ريتشارد إينغل وفريق شبكة (NBC) الأميركية الإخباري بعد إطلاق سراحهم
ريتشارد إينغل وفريق شبكة (NBC) الأميركية الإخباري بعد إطلاق سراحهم

ذكرت وكالة روسية للأنباء الثلاثاء أن موسكو أرسلت سفنا حربية إلى مياه البحر المتوسط استعدادا لاحتمال إجلاء رعاياها من سورية في خطوة تشير إلى قلق حليفة الرئيس بشار الأسد الرئيسية من تقدم قوات المعارضة نحو العاصمة.
 
وجاءت خطوة موسكو بعد يوم واحد من إعلان المعارضة سيطرة قواتها على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي يبعد ثلاثة كيلومترات عن وسط دمشق.
 
وحققت المعارضة السورية التي تخوض انتفاضة مستمرة منذ 21 شهرا على حكم الأسد مكاسب عسكرية ودبلوماسية مهمة في الأسابيع الأخيرة حيث سيطرت على العديد من المنشآت العسكرية في أنحاء سورية ونال ائتلافها اعترافا رسميا من دول غربية وعربية.
 
ورغم الخطوات الناجحة التي حققتها المعارضة، استمر حلفاء الأسد الرئيسيون في مساندته إلى حد بعيد. وقالت إيران إنها لا ترى ما يشير إلى قرب سقوط الرئيس السوري.
 
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الثلاثاء في موسكو "الجيش السوري وجهاز الدولة يعملان بسلاسة".
 
سفن للإجلاء
 
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصادر بحرية لم تسمها الثلاثاء قولها إن مجموعة مؤلفة من سفينتي إنزال مسلحتين وسفينة صهريج وسفينة حراسة أبحرت من ميناء على بحر البلطيق في طريقها إلى البحر المتوسط. ولروسيا قاعدة بحرية للصيانة في ميناء طرطوس السوري على بعد نحو 250 كيلومترا إلى الشمال الغربي من دمشق.
 
ونقلت الوكالة الروسية عن المصدر قوله إن السفن تتجه إلى الساحل السوري "للمساعدة في أي عملية إجلاء للمواطنين الروس.. جرت استعدادات نشرها بشكل عاجل وبالغ السرية".
 
وقالت وكالة رويترز إنه لم يتسن لها التحقق من مصدر مستقل من تقرير إنترفاكس الذي جاء بعد يوم واحد من تأكيد روسيا أن اثنين من مواطنيها يعملان في محافظة اللاذقية تعرضا للخطف مع مواطن إيطالي.
ويصل عدد الروس المسجلين لدى قنصلياتهم في سورية إلى نحو 3000 شخص.
 
القتال في اليرموك
 
وفي دمشق، أبلغ ناشطون الثلاثاء عن انفجارات خلال الليل ونيران قناصة في وقت مبكر من الصباح في أنحاء مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.
 
ونقلت الوكالة عن متحدث باسم قوات المعارضة يدعى أبو نضال قوله إن المعارضين يسيطرون على اليرموك لكن قوات الجيش تتجمع في المخيم الفلسطيني ويستطيع القناصة إطلاق النار في المناطق الجنوبية بالمخيم.
 
وأضاف أن الموقع شديد الأهمية من الناحية الإستراتيجية لأنه من أفضل المداخل المؤدية إلى وسط دمشق. وتابع أن قوات النظام لا تقاتل في العادة لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها المعارضون لأنها استنزفت لكنها ربما تعتبر اليرموك خطا أحمر وتقاتل بشراسة لاستعادته.
 
وتستضيف سورية زهاء 500 ألف لاجئ فلسطيني يعيش معظمهم في اليرموك وهم أبناء وأحفاد اللاجئين الذين استقبلتهم سورية عام 1948.
 
الوضع الإنساني
 
وكان القتال في اليرموك حلقة في سلسلة من المعارك التي دارت على مشارف دمشق الجنوبية في إطار محاولات المعارضة سد منافذ العاصمة ضمن حملتها لإنهاء حكم الرئيس السوري الأسد.
 
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن زهاء 200 شخص قتلوا في سورية يوم الاثنين.
 
وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في سوريا مع تزايد حدة أعمال العنف.
 
وقالت منظمة الصحة العالمية إن زهاء 100 مصاب ينقلون يوميا إلى المستشفى الرئيسي في دمشق الذي يعاني تقصا في الأدوية ومواد التخدير.
 
كما أبلغت المنظمة عن زيادة في حالات الجوع الشديد وسوء التغذية في أنحاء مختلفة في سورية بما في ذلك مناطق ريفية يسيطر عليها المعارضون خارج العاصمة وقصفتها طائرات الأسد في محاولة لطرد قوات المعارضة منها.
 
وقالت منظمات الإغاثة إن القتال حال دون دخولها العديد من مناطق الصراع وإن سكان المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بصفة خاصة يعانون نقصا حادا في الغذاء والدواء.
 
إطلاق سراح فريق NBC

 
واستمر القتال الثلاثاء في أنحاء سورية وقصفت طائرات مقاتلة وقاذفات صاروخية ضواحي في شرق دمشق يسيطر عليها المعارضون. كما قصفت قوات الجيش بلدة في محافظة حماة بعد تجدد الاشتباكات فيها في مطلع الأسبوع.
 
وفرضت الحكومة السورية قيودا صارمة على دخول وسائل الإعلام الأمر الذي يصعب معه تغطية الأحداث في مواقعها.
 
وأطلق سراح فريق إخباري تابع لشبكة (NBC) الأميركية كان قد خطف في سورية بعد دخوله البلاد عن طريق الحدود الشمالية التي تسيطر عليها قوات المعارضة. وعاد الفريق إلى تركيا الثلاثاء بعد تحريره خلال معركة بالأسلحة النارية.
 
وذكر ريتشارد إينغل كبير مراسلي (NBC) للشؤون الخارجية أن مجموعة من الأشخاص احتجزت الفريق طيلة خمسة أيام وأن أعضاء الفريق تعرضوا لتعذيب نفسي شمل التظاهر بإطلاق النار عليهم.
 
وأضاف أن لديه فكرة واضحة عن انتماء الخاطفين.
 
وقال في تقرير بثته (NBC) "كانت مجموعة من الشبيحة وهي ميليشيات حكومية، أفرادها موالون للرئيس بشار الأسد"، مضيفا أن الخاطفين كانوا يتحدثون صراحة عن ولائهم لحكومة دمشق.

يهدف القانون لمنح الحكومة الأميركية صلاحيات جديدة وموسعة لمحاسبة نظام الأسد و"حزب الله" وشبكاتهما
يهدف القانون لمنح الحكومة الأميركية صلاحيات جديدة وموسعة لمحاسبة نظام الأسد و"حزب الله" وشبكاتهما

وافق مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون مكافحة "الكبتاغون 2" ومن المقرر أن يتم تمريره إلى مكتب الرئيس، جو بايدن، في الساعات المقبلة من أجل التوقيع عليه.

التصويت جاء ضمن حزمة تشريعية مستعجلة وبنتيجة 79 مؤيد و18 معارض فقط، كما ذكر "التحالف الأميركي لأجل سوريا" و"المجلس السوري الأميركي" وهما منظمتان فاعلتان بدفع مشروع القانون هذا ومشاريع أخرى.

وأوضح المتحدث باسم "التحالف" المذكور، محمد غانم، عبر موقع التواصل "إكس" أن "مشروع القانون سيتجه الآن إلى مكتب الرئيس بايدن لتوقيعه قريبا جدا"، على أن يصبح بعدها قانونا نافذا وواجب التطبيق.

وكان مجلس النواب الأميركي وافق الأسبوع الماضي بالأغلبية على مشروع قانون "الكبتاغون 2"، وهو الذي يدعو إلى تعطيل وتفكيك شبكات المخدرات المرتبطة بنظام الأسد.

وطرح مشروع القانون، في شهر يوليو عام 2023، برعاية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وأجازته "لجنة العلاقات الخارجية" في نوفمبر عام 2023 بالإجماع.

ويهدف القانون لمنح الحكومة الأميركية صلاحيات جديدة وموسعة لمحاسبة نظام الأسد و"حزب الله" وشبكاتهما، وجميع من ينشط أو ينخرط في الإتجار بالمخدرات وحبوب الكبتاغون.

كما يستهدف كل من يعمل على تصنيع المخدرات أو تهريبها أو بالاستفادة من الريع الناجم عنها من أي جنسية كان.

ووفق قانون "الكبتاغون 2"، يتوجب على إدارة الرئيس الأميركي أن تنظر وتبت بفرض عقوبات على عدة شخصيات مرتبطة بإنتاج وتهريب الكبتاغون، خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر.

ويقول موقع الحكومة البريطانية إن نحو 80 بالمئة من إمدادات العالم من الكبتاغون يتم إنتاجها في سوريا.

ويضيف أن النظام السوري يشارك عن كثب في هذه التجارة، حيث تغادر شحنات بمليارات الدولارات معاقل النظام مثل ميناء اللاذقية.

ويشير أيضا إلى أن ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري، بشار الأسد، يقود وحدة الجيش السوري التي تسهل توزيع وإنتاج المخدرات.

ووفقا للموقع، فإن تجارة المخدرات هي شريان الحياة المالي لنظام الأسد، ويوضح أن التجارة تساوي حوالي 3 أضعاف التجارة المشتركة للكارتلات المكسيكية مجتمعة.

وفرضت المملكة المتحدة والولايات المتحدة، عقوبات منسقة على الأفراد المتورطين في هذه التجارة، حيث شملت قائمة المملكة المتحدة كبار مسؤولي النظام الميسّرين لعمليات تسهيل التجارة لمصنعي المخدرات وشركاء حزب الله الرئيسيين المسؤولين عن تهريبها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.