بطاريتا صواريخ من طراز باتريوت
بطاريتا صواريخ من طراز باتريوت

وصلت الدفعة الأولى من ست بطاريات صواريخ باتريوت إلى تركيا يوم الاثنين قادمة من ألمانيا في إطار تعهد من حلف شمال الأطلسي لحماية تركيا من أي هجوم قد تشنه سورية.

ونزلت عشرات المركبات العسكرية الألمانية المموهة التي تحمل بطاريتين من هذه الصواريخ في ميناء الاسكندرونة، فيما أطلق نحو 150 من أنصار الحزب الشيوعي التركي قنابل دخان وردي اللون وأحرقوا علم الولايات المتحدة عند مدخل الميناء.

وقال اللفتنانت كولونيل داريوش كابريتشك المتحدث باسم حلف الاطلسي لشؤون عملية نشر الصواريخ إن "هذه مهمة دفاعية خالصة. هدفها منع تعرض شعب تركيا وأراضيها لخطر إطلاق أي صواريخ."

وأضاف أن البطاريات ستعمل بطاقتها الكاملة بحلول بداية فبراير/شباط وستحمي أكثر من 3.5 مليون شخص يعيشون في المنطقة.

وترسل كل من ألمانيا وهولندا والولايات المتحدة ست بطاريات باتريوت وقرابة 400 جندي إلى تركيا بعد أن طلبت أنقرة المساعدة من حلف شمال الاطلسي في تعزيز الأمن على حدودها مع سورية البالغ طولها 900 كيلومتر.

ووصفت دمشق الخطوة بأنها "استفزازية" لأسباب من بينها أن طلب تركيا الصواريخ يمكن أن يعتبر خطوة أولى نحو فرض منطقة حظر جوي على سورية وهو ما نفته تركيا بشدة.

وشهدت منطقة الحدود اشتباكات متواترة خلال الانتفاضة التي مضى عليها 22 شهرا ضد الرئيس السوري بشار الأسد وتكرر سقوط قذائف القوات الحكومية السورية داخل الأراضي التركية ورد الجيش التركي بالمثل.

وبحسب السلطات التركية فسيتم نقل البطاريتين الألمانيتين برا من الاسكندرونة إلى مدينة كهرمان ماراس على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود السورية.، فيما سيتم نشر بطاريتين هولنديتين تصلان غدا الثلاثاء غربا قرب مدينة اضنة على بعد نحو 120 كيلومترا من سورية.

وبدأ بالفعل وصول المجموعات الأولى من الجنود والمعدات من الدول الثلاث جوا، فيما من المتوقع وصول البطاريتين الأميركيتين في وقت لاحق هذا الشهر وستتمركزان شرقا في غازي عنتاب على بعد 60 كيلومترا من الحدود.

إسرائيل شنت خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا ـ صورة أرشيفية.
إسرائيل شنت خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا ـ صورة أرشيفية.

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن "ضربات إسرائيلية" استهدفت موقعا لقوات النظام السوري في جنوب سوريا، فجر الجمعة، بالتزامن مع تقارير أفادت عن هجوم إسرائيلي مزعوم على إيران، وفق وسائل إعلام أميركية.

وأفاد المرصد أن "الضربات وقعت في المنطقة الواقعة ما بين السويداء ودرعا بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بدون أي صواريخ الدفاع الجوي"، مضيفا أن "المنطقة واقعة بين زرع وقرفا التي توجد فيها كتيبة رادار"، حسبما نقلته فرانس برس.

ولم يصدر تأكيد من الجيش الإسرائيلي بشأن شن أي ضربات في سوريا، وهو نادرا ما يتبنى مثل هذه العمليات. 

ونقلت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري عن مصدر عسكري، الجمعة، قوله إن هجوما صاروخيا إسرائيليا استهدف مواقع للدفاع الجوي في المنطقة الجنوبية لسوريا.

وتأتي التقارير بأن ضربات في سوريا تزامنا مع الإبلاغ عن دوي انفجارات في أصفهان بإيران نسبتها وسائل إعلام أميركية إلى إسرائيل.

ونقلت هذه الأخيرة، عن مسؤولين إيرانيين وإسرائيليين قولهم، إن إسرائيل نفذت ضربات ردا على الهجوم الإيراني عليها، نهاية الأسبوع الماضي.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه التقارير، بينما نفت وسائل إعلام إيرانية تعرض أي مدن لهجمات.

نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن "مصادر مطلعة"، أن "لا تقارير عن هجوم من الخارج" وقع في إيران، بعد الانفجارات التي سُمعت في البلاد.

وتسبب القصف الجوي الذي استهدف مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، مطلع الشهر الجاري، وأسفر عن مقتل سبعة من أفراد الحرس الثوري، بينهم ضابطان كبيران، بتأجيج التوترات بين طهران وإسرائيل.

وحمّلت إيران إسرائيل مسؤولية الهجوم، قبل أن ترد عليه نهاية الأسبوع الماضي، بإطلاق مئات المسيرات والصواريخ الباليستية.

وبالرغم من تصدي الدفاعات الجوية الإسرائيلية وحلفائها للهجوم، توعدت إسرائيل بالرد على إيران.