سوريون خلال تشييع جندي قتل أثناء محاولة انشقاقه في إدلب، أرشيف
سوريون خلال تشييع جندي قتل أثناء محاولة انشقاقه في إدلب، أرشيف

تواصلت الثلاثاء الاشتباكات المسلحة في مناطق متعددة من سورية لاسيما في محيط العاصمة دمشق، في وقت قالت فيه مصادر حقوقية إن شهر مارس/آذار الماضي شهد مقتل أكثر من ستة آلاف شخص في سورية، ما يجعله الشهر الأكثر دموية في النزاع المستمر منذ عامين.
 
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات عنيفة الثلاثاء في أحياء أطراف دمشق، في حين أدى قصف مناطق في ريف العاصمة إلى سقوط قتلى وجرحى.

وأوضح المرصد أن اشتباكات عنيفة دارت بين مقاتلي المعارضة وقوات الحكومة في حي برزة شمال دمشق، وذلك تزامنا مع قصف عنيف استهدف الحي، كما شهد حي جوبر الذي يتخذه المعارضون خلفية لشن هجمات على وسط العاصمة، اشتباكات من جهة ساحة العباسيين، وهي إحدى الساحات الرئيسية في دمشق وفق المرصد.

وتحدثت أنباء في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 20 بجروح إثر قصف براجمات الصواريخ على حي الحجر الأسود جنوب العاصمة، حيث دارت اشتباكات على أطراف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.

وتشن هذه القوات منذ فترة حملة واسعة في محيط دمشق للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد، يتخذونها قواعد خلفية لهجماتهم تجاه العاصمة.
 
شهر مارس الأكثر دموية
 
من ناحية أخرى، أوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن شهر مارس/آذار شهد مقتل 3480 مدنيا بينهم 298 طفلا دون السادسة عشر من العمر و291 سيدة و1400 مقاتل معارض، ليصبح الشهر الأكثر دموية في النزاع السوري المستمر منذ عامين.

وأضاف عبد الرحمن أن 86 جنديا منشقا و1464 عنصرا من القوات النظامية بينهم أفراد في قوات الدفاع الوطني التي شكلها النظام، قتلوا خلال الشهر الماضي.

كما أحصى المرصد سقوط 387 شخصا مجهولي الهوية السوريين، إضافة إلى 588 مقاتلا مجهولي الهوية من جنسيات غير سورية.

وأعرب عبد الرحمن عن اعتقاده أن العدد الحقيقي لقتلى النظام والمعارضة يفوق تلك الأرقام، معللا ذلك بتكتم الطرفين على الحصيلة الفعلية حفاظا على "المعنويات في القتال".

ميليشيات الدفاع الوطني التابعة لطهران تهاجم قوات النمر التابعة لروسيا
ميليشيات الدفاع الوطني التابعة لطهران تهاجم قوات النمر التابعة لروسيا

على وقع أزمة الأسد - مخلوف المستمرة والمتجددة، تشن الميليشيات السورية المقربة من إيران هجوما شبه منظم على قوات "النمر" وقائدها العميد سهيل الحسن، المقرب من روسيا، وكان أبرزها ما نشرته صفحة "قوات الدفاع الوطني" على صفحتها على فيسبوك.

وكثر الحديث عن الخلاف بين إيران وروسيا في سوريا، ما يفسر هذه الهجمات المتبادلة داخل "البيت الواحد".

ويتمتع الحسن برعاية كبيرة من موسكو، فقد أشاد به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء جمعهما بحضور الأسد في قاعدة حميميم في ديسمبر 2018.

صفحة "قوات الدفاع الوطني" تعمدت مشاركة تقارير من صفحة تدعى "نحنا البلد"، تهاجم سامر إسماعيل قائد فوج الحيدرات بقوات النمر، والمقرب بشكل كبير من سهيل الحسن، وقالت: "من شخص بالكاد يملك ثمن غرفة إلى واحد من أصحاب المليارات، وصار أحد أبرز وجوه الحرب وتجارها خلال السنوات الماضية، يضرب بسيف السطوة والنفوذ والسلاح والتهديد والاستيلاء".

وقوات الدفاع الوطني هي ميليشيات سورية شكلتها طهران في 2012 لتكون شبيه بقوات "الباسيج" الإيرانية، وتقاتل بجانب الميليشيات الشيعية وجيش النظام.

أما صفحة أخبار "نحنا البلد" تعرف نفسها على إنها  متخصصة بالشأن السوري  وتبث من دمشق.

من يدير صفحة نحنا البلد؟ ولماذا ينقل الدفاع الوطني منشوراتها؟ من يقف خلف الصفحة التي تتهم مقربين من “النمر”...

Posted by ‎شبكة نحنا البلد‎ on Monday, June 1, 2020

وأضافت "قوات الدفاع الوطني": "انتقل الرجل في زمن قياسي من اللاشيء إلى كُل شيء وأصبح واحداً من أكبر مُلّاك العقارات والسيارات والأراضي والفلل والمزارع والمحال التجارية في حمص، بعض عقاراته اشتراها والأخرى قام ببنائها بطريقة مُخالِفة حتى أنه في إحدى المرات وضع يده على حديقة بحي عكرمة قرب فيلّته بمدينة حمص وبدأ بتشييد بناء من عدة طبقات لكن قراراً من دمشق أمر بهدمها فامتثل للقرار".

وتابعت: "تتبعُ لسامر اسماعيل مجموعة واسعة من الحواجز في المنطقة الوسطى، مهمة تلك الحواجز فرض رسوم وأتاوات كبيرة على الآليات والشاحنات التي ينقل عبرها التجار الخضار والفواكه من المزارعين إلى أسواق الهال في المدن السورية، هذا الأمر ساهم بدرجة كبيرة برفع سعر الخضار والفواكه حيث يضطر التجار لتحميل ما يدفعونه لتلك الحواجز على سعر المادة التي سيدفعها المستهلك".

أشارت إلى أنه يتبع له أيضاً مجموعات تمتهن التعفيش، مهمتها دخول المناطق المحررة وإفراغها من كل ما يُمكن بيعه، وقد خصص لهذا العمل مجموعة واسعة من سيارات الدفع الرباعي والشاحنات والعربات المصفحة والرجال المزودين بمختلف أنواع السلاح.

 

تحت عنوان: قائد فوج في قوات النمر.. عراب التعفيش وأمير حواجز الأتاوات نشرت شبكة #نحنا_البلد تقريرا حول أحد قادة قوات...

Posted by ‎الدفاع الوطني‎ on Sunday, May 31, 2020

 

مخلوف - الأسد

 

وبالعودة إلى أزمة مخلوف - الأسد فقد هدد الأول، الاثنين، "بزلزلة الأرض تحت أقدام الظالمين"، بعد تقديم "الهيئة الناظمة للاتصالات السورية" طلب تعيين حارس قضائي على شركة سيريا تل للاتصالات، التي يديرها، محذرا من "تدخل إلهي يوقف هذه المهزلة"، وأضاف:  "ليس بمقدور أحد أن يمنع أعمال الشركة عن مستحقيها".