المبعوث العربي والدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي
المبعوث العربي والدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي

انتقد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا المبادرة التي طرحها المبعوث العربي والدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي، قائلا إنه لم يرَ مبادرة واضحة المعالم قدّمها الإبراهيمي، بل مجرد تصريحات هنا وهناك.

واعتبر صبرا في تصريحات صحافية أدلى بها في تركيا، أن الإبراهيمي وضع الشعب السوري أمام خيارين: إما نظام الأسد أو الجحيم، مؤكدا أنهما ليسا خيارين لأنهما متشابهان.

واتهم صبرا الإبراهيمي بإضاعة الوقت، وأضاف: "إذا واصل التنقل إلى هنا وهناك من دون مبادرة حقيقية فإنه يضيع الوقت، والوقت بالنسبة إلينا يعني مزيداً من الضحايا."

وكان الإبراهيمي قد أعلن بداية الأسبوع الجاري عن مبادرة لإنهاء الحرب في سورية.

تواصل المعارك  في دمشق

ميدانيا، تواصلت المعارك في اليوم الأول من العام الجديد في سورية، وتركزت الاشتباكات في مدينتيْ داريا ومَعضّمية الشام جنوب غرب دمشق، حسبما أفادت الناشطة  السورية سما مسعود.

على صعيد آخر، اتهم رئيس هيئة الأركان في الجيش الحر العميد المنشق سليم ادريس قوات النظام باستخدام الأسلحة الكيميائية خلال عملية اقتحام مدينتي تبليسة وحمص القديمة في محافظة حمص.

لكن رئيس الدائرة السياسية في المنظمة العالمية للمغتربين العرب ضرار جمو نفى هذا الاتهام، وقال في اتصال مع "راديو سوا" إن تنظيم "جبهة النصرة" يسعى إلى السيطرة على "مجموعات القتل والإرهاب"، وأكد أن "النظام لا يحتاج إلى الأسلحة الكيميائية"، وأن الأمر غير مطروح.

وأكد العميد ادريس أيضا انشقاق مجموعة عسكرية جديدة تضم أربعة ضباط ونقل أفرادها إلى تركيا، كما أشار إلى إمكانية ازدياد أعداد المنشقين في صفوف الجيش النظامي.

سوريون يدفنون جثث لضحايا هجوم خان شيخون
سوريون يدفنون جثث لضحايا هجوم خان شيخون

حملت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأربعاء للمرة الأولى القوات الحكومية السورية مسؤولية اعتداءات بالأسلحة الكيميائية استهدفت بلدة اللطامنة في محافظة حماة في العام 2017.

وقال منسق فريق التحقيق التابع للمنظمة سانتياغو أوناتي لابوردي في بيان إن فريقه "خلص إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيميائي في اللطامنة في 24 و30 مارس 2017 والكلور (..) في 25 مارس 2017 هم أشخاص ينتمون إلى القوات الجوية العربية السورية".

وتنفي الحكومة السورية، التي وجهت إليها أصابع الاتهام مرات عدة، استخدام الأسلحة الكيميائية خلال سنوات النزاع التسع، وتشدد على أنها دمرت ترسانتها الكيميائية إثر اتفاق روسي - أميركي في العام 2013، وإثر هجوم اتهمت دول غربية دمشق بتنفيذه وأودى بحياة مئات الأشخاص في الغوطة الشرقية قرب العاصمة.

وأسفر قصف جوي استهدف اللطامنة في 30 مارس عن إصابة حوالي 50 شخصا بحالات اختناق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في حينه.

كما استهدف قصف جوي في الـ 25 من الشهر مستشفى ومحيطها في البلدة، وتحدثت تقارير عن مشاكل في التنفس لدى المصابين.

وبحسب تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فإن طائرتين من طراز سوخوي-22 أطلقتا قنبلتين تحتويان على غاز السارين في 24 و30 مارس 2017، فيما ألقت مروحية سورية أسطوانة من غاز الكلور على مستشفى اللطامنة. 

وفي العام 2018، أكدت المنظمة أن غازي السارين والكلور استخدما في اعتداءات اللطامنة من دون أن تتهم أي جهة.

ويعد التقرير الصادر الأربعاء الأول الذي تُحمل فيه المنظمة جهة معينة مسؤولية هجمات تحقق فيها في سوريا.

"أوامر عليا"

وقال اوناتي لابوردي الأربعاء إن "اعتداءات استراتيجية بهذا الشكل يمكن أن تحدث فقط بناء على أوامر من السلطات العليا في القيادة العسكرية في الجمهورية العربية السورية".

وأضاف "وحتى إن كان من الممكن أن يكون هناك تفويض في السلطة، فهذا لا يسري على المسؤولية"، مشيرا إلى أن فريقه "لم يتمكن من إيجاد أي تفسير معقول آخر".

وأوضح أن بعدما حدد فريقه الجهة المسؤولة "يعود إلى المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأكمله اتخاذ أي إجراء يجدون أنه مناسب وضروري".

وتقع بلدة اللطامنة في ريف حماة الشمالي في وسط البلاد وقد سيطرت قوات النظام عليها في أغسطس العام 2019 إثر هجوم واسع استمر أربعة أشهر واستهدف مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) وفصائل معارضة أخرى في محافظة إدلب المحاذية ومحيطها. 

ومن المفترض أن يصدر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلال الأشهر المقبلة تقريرا حول هجوم بغاز الكلور استهدف مدينة دوما قرب دمشق في أبريل العام 2018. 

وأودى الهجوم، وفق منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة المعارضة)، بحياة 40 شخصا، فيما تحدث المرصد السوري عن 70 حالة اختناق على الأقل ومقتل 11 شخصا.

وقد شنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إثره ضربات جوية على مواقع عسكرية تابعة للنظام.

وقبلها بعام، في ليلة السادس إلى السابع من إبريل 2017، شنت الولايات المتحدة ضربات جوية ضد مواقع لقوات النظام السوري بعد اتهامها بقصف مدينة خان شيخون في إدلب بغاز السارين ما أسفر عن مقتل 83 شخصا بينهم 28 طفلا.