دمار في داريا إثر تعرضها للقصف
دمار في داريا إثر تعرضها للقصف

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الجيش النظامي استعاد المبادرة في النزاع المستمر في البلاد منذ 22 شهرا، معتبرا أن وقف الدعم التركي للمقاتلين المعارضين سيؤدي إلى حسم النزاع "خلال أسبوعين"، حسبما ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية القريبة من دمشق وطهران.

ونقلت الصحيفة عن زوار التقوا الأسد في قصر الروضة الرئاسي في دمشق، تأكيده أن الجيش النظامي "منع المسلحين من السيطرة على محافظات بأكملها، وبالتالي ظل ملعبهم بعض المناطق الحدودية مع تركيا والأردن ولبنان إلى حد ما، فضلا عن بعض الجيوب في ريف العاصمة، التي يتم التعامل معها".

وبحسب الصحيفة فقد أكد الرئيس السوري لزواره الذين لم تسمهم أن "العاصمة دمشق في حال أفضل، كما أن النقاط الإستراتيجية فيها بقيت آمنة، ولاسيما طريق المطار، رغم كل المحاولات التي قام بها المسلحون".

ونقل الزوار عن الأسد قوله إن "المجموعات المسلحة الممولة من الخارج تلقت ضربات قاسية خلال الفترة الماضية"، وإن هذه الخطوات تقاطعت مع حركة دولية "كان من أبرزها إدراج الولايات المتحدة لجماعة جبهة النصرة على لائحة الإرهاب، وهي خطوة ستليها في المرحلة المقبلة تصفية هذا الفرع القاعدي بالكامل".

ورأى الأسد أن موسكو ستبقي على دعمها له "فهي تدافع عن نفسها، لا عن نظام في سورية".

وكان رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف قد قال الأحد إن فرص بقاء الأسد في السلطة تتضاءل "يوما بعد يوم" وإنه ارتكب "خطأ فادحا، قد يكون قاضيا" لأنه تأخر كثيرا في تطبيق الإصلاحات السياسية.

معارك عنيفة في جنوب دمشق

في غضون ذلك، استمرت المعارك العنيفة بين القوات النظامية والمعارضين المسلحين الاثنين في جنوب دمشق فيما قتل 10 مقاتلين معارضين في مواجهات ليلا في شرق سورية، على ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد أن المعارك اندلعت قرب مبنى الدفاع الجوي في المليحة بجنوب غرب دمشق مشيرا إلى أن قوات النظام قامت بقصف مدينتي داريا والمعضمية بالقذائف.

ولم يتوقف القصف ليلا على منطقة الغوطة الشرقية الواقعة شرق دمشق حيث قتل مسلحان معارضان، بحسب المرصد.

من جهة أخرى، تبنت الاثنين جبهة النصرة الإسلامية تفجيرا انتحاريا في بلدة السلمية في محافظة حماة وسط سورية، أدى إلى مقتل 42 شخصا، بحسب ما أعلنت الجبهة في حسابها الخاص على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي.

وعرضت الجبهة على الانترنت صورة لمن قالت إنه منفذ العملية، وقد لثم وجهه بكوفية فلسطينية وحمل رشاشا أوتوماتيكيا، وإلى جانبه علم الجبهة. كما عرضت صورة لما قالت إنه رصد لتجمعات جنود النظام وبدا فيها جنود بملابس عسكرية وعناصر أخرى بملابس مدنية.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد بمقتل 42 شخصا جراء تفجير سيارة مفخخة أمام معمل السجاد القديم "الذي يستخدم كمقر للجان الشعبية المسلحة الموالية للنظام"، مشيرا إلى أن من القتلى عناصر من اللجان ومدنيين بينهم نساء وأطفال.

إسرائيل شنت خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا ـ صورة أرشيفية.
إسرائيل شنت خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا ـ صورة أرشيفية.

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن "ضربات إسرائيلية" استهدفت موقعا لقوات النظام السوري في جنوب سوريا، فجر الجمعة، بالتزامن مع تقارير أفادت عن هجوم إسرائيلي مزعوم على إيران، وفق وسائل إعلام أميركية.

وأفاد المرصد أن "الضربات وقعت في المنطقة الواقعة ما بين السويداء ودرعا بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بدون أي صواريخ الدفاع الجوي"، مضيفا أن "المنطقة واقعة بين زرع وقرفا التي توجد فيها كتيبة رادار"، حسبما نقلته فرانس برس.

ولم يصدر تأكيد من الجيش الإسرائيلي بشأن شن أي ضربات في سوريا، وهو نادرا ما يتبنى مثل هذه العمليات. 

ونقلت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري عن مصدر عسكري، الجمعة، قوله إن هجوما صاروخيا إسرائيليا استهدف مواقع للدفاع الجوي في المنطقة الجنوبية لسوريا.

وتأتي التقارير بأن ضربات في سوريا تزامنا مع الإبلاغ عن دوي انفجارات في أصفهان بإيران نسبتها وسائل إعلام أميركية إلى إسرائيل.

ونقلت هذه الأخيرة، عن مسؤولين إيرانيين وإسرائيليين قولهم، إن إسرائيل نفذت ضربات ردا على الهجوم الإيراني عليها، نهاية الأسبوع الماضي.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه التقارير، بينما نفت وسائل إعلام إيرانية تعرض أي مدن لهجمات.

نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن "مصادر مطلعة"، أن "لا تقارير عن هجوم من الخارج" وقع في إيران، بعد الانفجارات التي سُمعت في البلاد.

وتسبب القصف الجوي الذي استهدف مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، مطلع الشهر الجاري، وأسفر عن مقتل سبعة من أفراد الحرس الثوري، بينهم ضابطان كبيران، بتأجيج التوترات بين طهران وإسرائيل.

وحمّلت إيران إسرائيل مسؤولية الهجوم، قبل أن ترد عليه نهاية الأسبوع الماضي، بإطلاق مئات المسيرات والصواريخ الباليستية.

وبالرغم من تصدي الدفاعات الجوية الإسرائيلية وحلفائها للهجوم، توعدت إسرائيل بالرد على إيران.