مخلفات قصف سابق للقوات النظامية
مخلفات قصف سابق للقوات النظامية

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الطيران الحربي السوري شن الاثنين غارات على مناطق في محيط دمشق، في حين بدأت التغذية بالتيار الكهربائي تعود تدريجيا إلى العاصمة بعد انقطاع شامل ليل الأحد الاثنين.

وأكد المرصد في بريد أن الطيران الحربي استهدف أيضا بيت سحم والمليحة في الريف الدمشقي، مشيرا إلى تحليق للطيران الحربي في سماء الغوطة الشرقية التي تتعرض مناطق فيها للقصف، تزامنا مع "اشتباكات عنيفة" على أطراف بلدتي عقربا وزملكا.

والى الجنوب الغربي من العاصمة "لا يزال القصف مستمرا من القوات النظامية على مدينة داريا" التي تحاول قوات النظام السوري منذ فترة فرض سيطرتها الكاملة عليها، بحسب المرصد الذي أشار إلى إرسال "تعزيزات عسكرية مؤلفة من عدد من الآليات والمركبات وناقلات الجند" اليوم إلى المدينة.

ومن جانبها أفادت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من النظام أن الجيش النظامي "أجهز في الساعات الثماني والأربعين الماضية على عدد من المسلحين في أطراف مدن داريا ومعضمية الشام وفي بساتين دوما وحرستا"، وأنه "بصدد الإعلان عن مفاجآت قاسية جدا لكل من لا يزال مصمما على القتال في ريف دمشق ورافضا الاستسلام للجيش".

وتشن القوات النظامية منذ أسابيع حملة واسعة في محيط دمشق للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين يتخذونها قواعد خلفية لهجماتهم تجاه العاصمة.

وفي محافظة حمص، أفاد المرصد عن "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الثائرة على الطريق الدولي تدمر دمشق"، أسفرت عن مقتل "ضابط من القوات النظامية وسقوط عدد من الجرحى" اليوم.

في محافظة الرقة، تحدث المرصد عن مقتل ثمانية مواطنين بينهم ثلاثة أطفال في الخامسة والسادسة والثامنة من العمر وسيدتان مساء الأحد إثر قصف بالطيران المروحي على مدينة الطبقة.

تملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط
تملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط

ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية نقلا عن قرار حكومي الجمعة أن الرئيس فلاديمير بوتين أمر وزارتي الدفاع والخارجية بإجراء محادثات مع دمشق بشأن تسليم العسكريين الروس منشآت إضافية وتوسيع نفوذهم البحري في سوريا.

وتملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية استخدمت لشن ضربات جوية على القوات المعارضة للرئيس بشار الأسد وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط.

وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطلع الأسبوع الجاري قرارا يقضي بتعيين مبعوث خاص به في سوريا، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف لفرض المزيد من الهيمنة وتنذر بأمر "جلل" قد يحدث في بلد مزقته حرب مستمرة منذ نحو 9 سنوات.

وبموجب قرار بوتين، تم ترفيع السفير الحالي في سوريا ألكسندر يفيموف (62 عاما)، ليصبح مبعوثا شخصيا له، حيث سبق ليفيموف أن عمل في السفارة الروسية في عمّان، كما عمل في قسم شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الروسية.

وتأتي الخطوة الروسية بالتزامن مع تصاعد حدة الخلافات والانشقاقات داخل عائلة الرئيس السوري بشار الأسد، وكان آخرها الخلاف مع ابن خاله رجل الأعمال رامي مخلوف.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قالت في تقرير لها الاثنين إن الأسد يواجه مجموعة من التحديات الكبيرة التي قد تحدد مصيره وقدرته على تعزيز قبضته على السلطة، وهي الانشقاق داخل عائلته، وانهيار الاقتصاد وتزايد التوترات مع حليفه الرئيسي روسيا.