الأخضر الإبراهيمي
الأخضر الإبراهيمي

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأحد أن "عشرات المواطنين" قد قتلوا في غارة شنتها مقاتلات سورية قرب مخبز في بلدة حلفايا بريف حماة.

وقال المرصد في بيان له إن "عشرات المواطنين استشهدوا اثر القصف الذي تعرضت له بلدة حلفايا من قبل القوات النظامية السورية التي استخدمت الطائرات الحربية بالقصف"، كما جاء في البيان.

وأضاف المرصد أن 41 شخصا آخرين على الأقل قد قتلوا  في أعمال عنف في مناطق سورية أخرى بحسب حصيلة غير نهائية نشرها المرصد الذي يتخذ مقرا له في بريطانيا ويقول إنه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية داخل سورية لاستقاء معلوماته.
 

وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة دارت الأحد في أنحاء مختلفة من سورية رافقها قصف عنيف بالمدفعية والطائرات.

وأضاف أن مناطق في ريف دمشق ومحافظات حمص وحلب وحماة تعرضت للقصف، كما شهدت مخافظات درعا واللاذقية والرقة ودير الزور اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين.
 

وأشار إلى أن 111 شخصا قد قتلوا في أعمال عنف شهدتها مناطق عدة من سورية أمس السبت، بحسب حصيلة جديدة أوردها المرصد الأحد.

زيارة الإبراهيمي


يأتي هذا بينما وصل مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق في زيارة لم يعلن عنها مسبقا.

وخلافا لزياراته السابقة دخل الإبراهيمي الأراضي السورية عبر الحدود مع لبنان وذلك بسبب المعارك العنيفة بين قوات الرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة المسلحة في طريق مطار دمشق.

وقال مسؤول طالبا عدم ذكر اسمه إن "موكب المبعوث الدولي عبر الحدود اللبنانية السورية قرابة الساعة الثانية بعد الظهر".

من جهته أعلن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي خلال مؤتمر صحافي في دمشق أن لا علم له بزيارة الإبراهيمي إلى سورية.

وخلال زيارته السابقة إلى دمشق والتي استمرت من 19 إلى 24 أكتوبر/ تشرين الأول التقى الوسيط الدولي الرئيس الأسد وعددا من كبار المسؤولين السوريين، وتفاوض حينها على هدنة بمناسبة عيد الاضحى لكنها لم تصمد إلا ساعات معدودة.

عاموس غلعاد
عاموس غلعاد

قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الإسرائيلية يوم الأحد إن الأسلحة الكيميائية الإسرائيلية لاتزال آمنة على الرغم من أن الرئيس بشار الأسد فقد السيطرة على أجزاء من البلاد.

وقال عاموس غلعاد لراديو الجيش الإسرائيلي إن الحرب الأهلية بين الاسد وقوات المعارضة التي تقاتل من اجل الإطاحة به وصلت إلى طريق مسدود لكن الرئيس السوري لا يظهر اي بوادر على الاستجابة للدعوات الدولية للتنحي.

ومضى غلعاد الذي يترأس الدائرة السياسية الأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية، يقول "لنفترض أنه (الأسد) رحل فيمكن أن تحدث فوضى... في الشرق الأوسط لا يمكن أن تعرف أبدا من الذي سيأتي بديلا. يجب أن نتحلى بالاتزان. العالم بأسره يتعامل مع هذا الأمر. في الوقت الحالي الأسلحة الكيميائية تحت السيطرة."

وقال غلعاد إن "المعارضة لا تنتصر على الأسد، وهو لا يهزم المعارضة غير أن المزيد والمزيد من أجزاء سورية لم تعد تحت سيطرته وهذا هو ما يهم."

وشعرت إسرائيل التي تجاور سورية من جهة الجنوب بالقلق من سقوط أسلحة كيميائية في أيدي إسلاميين متشددين أو مقاتلين من حزب الله اللبناني وحذرت من أنها يمكن أن تتدخل لتحول دون حدوث هذه التطورات.

وقالت دول غربية منذ ثلاثة أسابيع إن حكومة الأسد ربما تستعد لاستخدام غاز سام لصد مقاتلي المعارضة المتمركزين حول العاصمة دمشق والذين يسيطرون على ريف حلب وادلب في الشمال.

ويتوغل مقاتلو المعارضة وأغلبهم من السنة باتجاه الجنوب من معاقلهم في الشمال إلى محافظة حماة بوسط البلاد.

لكن الأسد رد بالمدفعية والغارات الجوية كما قال حلف شمال الأطلسي إن النظام السوري استخدم صواريخ من نوع سكود.

وكانت قوى غربية وبعض الدول العربية قد كررت دعوة الاسد إلى التنحي لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال أمس السبت إن الجهود الدولية لإقناع الرئيس السوري بترك الحكم ستبوء بالفشل.  

وأضاف لافروف أن روسيا رفضت طلبات من دول بالمنطقة للضغط على الأسد ليرحل او لتعرض عليه ملاذا آمنا.

وقال إنه إذا ترك الأسد الساحة السياسية فإن هذا يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الصراع الذي يقول نشطاء إنه أسفر عن مقتل 44 ألف شخص منذ بدء الانتفاضة في مارس/آذار 2011.