رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي (يمين) والرئيس بشار الأسد
رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي (يمين) والرئيس بشار الأسد


قال رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي يوم الاثنين إن حكومته "تتجاوب مع أي مبادرة إقليمية أو دولية" لحل الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من 21 شهرا وذلك عن طريق الحوار.

وأضاف الحلقي، في خطاب ألقاه بمجلس الشعب السوري، أن دمشق ستتجاوب مع المبادرات التي "من شأنها حل الأزمة الراهنة بالحوار والطرق السلمية ومنع التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية واعتبار ما يجري في سورية شأنا سوريا يحله السوريون بأنفسهم دون ضغوط أو املاءات خارجية".

ويأتي رد الحلقي غداة إعلان الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي عن وجود مقترح للحل قد يحظى بموافقة الجميع كونه يستند إلي اتفاق جنيف الذي توصلت إليه "مجموعة العمل حول سورية"، التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى تركيا والجامعة العربية.

ويتضمن اقتراح الابراهيمي، بحسب قوله، "وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وخطوات تؤدي إلى انتخابات إما رئاسية أو برلمانية"، مرجحا "أن تكون الانتخابات برلمانية لأن السوريين سيرفضون النظام الرئاسي".

وميدانيا، قالت مصادر في المعارضة السورية إنها عثرت مساء الأحد على عشرات الجثث التي تحمل آثار تعذيب وتشويه بمنطقة الإنشاءات العسكرية في حي برزة شمالي دمشق.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدد الجثث يقارب الخمسين، وأنها "مقطوعة الرؤوس ومنكل بأصحابها للغاية لدرجة انه لم يتم التعرف عليهم".

واتهمت الهيئة ميليشيات "الشبيحة" الموالية للنظام بإعدام هؤلاء الأشخاص ميدانيا.

وفي ذات السياق، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 126 شخصا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية أمس الأحد.

وقال المرصد إن القتلى هم 55 مدنيا و32 مقاتلا معارضا و39 عنصرا من قوات النظام.

وتشهد سورية منذ قرابة عامين أزمة سياسية بدأت في شكل احتجاجات شعبية للمطالبة بإصلاحات سياسية، وقوبلت هذه الاحتجاجات بقمع من قوات النظام، مما أدى إلى مقتل ونزوح عشرات الآلاف، بينما يحمل النظام السوري "جماعات إرهابية مسلحة" مسؤولية العنف الدموي الذي يجتاح البلاد.

أردوغان خلال مخاطبته للاجئين السوريين
أردوغان خلال مخاطبته للاجئين السوريين

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأحد أن أنقرة ستدعم "حتى النهاية" الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد واصفا إياه بالطاغية، في الوقت الذي أرسلت فيه روسيا ثلاث سفن حربية إلى سورية.

وقال أردوغان مخاطبا اللاجئين في مخيم اكجاكالي القريب من مدينة سانليروفا في جنوب شرق تركيا والذي يأوي حوالي 25 ألف لاجئ "سنكون إلى جانبكم حتى النهاية".

وأضاف أمام آلاف السوريين اللاجئين في بلاده في خطاب بثته القنوات التلفزيونية "نحن نعلم أن نظام الطغيان السوري، الطاغي بشار، قتل حوالي 50 ألف سوري. لقد عانيتم الكثير ولكن لا تيأسوا".

ولدى وصول أردوغان إلى المخيم تجمع آلاف اللاجئين لاستقباله، وأطلقوا الهتافات المؤيدة له رافعين الأعلام التركية وصورة ضخمة له.

ورافق أردوغان في زيارته عدد من مساعديه إضافة إلى معاذ الخطيب رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية".

وبحسب الأرقام الرسمية تأوي تركيا حاليا 150 ألف لاجئ سوري فروا من النزاع الذي أوقع  45 ألف قتيل على الأقل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولكن أردوغان قال إن العدد الحقيقي للاجئين السوريين في بلاده ربما يكون 220 ألفا نظرا إلى أن الكثيرين من هؤلاء يستأجرون مساكن في المدن والبلدات التركية عوض الإقامة في مخيمات اللاجئين.

سفن حربية روسية

وفي سياق متصل أكدت وكالات الأنباء الروسية الأحد أن سفينة حربية روسية غادرت البحر الأسود متوجهة إلى سورية، على أن تليها سفينتان إضافيتان، تحسبا لاحتمال إجلاء المواطنين الروس من هذا البلد.

وقال مصدر في قيادة أركان الجيش الروسي إن سفينة الإنزال نوفوتشيركاسك التي تنقل وحدة مشاة وعتادا عسكريا ستصل خلال النصف الأول من يناير/كانون الثاني إلى مرفأ طرطوس السوري حيث توجد قاعدة بحرية روسية.

كما أن سفينتي الإنزال آزوف ونيكولاي فيلتشنكوف غادرتا أيضا البحر الأسود باتجاه سورية، بحسب المصدر نفسه.

وأفادت وسائل الإعلام الروسية أن القطع الحربية الثلاث ستشارك في مناورات قبالة الشواطئ السورية.

وفي مطلع ديسمبر/كانون الأول توقفت السفينة نوفوتشيركاسك مع سفينة الإنزال الأخرى ساراتوف في مرفأ طرطوس. ولم تقدم السلطات الروسية أي تفاصيل حول المهمة التي قامت بها هاتان السفينتان في حينه.