الثلوج سقطت بغزارة في دمشق
الثلوج سقطت بغزارة في دمشق

تشهد منطقة الشرق الأوسط منذ بداية الأسبوع أمطارا غزيرة ورياحا عاتية وعواصف ثلجية أدت إلى مقتل أشخاص وشلت الحركة في بعض مدن المنطقة.

وأدى تساقط الثلوج بغزارة في العاصمة السورية دمشق إقفال جادات رئيسية في المدينة، فيما انخفضت درجات الحرارة في محافظات أخرى بشكل قياسي ليعاني سكانها بردا قارسا في ظل أزمة محروقات خانقة تشهدها سورية التي تعيش صراعا دمويا منذ أكثر من 22 شهرا.

وفي مخيم الزعتري في الأردن، حيث يقيم 62 ألف لاجئ سوري، دمرت الرياح العاتية مئات الخيم وساهمت رداءة الطقس في تأجيج حدة التوتر التي تحولت إلى تدافع خلال عملية لتوزيع الأغذية، أصيب خلالها عاملون في منظمات إنسانية بجروح.

 وهذه بعض التغريدات من تويتر لأوضاع مخيم  الزعتري بعد يوم عاصف:

إغلاق طرق في الأردن

وأشارت السلطات الأردنية إلى أن الثلوج تراكمت في مدن جرش وعجلون والبلقاء والكرك والطفيلة ومعان، فيما أدت الأمطار الغزيرة إلى قطع الطريق الرئيسية بين العاصمة عمان ومحافظة الزرقاء بعدما وصل مستوى المياه إلى نحو متر في بعض المناطق.

وقالت مديرية الدفاع المدني محافظة الزرقاء إنها أخلت حتى صباح الأربعاء "126 مواطنا حاصرتهم المياه الغزيرة"، كما أخلى الدفاع المدني في الكرك مواطنين حوصروا في المحافظة "بسبب إغلاق بعض الطرق نتيجة تراكم الثلوج وارتفاع منسوب المياه".

وأصدرت السلطات الأردنية تحذيرا الأربعاء للمواطنين من الخروج من منازلهم "إلا في حالات الضرورة القصوى".

وكانت الحكومة الأردنية قد أعلنت تعطيل الدوام في المؤسسات الحكومية والعامة الأربعاء "بسبب الظروف الجوية السائدة".

عرض معرض كامل

​​
وأقفلت المدارس في لبنان الثلاثاء والأربعاء وفي الضفة الغربية مددت عطلة نهاية السنة حتى نهار السبت.

وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت أن تستمر العاصفة الثلجية حتى مساء الأربعاء على أقل تقدير، مشيرة إلى أن البلاد لم تشهد عاصفة كهذه منذ نحو 10 سنوات.

وقضى شخصان في لبنان الاثنين في حوادث سير جراء رداءة الطقس وقتل طفل يبلغ من العمر ستة أشهر بعد أن جرفته السيول نحو البحر في وسط البلاد.


​​
فيضانات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية

وبدأت الثلوج بالتساقط على مدينة رام الله الأربعاء على أن تستمر حتى الخميس.

وعثر على جثتي فتاتين فلسطينيتين الأربعاء بعد أن جرفت مياه الفيضانات سيارة كانتا تستقلانها في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الجنود قاموا الثلاثاء بإخلاء حافلة فيها 30  طفلا فلسطينيا بالإضافة إلى سيارة إسعاف علقت في مياه الفيضانات في منطقة جنين شمال الضفة الغربية.

وعلى الجانب الإسرائيلي، قامت مروحيات عسكرية بإنقاذ أشخاص من على أسطح منازل وسيارات وتم إخلاء نحو 300 عائلة في منطقة بات هيفير شمال تل أبيب من منازلها بعد أن فاض نهر قريب.

وانقطعت الكهرباء عن مدينة هديرا الإسرائيلية فجر الأربعاء بعد أن اجتاحت الفيضانات مولد الطاقة الكهربائية في المدينة.

مفقودون في مصر

واعتبر 10 صيادين في عداد المفقودين بعد غرق زورقهم الاثنين قبالة مرسى مطروح، وزادت الأحوال الجوية السيئة من صعوبة عمليات البحث.

وأغلق مرفأ الإسكندرية منذ الأحد تفاديا للحوادث بسبب الرياح والأمطار الغزيرة التي سببت انقطاعا في التيار الكهربائي وأتلفت المزروعات في شمال البلاد.

ولا تتوقع أجهزة الأرصاد الجوية في المنطقة أي تحسن في الطقس قبل الخميس وتترقب انخفاضا جديدا في درجات الحرارة مع إمكانية سقوط الثلج على مستوى منخفض في لبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية.

10 آلاف شخص من أكثر من 60 دولة خارج سوريا والعراق ما زالوا في مخيمي الهول وروج
آلاف الأشخاص من أكثر من 60 دولة خارج سوريا والعراق ما زالوا في مخيمي الهول وروج (أرشيف)

قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، إن إدارة الرئيس جو بايدن، "تأخذ على محمل الجد وتشعر بقلق عميق حيال التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا".

وأضافت في حديث لقناة "الحرة"، تعليقا على تقريرٍ لمنظمة العفو الدولية حول أعمال تعذيب وظلم وموت أثناء احتجاز أشخاص عقب الهزيمة الإقليمية لتنظيم داعش في شمال شرق سوريا، "لقد اطلعنا على التقرير ونتطلع إلى مراجعة توصيات منظمة العفو الدولية بالتفصيل".

وأضافت المتحدثة "نواصل حث جميع الأطراف الفاعلة هناك على احترام حقوق الإنسان ومعاملة جميع المعتقلين بطريقة إنسانية وحماية المدنيين والرد بشكل مناسب على ادعاءات الانتهاكات والإضرار بالمدنيين".

واستطردت قائلة "كما يشير التقرير فإن الاحتياجات في مخيم الهول ومراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا هائلة والاستجابة الدولية تعاني من نقص كبير في التمويل.

وأوضحت أن واشنطن تبقى ملتزمة بمساعدة المجتمع الدولي على مواجهة هذه التحديات الأمنية والإنسانية المشتركة قائلة "نواصل الضغط على شركائنا لتقديم موارد إضافية".

وختمت "في نهاية المطاف فإن الحل الوحيد الدائم لهذه التحديات هو إعادة أو عودة النازحين والمحتجزين إلى مناطقهم الأصلية حتى يمكن إعادة إدماجهم بشكل فعال في المجتمعات المضيف وحيثما يكون ذلك مناسباً ومحاسبتهم على جرائمهم".

وتتهم منظمة العفو الدولية  الإدارة الذاتية الكردية بارتكاب "جرائم حرب" عبر التعذيب والمعاملة القاسية بحق عشرات الآلاف من المتطرفين وأفراد عائلاتهم المحتجزين لديها.

وأفادت المنظمة، في تقرير جديد نشرته الأربعاء، أن المحتجزين "يواجهون انتهاكات ممنهجة ويموت عدد كبير منهم بسبب الظروف غير الإنسانية في شمال شرق سوريا".

وقالت الأمينة العامة للمنظمة أنياس كالامار "لقد ارتكبت سلطات الإدارة الذاتية جرائم حرب متمثلة في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، ويُحتمل أن تكون قد ارتكبت جريمة الحرب المتمثّلة في القتل العمد".

ومنذ إعلان قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها مقاتلون أكراد وتدعمها واشنطن، دحر تنظيم الدولة الإسلامية جغرافيا في سوريا عام 2019، تحتجز الإدارة الذاتية قرابة 56 ألف شخص بينهم ثلاثين ألف طفل في 24 منشأة احتجاز ومخيمي الهول وروج في شمال شرق سوريا. ويتوزع هؤلاء بين مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم ونازحين فروا خلال سنوات النزاع السوري.

وتشمل الانتهاكات وفق التقرير "الضرب المبرح والإبقاء في وضعيات مُجهدة والصعق بصدمات كهربائية والعنف القائم على النوع الاجتماعي" عدا عن "فصل النساء بشكل غير مشروع عن أطفالهن".

مخيم الهول بسوريا

وبعد مرور خمس سنوات على دخر التنظيم جغرافيا، تتردد دول قدم منها المتطرفون في استعادة أفراد عائلات المقاتلين، ملقية بحكم الأمر الواقع مسؤولية رعايتهم على الإدارة الذاتية، رغم إمكانياتها المحدودة. وترى السلطات المحلية في مخيم الهول "قنبلة موقوتة".

ونبّهت منظمة العفو إلى أن "الانتهاكات المستمرّة في شمال شرق سوريا ليس من شأنها سوى تعزيز مزيد من المظالم، وتخريج جيل من الأطفال الذين لم يعرفوا سوى الظلم الممنهج".

وقالت إنه "ينبغي لسلطات الإدارة الذاتية، والدول الأعضاء في التحالف بقيادة الولايات المتحدة، والأمم المتحدة أن تعمل على معالجة هذه الانتهاكات وإنهاء دوامات الإيذاء والعنف".