الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن
الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجمعة أن الجيش النظامي السوري أطلق مجددا صورايخ سكود في بعض المناطق داخل سورية.

وقال الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن بعد لقاء مع رئيس الوزراء الجيبوتي ديليتا محمد ديليتا "يمكنني أن أؤكد أننا رصدنا إطلاق صواريخ من نوع سكود ونأسف لهذا العمل"، وأردف قائلا "أعتبر أنها أعمال نظام يائس يقترب من الإنهيار".

ولم يوضح راسموسن متى وأين أطلقت صواريخ سكود، لكنه شدد على أن استخدامها في سورية يعد مؤشرا على ضرورة تأمين حماية فعالة لتركيا، حيث قال "هذه الصواريخ لم تبلغ الأراضي التركية لكنها تشكل خطرا ممكنا ولهذا السبب بالتحديد قررت دول الحلف الأطلسي (في الرابع من الشهر الجاري) نشر صواريخ باتريوت في تركيا".

وقد كشف مصدر قريب من حلف الأطلسي عن أن عملية رصد إطلاق الصواريخ قد تمت يوم الخميس.

مخاوف لبنانية

حذر وزير الداخلية اللبناني مروان شربل من انعكاسات سلبية لنزوح السوريين إلى لبنان مشيراً في تصريحات إذاعية إلى أن المشكلة الأمنية التي يسببها النازحون تتمثل في "توجهاتهم السياسية المختلفة" مما يسبب "اضطرابات أمنية في لبنان".

وأضاف الوزسر اللبناني  أن النزوح السوري والفلسطيني بات يشكل مشكلة أمنية وإنسانية تواجهها الحكومة اللبنانية حالياً.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التنمية الدولية البريطانية الجمعة منح مساعدات إضافية تقدر قيمتها 15 مليون جنيه إسترليني، قالت إنها ستستخدم لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في سورية.

جهود حل النزاع

وتبذل عدد من دول العالم مجهودات حثيثة لتطويق الازمة الناشبة في سورية، حيث أجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات الجمعة مع زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل ركزت على الوضع في سورية وملف حقوق الإنسان والتعاون التجاري بين الطرفين.

كما أعلنت قناة العالم الإيرانية الجمعة أن وزير الخارجية المصرية محمد كامل عمرو بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني علي أكبر صالحي الأزمة السورية وسبل الخروج منها.

وقدمت إيران تفاصيل "خطة للخروج" من الأزمة السورية تقع في ست نقاط وتنص خصوصا على "وقف أعمال العنف" وإجراء "حوار وطني" بين النظام السوري والمعارضة.

لكن الائتلاف السوري المعارض أدان الجمعة مبادرة الجمهورية الإسلامية ووصفها بأنها محاولة "يائسة لإلقاء طوق النجاة لسفينة النظام السوري الغارقة لا محالة".

وقال الائتلاف في بيان صحافي "مع توالي تحقيق قوى الشعب السوري الحرة انتصارات سياسية وعسكرية حاسمة يتوالى إطلاق مبادرات سياسية باهتة ومتأخرة من قبل النظام نفسه ومن القوى المؤيدة له".

وترفض مجموعات المعارضة السورية أي مشاركة إيرانية في مساعي الحل ما يعكس وجهة نظر الغرب وبعض الدول العربية أن إيران لا يمكن أن تكون وسيطا بسبب دعمها الثابت للنظام السوري.

وفي السياق ذاته، دعا بطريرك الكنيسة الأرثوذكية الجديد يوحنا يازجي في سورية كل الأطراف إلى إنهاء العنف الذي تشهده البلاد.

وقال "نحن في أنطاكيا نطلب أن يلهم الله جميع الأطراف التي تلهب النزاع إلى إلقاء السلاح الذي لا يعطي إلا دمارا وخرابا وأن يسعوا إلى الحوار والسلام لبناء بلادنا".

اليابان تسحب قواتها من الجولان

وقد أعلنت الحكومة اليابانية الجمعة أنها قررت سحب قواتها العاملة ضمن بعثة الأمم المتحدة في هضبة الجولان نظراً لـ"تصاعد القتال في سورية".

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية المحلية أن القرار اتخذ خلال اجتماعِ للأمن القومي عقدته الحكومة، كما أعلنت وزارة الدفاع أنه من المتوقع أن تبدأ  عودة القوات اليابانية اعتبارا من الأسبوع المقبل، فيما سيتم نقل الآليات والتجهيزات التي تخصها منتصف الشهر القادم.

وكان من المفترض أن تغادر تلك القوات الجولان في مارس/آذار المقبل.

استمرار القتال في سورية

توعد الجيش الحر بعمليات عسكرية نوعية في العاصمة السورية دمشق ضد الجيش النظامي في الأيام القليلة المقبلة، فقد قال المتحدث باسم تجمع أنصار الإسلام أبو معاذ الأغا إن عدداً من الألوية العسكرية انضمت إلى التجمع لتفعيل العمل العسكري في الفترة القادمة.

لكن الناشط السوري محمد الشامي أعرب عن مخاوفه من رد فعل الجيش النظامي، وأشار إلى أن اختراق الحواجز النظامية المحيطة بالعاصمة دمشق "أمر لا يستهان به أبداً".

وأضاف الشامي في حديث مع "راديو سوا" أن "هناك انتشارا واسعا للفرق العسكرية حول العاصمة وداخلها.. ما بين 12 إلى 17 فرعا أمنيا في دمشق وتتواجد قوات الأمن والشبيحة بكثافة عالية جدا في العاصمة".

صورة لجنود سوريين في حلب
صورة لجنود سوريين في حلب

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا غير ملزم نددت فيه بـ"انتهاكات خطيرة ومنهجية" لحقوق الإنسان ترتكبها القوات النظامية السورية والميليشيات الموالية لها.

ويطلب القرار، الذي حظي بأغلبية 132 صوتا، من الحكومة السورية "وضع حد لأي انتهاك لحقوق الإنسان ولأي هجوم على المدنيين" داعيا "كل الأطراف إلى وقف كل شكل من أشكال العنف".

ودعا القرار الذي حظي بدعم دول أوروبية وعربية والولايات المتحدة دمشق إلى تسهيل تحرك لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة.

ويشدد القرار الذي اعترضت عليه 12 دولة بينها روسيا والصين على ضرورة "إجراء تحقيق دولي شفاف ومستقل وسريع" بهدف ملاحقة المسؤولين عن جرائم حرب محتملة أمام القضاء الدولي.

"العراق لن يكون ممرا للسلاح أو المال"

في هذه الأثناء، أكد نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي خلال اجتماع مع وفد سوري معارض برئاسة هيثم المناع في بغداد الخميس أن العراق "لن يكون ممرا للسلاح أو المال" لأي طرف في سورية المجاورة.

وأوضح بيان نشر على موقعه أن نائب الرئيس شدد خلال اللقاء على أن العراق يدعم "استقرار الأوضاع فيها (سورية) الذي بدوره سيسهم في استقرار المنطقة".

ودعا إلى "اعتماد الحوار والحل السلمي والسياسي أساسا من أجل وقف نزيف الدم والدمار".

وكان محققون في مجال حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة قد ذكروا الخميس أن مقاتلين من أنحاء العالم تسللوا إلى سورية للمشاركة في الحرب الأهلية هناك.