 
وأفادت وكالة الأنباء السورية سانا بأن وحدات من قوات الجيش النظامي اشتبكت مع من وصفتهم بـ"إرهابيين" في مدينة دير الزور وريفها وأوقعت في صفوفهم عددا من القتلى والجرحى.
 
وأشار ناشطون إلى أن القصف الجوي والمدفعي أسفر عن مقتل 60 شخصا السبت.
 
سقوط صواريخ سكود
 
في سياق متصل، أعلن  القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي الأميرال جيمس ستافريديس السبت أن عددا من صواريخ سكود أطلقت من سورية وسقطت على مسافة قريبة جدا من الحدود التركية.
 
وأعرب ستافريديس عن قلق الحلف من استخدام صواريخ سكود في الصراع الدائر في سورية، خصوصا وأن تلك الصواريخ المتوسطة المدى قادرة على حمل رؤوس كيميائية.
 
ووصف ستافريديس الوضع في سورية بأنه فوضوي وخطير، وقال إن الحلف يسعى إلى الدفاع عن حدوده من أي خطر يأتي من دولة مضطربة.
 
وكان الحلف قد وافق على طلب تركيا نشر صواريخ باتريوت على الحدود بين البلدين لصد أي تهديدات محتملة للنزاع السوري على الأراضي التركية.
 
كذلك، أعلنت الولايات المتحدة عزمها نشر صواريخ باتريوت ونحو 400 جندي أميركي على الجانب التركي من الحدود مع سورية.
 
تحركات سياسية
 
وعلى الصعيد السياسي، يعتزم الائتلاف الوطني السوري المعارض الاجتماعَ في العاصمة المصرية القاهرة خلال أيام بغية استئناف المشاورات حول تشكيل حكومة مؤقتة. 
 
ويأتي هذا، فيما قال المتحدث باسم الائتلاف وليد البني إن المعارضة لم تتلق أي معلومات حول رغبة الرئيس السوري بشار الأسد في التنحي عن السلطة والخروج من سورية. 
 
وبدوره، قال نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل عقب زيارة أجراها إلى موسكو الجمعة، إن موقف روسيا من بلاده لم يتغير بعد تضارب الأنباء حول تصريحات أدلى بها مبعوث موسكو إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف تحدث فيها عن احتمال سقوط نظام الأسد وانتصار قوى المعارضة، وهي تصريحات نفتها موسكو في وقت لاحق.
 
وفي بروكسل، اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال قمة عقدوها الجمعة على دعم ومساعدة المعارضة السورية ووضع آليات لحماية المدنيين. 
 
وشدد  الوزراء على ضرورة أن تحترم الحكومة السورية المقبلة حقوق الإنسان والأقليات في البلاد.  
 
 
 
 
 

10 آلاف شخص من أكثر من 60 دولة خارج سوريا والعراق ما زالوا في مخيمي الهول وروج
آلاف الأشخاص من أكثر من 60 دولة خارج سوريا والعراق ما زالوا في مخيمي الهول وروج (أرشيف)

قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، إن إدارة الرئيس جو بايدن، "تأخذ على محمل الجد وتشعر بقلق عميق حيال التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا".

وأضافت في حديث لقناة "الحرة"، تعليقا على تقريرٍ لمنظمة العفو الدولية حول أعمال تعذيب وظلم وموت أثناء احتجاز أشخاص عقب الهزيمة الإقليمية لتنظيم داعش في شمال شرق سوريا، "لقد اطلعنا على التقرير ونتطلع إلى مراجعة توصيات منظمة العفو الدولية بالتفصيل".

وأضافت المتحدثة "نواصل حث جميع الأطراف الفاعلة هناك على احترام حقوق الإنسان ومعاملة جميع المعتقلين بطريقة إنسانية وحماية المدنيين والرد بشكل مناسب على ادعاءات الانتهاكات والإضرار بالمدنيين".

واستطردت قائلة "كما يشير التقرير فإن الاحتياجات في مخيم الهول ومراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا هائلة والاستجابة الدولية تعاني من نقص كبير في التمويل.

وأوضحت أن واشنطن تبقى ملتزمة بمساعدة المجتمع الدولي على مواجهة هذه التحديات الأمنية والإنسانية المشتركة قائلة "نواصل الضغط على شركائنا لتقديم موارد إضافية".

وختمت "في نهاية المطاف فإن الحل الوحيد الدائم لهذه التحديات هو إعادة أو عودة النازحين والمحتجزين إلى مناطقهم الأصلية حتى يمكن إعادة إدماجهم بشكل فعال في المجتمعات المضيف وحيثما يكون ذلك مناسباً ومحاسبتهم على جرائمهم".

وتتهم منظمة العفو الدولية  الإدارة الذاتية الكردية بارتكاب "جرائم حرب" عبر التعذيب والمعاملة القاسية بحق عشرات الآلاف من المتطرفين وأفراد عائلاتهم المحتجزين لديها.

وأفادت المنظمة، في تقرير جديد نشرته الأربعاء، أن المحتجزين "يواجهون انتهاكات ممنهجة ويموت عدد كبير منهم بسبب الظروف غير الإنسانية في شمال شرق سوريا".

وقالت الأمينة العامة للمنظمة أنياس كالامار "لقد ارتكبت سلطات الإدارة الذاتية جرائم حرب متمثلة في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، ويُحتمل أن تكون قد ارتكبت جريمة الحرب المتمثّلة في القتل العمد".

ومنذ إعلان قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها مقاتلون أكراد وتدعمها واشنطن، دحر تنظيم الدولة الإسلامية جغرافيا في سوريا عام 2019، تحتجز الإدارة الذاتية قرابة 56 ألف شخص بينهم ثلاثين ألف طفل في 24 منشأة احتجاز ومخيمي الهول وروج في شمال شرق سوريا. ويتوزع هؤلاء بين مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم ونازحين فروا خلال سنوات النزاع السوري.

وتشمل الانتهاكات وفق التقرير "الضرب المبرح والإبقاء في وضعيات مُجهدة والصعق بصدمات كهربائية والعنف القائم على النوع الاجتماعي" عدا عن "فصل النساء بشكل غير مشروع عن أطفالهن".

مخيم الهول بسوريا

وبعد مرور خمس سنوات على دخر التنظيم جغرافيا، تتردد دول قدم منها المتطرفون في استعادة أفراد عائلات المقاتلين، ملقية بحكم الأمر الواقع مسؤولية رعايتهم على الإدارة الذاتية، رغم إمكانياتها المحدودة. وترى السلطات المحلية في مخيم الهول "قنبلة موقوتة".

ونبّهت منظمة العفو إلى أن "الانتهاكات المستمرّة في شمال شرق سوريا ليس من شأنها سوى تعزيز مزيد من المظالم، وتخريج جيل من الأطفال الذين لم يعرفوا سوى الظلم الممنهج".

وقالت إنه "ينبغي لسلطات الإدارة الذاتية، والدول الأعضاء في التحالف بقيادة الولايات المتحدة، والأمم المتحدة أن تعمل على معالجة هذه الانتهاكات وإنهاء دوامات الإيذاء والعنف".