سعود الفيصل على هامش قمة الرياض
سعود الفيصل على هامش قمة الرياض

حمل وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في سورية التي تشهدت نزاعا مسلحا منذ عامين تقريبا، مشيرا إلى أن العرب يواجهون "مأزقا كبيرا" هناك.

وقال الوزير السعودي خلال مؤتمر صحافي عقب انتهاء قمة الرياض التنموية إن "المأساة السورية للأسف تكمن في وجود حكومة ترفض أي حل. يواصلون تصور أن كل من يقاتلهم إرهابي ومن غير المرجح التوصل لحل سياسي معها".

وأشار سعود الفيصل إلى أن موقف حكومة الأسد أزاد تشددا بعد تعيين المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي.

وأضاف متسائلا "ما الذي يتوقع منا أن نقوم به من اجل أن نفوز بالمعركة؟ الوضع سيء جدا في سورية. دمشق أقدم مدينة أصبحت مكانا للقصف. كيف لنا أن ندرك إمكانية الوصول إلى حل بالمفاوضات مع شخص يفعل هذا بأهله وتاريخه، هذا أمر لا يمكن تصوره".

وحث الفيصل المجتمع الدولي إلى التحرك لتهدئة الأوضاع في سورية قائلا "إذا لم يكن هناك قرار من الأمم المتحدة سيزداد الأمر سوءا ويتوجب على المجتمع الدولي القيام بما عليه من خلال مجلس الأمن. قمنا بما يتوجب علينا وفوضنا مجلس الأمن والجمعية العامة فوضت مجلس الأمن ليقوم بشيء".

انتقاد لمساعي تسليح السوريين

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وموفده إلى سورية الأخضر الإبراهيمي قد انتقدا الاثنين "القوى الخارجية" التي تسلح الحكومة السورية والمعارضة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي إن بان والإبراهيمي "أعربا عن خيبتهما الكبرى وقلقهما أمام اتساع عمليات الرعب والمجازر والتدمير التي تقوم بها الحكومة والمعارضة وتغذيها القوى الخارجية التي تقدم أسلحة إلى الطرفين" ولكنه لم يذكر أسماء الذين يقدمون السلاح.

وعرب الرجلان اللذان التقيا في نيويورك الاثنين عن "قلقهما العميق" أمام حصيلة القتلى منذ 22 شهرا للأزمة في سورية، وكذلك أعربا عن سخطهما أمام عجز القوى الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على توحيد الجهود من أجل إنهاء العنف.

ومن جانب آخر، انتقد كل من  بان والإبراهيمي "غياب أي موقف دولي موحد من شأنه أن يؤدي إلى مرحلة انتقالية" سياسية كما ينص اتفاق جنيف الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران الماضي.

وتتهم حكومات غربية روسيا وإيران تقدمان السلاح إلى النظام السوري الذي يتهم بدوره تركيا ودول الخليج مثل قطر والسعودية بتسليح المعارضين له.

وكلاء إيران استهدفوا القوات الأميركية في العراق وسوريا مؤخرا
الجماعات المسلحة المدعومة من إيران شنت عدة هجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا مؤخرا.

قال مصدران أمنيان عراقيان لرويترز إن خمسة صواريخ على الأقل أطلقت من بلدة زمار العراقية باتجاه قاعدة عسكرية أميركية في شمال شرق سوريا الأحد.

وقال مسؤول أميركي، وفقا لرويترز، إن مقاتلة تابعة للتحالف دمرت قاذفة صواريخ دفاعا عن النفس بعد أنباء عن هجوم صاروخي فاشل قرب قاعدة للتحالف في سوريا، مضيفا أنه لم يصب أي جندي أميركي.

وهذا أول هجوم على القوات الأميركية منذ أوائل فبراير عندما أوقفت جماعات متحالفة مع إيران في العراق هجماتها على العسكريين الأميركيين.

ويأتي الهجوم غداة عودة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني من زيارة للولايات المتحدة اجتمع خلالها مع الرئيس جو بايدن في البيت الأبيض.

وقال المصدران الأمنيان وضابط كبير في الجيش إن شاحنة صغيرة تحمل منصة إطلاق صواريخ على ظهرها كانت متوقفة في بلدة زمار على الحدود مع سوريا.

وذكر المسؤول العسكري أن الشاحنة اشتعلت فيها النيران نتيجة انفجار صواريخ لم تطلق فيما كانت طائرات حربية تحلق في السماء.

وأضاف المسؤول العسكري الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "لا نستطيع الجزم بأن الشاحنة قد تم قصفها من قبل الطائرات الأميركية ما لم نحقق في الحادث".

وقال مسؤول أمني متمركز في بلدة زمار إن قوات الأمن العراقية انتشرت في المنطقة وبدأت عملية بحث عن المتورطين الذين فروا من المنطقة بسيارة أخرى.

وقال ضابط في الجيش إنه تم التحفظ على الشاحنة لمزيد من التحقيقات، ويظهر تحقيق أولي أنها دُمرت في غارة جوية.

وأضاف الضابط "نحن على اتصال مع قوات التحالف في العراق لتبادل المعلومات حول هذا الهجوم".

وجاء الهجوم بعد يوم واحد من انفجار ضخم في معسكر كالسو بالعراق في وقت مبكر من أمس السبت أدى إلى مقتل منتسب بالحشد الشعبي. وقال رئيس هيئة أركان الحشد الشعبي عبد العزيز المحمداوي إن السبب وراء الانفجار هو اعتداء، بينما قال الجيش إنه يحقق في الأمر مشيرا إلى عدم وجود أي مقاتلات في السماء في ذلك الوقت.