سوريان يتابعان خطاب الأسد
سوريان يتابعان خطاب الأسد

قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون في بيان يوم الأحد إن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يتنحى من أجل الوصول إلى حل سياسي للصراع في بلاده، في الوقت الذي رفضت فيه المعارضة المبادرة التي طرحها الأسد، واشترطت رحيله لبدء أي حل سلمي.

وقال متحدث باسم أشتون "سنبحث بعناية ما إذا كان الخطاب يحمل أي جديد لكننا متمسكون بموقفنا وهو أن على الأسد أن يتنحى ويسمح بانتقال سياسي".

ومن جانب آخر اتهم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الرئيس السوري بشار الأسد بالرياء وقال إن دعوته إلى مبادرة للسلام لإنهاء الصراع لن تخدع أحدا.

وأضاف في رسالة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي "خطاب الأسد أكثر من رياء. القتلى والعنف والقمع الذين يحاصرون سورية من صنعه. الوعود الجوفاء بالإصلاح لن تخدع أحدا".

المعارضة ترفض

ومن جانبها رفضت المعارضة السورية المبادرة التي تحدث عنها الأسد، مشيرة إلى أنه لا يمكن الحديث عن حل سياسي دون رحيل الأسد عن السلطة.

وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض وليد البني إن الأسد بالمبادرة التي اقترحها يريد قطع الطريق على التوصل إلى حل سياسي قد ينتج عن الاجتماع الأميركي الروسي القادم مع الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي وهو "ما لن تقبل به المعارضة ما لم يرحل هو ونظامه".

وأضاف البني "نحن قلنا عند تأسيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بأننا نرغب بحل سياسي، لكن هناك هدف خرج السوريون من أجله، ودفعوا لأجله حتى الآن أكثر من 60 ألف" قتيل، مؤكدا أن السوريين "لم يقدموا كل تلك التضحيات من أجل أن يعيدوا الاستقرار لنظام الطاغية" الذي يحكم سورية.

ومن جانبه عبر حسين دادة عضو الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، عن استغرابه لدعوة الرئيس السوري إلى الحوار وإجراء انتخابات، مؤكداً أن المعارضة ترفض التحاور مع الأسد.

وقال دادة في تصريح لـ "راديو سوا" إن "الناس تقتل في الشوارع والأسد يتحدث عن الانتخابات والحوار"، مضيفا أن "الأسد مفصول تماما عن الواقع".

وشدد دادة على التأكيد أنه "لا حوار في سورية إلا برحيل الأسد"، متسائلا عن الجدوى من إجراء انتخابات في الوقت الذي يستمر فيه الوضع في التعفن، حسب وصفه.

وبدوره قال علي الصدر الدين البيانوني المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سورية إن خطاب الأسد ينطبق عليه القول "سكت دهراً ونطق كفرا" بحسب تعبيره.

وأضاف في تصريح لـ "راديو سوا" أن الأسد "لا يريد أن يعترف أن هناك ثورة في سورية ولا يعترف أن هناك شعبا ثار على الظلم والديكتاتورية".

وأضاف أن الرئيس السوري "ما زال مصرا على أن مشكلته مع الإرهاب والمؤامرة الخارجية ولم يفهم حتى الآن ما يريده الشعب السوري".

من جانبه قال هشام مروى عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري إن الأسد لم ينتاول مسألة تنحيه عن السلطة.

وأضاف في حديث مع قناة "الحرة" أن "الأسد ركز على أن الحكومة هي التي ستقوم بالإشراف على عملية الحل السياسي أو الإصلاح وهو ما يعني أن تنحي النظام بكل أركانه كما تريد المعارضة غير وارد".

انتقاد تركي

من ناحيته قال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو في تعليقه على خطاب الرئيس السوري، إن "الأسد لم يستوعب درسا من مطالب الشعوب في المنطقة، أو حتى مسؤوليته عن تدمير بلده على مدار سنتين".

جاءت تصريحات داوود أوغلو في معرض رده على أسئلة الصحافة، في المؤتمر الصحافي الذي عقده على هامش مؤتمر السفراء الخامس، المنعقد في مدينة إزمير التركية.

وقال أوغلو إن "الأسد لا يمكن له أن يقطع الطريق أمام المعارضة التي اعترف بها العالم، بعد مقتل 60 ألف شخص، وبعد هذا الدمار الكبير الذي لحق بالبلد".

وأكد المسؤول التركي أن الأسد فقد قدرته على الإقناع، مشيراً أنه لم يأت بجديد في خطابه، وأنه يقول نفس الحديث منذ شهور خلت.

وأوضح أن "التطورات على الأرض اختلفت بين ذلك الوقت والآن"، مشيراً إلى أنه في ذلك الوقت كان هناك من 3 إلى 5 آلاف قتيل، بينما وصل عدد القتلى الآن إلى 60 ألفاً.

aviationfile.com
فارس صعد للفضاء ضمن برنامج الفضاء السوفييتي في مركبة سويوز M3 عام 1987 | Source: aviationfile.com

توفي، الجمعة، اللواء المنشق عن نظام الأسد ورائد الفضاء السوري، محمد فارس بعد معاناة مع المرض في مدينة غازي عنتاب التركية.

ونعى صحفيون وسياسيون سوريون فارس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتبوا عن مناقبه وتحدثوا عن الذكريات المرتبطة به، لاسيما أنه كان أول سوري يصعد إلى الفضاء والوحيد.

وأكد أحد المقربين من اللواء السوري نبأ الوفاة، وقال لموقع "الحرة" إنه كان قد أصيب بوعكة صحية منذ حوالي 3 أسابيع.

وأضاف أن الوعكة الصحية ألمت به بعد مضاعفات عمل جراحي في شرايين القلب.

واللواء فارس من مواليد مدينة حلب عام 1951، وكان صعد للفضاء ضمن برنامج الفضاء السوفييتي في مركبة سويوز M3 للمحطة الفضائية مير في تاريخ 22 يوليو 1987.

ورافقه في الرحلة اثنان من رواد الفضاء الروس ضمن برنامج للتعاون في مجال الفضاء بين سوريا والاتحاد السوفيتي.

وإضافة إلى كونه السوري الأول الذي يصعد للفضاء فإن فارس هو العربي الثاني الذي خاض هذه الرحلة بعد السعودي سلطان بن سلمان آل سعود.

وكان قد انشق فارس عن نظام الأسد في بدايات الثورة السورية عام 2012، وأعلن انضمامه ودعمه لمطالب السوريين الثائرين.

ومع ذلك لم ينخرط في أي نشاط مسلح، وفضل الإقامة بين مدينتي إسطنبول وغازي عنتاب، ومنحته تركيا جنسيتها.