استمرار النزاع المسلح في سورية يحصد المزيد من الأرواح
استمرار النزاع المسلح في سورية يحصد المزيد من الأرواح

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من ستين مدنيا قتلوا الأحد في غارة شنتها مقاتلات سورية قرب مخبز في بلدة حلفايا في ريف حماة.

وأوضح المرصد أن حصيلة القصف مرشحة للارتفاع لأن خمسين من الجرحى في حالة خطيرة.

وفي وقت سابقة أفادت شبكة لجان التنسيق المحلية عن "مجزرة ارتكبتها قوات النظام أسفرت عن مقتل العشرات من بينهم نساء وأطفال وعشرات الجرحى بعد سقوط قذائف على مخبز المدينة".

وذكرت لجان التنسيق أن حلفايا تشهد أزمة إنسانية، حيث ينقص الخبز بسبب حصار القوات الحكومية، ما أدى إلى تدفق عشرات السكان إلى المخبز بعد حرمانهم منه طوال أيام.

وأظهر تسجيل فيديو نشره ناشطون على الانترنت عشرات الجثث وسط الأنقاض قرب مبنى مدمر. وبدت حفرة كبيرة في الطريق المجاورة، ورجل يحمل امرأة جريحة على ظهره.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش قصف كذلك بلدات الكرنز وكفر زيتا وكفر نبودة موقعا العديد من الجرحى.

وأفاد ناشط محلي قدم نفسه باسم ابو غازي أن الهدف من القصف هو إرهاب المدنيين وخصوصا بعد الهجمات التي شنها مقاتلون معارضون في محافظة حماة التي تحاصرها القوات الأمنية النظامية منذ التظاهرات الحاشدة ضد النظام في صيف 2011.

وفي 30 أغسطس/آب اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات النظام السوري بارتكاب جرائم حرب عبر قصف عشر مخابز على الأقل في ثلاثة أسابيع في محافظة حلب شمال البلاد.

وقالت المنظمة التي زار مندوبوها ستة من تلك المخابز وتحدثوا مع شهود إن الهجمات على صفوف الانتظار على مداخل المخابز أدت إلى مقتل عشرات المدنيين من بينهم 60 شخصا في حي قاضي عسكر في حلب في 16 أغسطس/آب.

إسرائيل شنت خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا ـ صورة أرشيفية.
إسرائيل شنت خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا ـ صورة أرشيفية.

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن "ضربات إسرائيلية" استهدفت موقعا لقوات النظام السوري في جنوب سوريا، فجر الجمعة، بالتزامن مع تقارير أفادت عن هجوم إسرائيلي مزعوم على إيران، وفق وسائل إعلام أميركية.

وأفاد المرصد أن "الضربات وقعت في المنطقة الواقعة ما بين السويداء ودرعا بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بدون أي صواريخ الدفاع الجوي"، مضيفا أن "المنطقة واقعة بين زرع وقرفا التي توجد فيها كتيبة رادار"، حسبما نقلته فرانس برس.

ولم يصدر تأكيد من الجيش الإسرائيلي بشأن شن أي ضربات في سوريا، وهو نادرا ما يتبنى مثل هذه العمليات. 

ونقلت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري عن مصدر عسكري، الجمعة، قوله إن هجوما صاروخيا إسرائيليا استهدف مواقع للدفاع الجوي في المنطقة الجنوبية لسوريا.

وتأتي التقارير بأن ضربات في سوريا تزامنا مع الإبلاغ عن دوي انفجارات في أصفهان بإيران نسبتها وسائل إعلام أميركية إلى إسرائيل.

ونقلت هذه الأخيرة، عن مسؤولين إيرانيين وإسرائيليين قولهم، إن إسرائيل نفذت ضربات ردا على الهجوم الإيراني عليها، نهاية الأسبوع الماضي.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه التقارير، بينما نفت وسائل إعلام إيرانية تعرض أي مدن لهجمات.

نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن "مصادر مطلعة"، أن "لا تقارير عن هجوم من الخارج" وقع في إيران، بعد الانفجارات التي سُمعت في البلاد.

وتسبب القصف الجوي الذي استهدف مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، مطلع الشهر الجاري، وأسفر عن مقتل سبعة من أفراد الحرس الثوري، بينهم ضابطان كبيران، بتأجيج التوترات بين طهران وإسرائيل.

وحمّلت إيران إسرائيل مسؤولية الهجوم، قبل أن ترد عليه نهاية الأسبوع الماضي، بإطلاق مئات المسيرات والصواريخ الباليستية.

وبالرغم من تصدي الدفاعات الجوية الإسرائيلية وحلفائها للهجوم، توعدت إسرائيل بالرد على إيران.