لاجئون سوريون في مخيم تركي قرب الحدود مع سورية
لاجئون سوريون في مخيم تركي قرب الحدود مع سورية

أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد النازحين داخل الأراضي السورية بسبب النزاع القائم بلغ نحو أربعة ملايين نازح، فيما كشفت السلطات الأردنية عن عودة 35 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم بشكل طوعي.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولة الاتصال الإقليمية في المفوضية ريم السالم تأكيدها بلوغ عدد النازحين السوريين داخل بلادهم نحو أربعة ملايين، يضاف إليهم نحو مليون و200 ألف لاجئ أجبروا على مغادرة بلادهم إلى الأردن ولبنان وتركيا والعراق.
 
وأشارت السالم إلى أن الأرقام السابقة لبرنامج المساعدة الإنسانية لسورية لم تعد تعكس الوضع المتغير بسرعة، مضيفة أن الأمم المتحدة تعمل مع شركائها على إعادة النظر في الأرقام والحلول الواجب تقديمها قبل نهاية العام الجاري.
 
واعتبرت المسؤولة الأميركية لشؤون اللاجئين في وزارة الخارجية الأميركية كيلي كليمنتس من جهتها، أن مستوى المعيشة وانقطاع الخدمات العامة وعدم قدرة الأطفال على التوجه إلى المدارس، هي من الأسباب التي تدفع الناس إلى الهرب وليس العنف وحده.
 
عودة لاجئين سوريين إلى بلادهم
 
وفي الأردن، أعلنت حكومة عمان الجمعة أن حوالي 35 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلدهم منذ اندلاع الأزمة في الجارة الشمالية سورية في مارس/آذار 2011.
 
وأفاد الناطق الإعلامي لشؤون اللاجئين السوريين في الأردن إنمار الحمود بأن "عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى بلادهم طوعا منذ اندلاع الأزمة بسورية بلغ 34 ألفا و824 لاجئا".
 
وأضاف أن الجهات المعنية وعلى رأسها الأمن العام وحرس الحدود، أمنت الخميس عودة نحو 2500 لاجئ من مخيم الزعتري شمال شرق عمان طواعية إلى سورية بناء على طلبهم".
 
وأوضح الحمود أن عدد السوريين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصل إلى قرابة 335 ألفا، فيما ينتظر 57 ألفا تسجيلهم.
 
ظروف قاسية في لبنان
 
وفي لبنان، أكد مدير الصليب الأحمر الدولي بيتر مورر أن الحاجة إلى المعونات تتزايد بشكل كبير، معربا عن أسفه للظروف القاسية التي يعاني منها النازحون السوريون في لبنان.
 
وقال مورر خلال مؤتمر صحافي عقده في مطار بيروت الدولي قبيل مغادرته إلى تركيا "طموحنا هو بأن نغطي كافة الأراضي السورية وتأمين الحاجة التي ترتفع وتيرتها في كافة أنحاء البلاد"، معتبرا أن سعي منظمته مع الهلال الأحمر السوري لسد الحاجات خلال الشهرين الماضيين لم يكن كافيا.
 
وأضاف مورر، الذي أشار إلى قدومه للبنان قصد الإطلاع عن كثب على حقيقة الوضع الإنساني وانعكاس الأزمة السورية على دول الجوار، أن هناك العديد من العقبات التي تعيق توزيع المساعدات الإنسانية على المحتاجين، الأمر الذي يشكل قلقا كبيرا لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

تدمير أكثر من ربع المواقع التراثية اليهودية في العراق
تدمير أكثر من ربع المواقع التراثية اليهودية في العراق

أعلنت مبادرة التراث الثقافي اليهودي ومقرها لندن في تقريرها الذي نشر في وقت سابق من هذا الأسبوع أن حوالي نصف المواقع اليهودية في سوريا تم تدميرها، بينما تم تدمير ربعها في العراق، وفقاً لصحيفة جيروزالم بوست.

وبحسب المبادرة، فإن 68 موقعا على الأقل من أصل 297 موقعا من مواقع التراث اليهودي في العراق قد تدهورت إلى درجة لا يمكن إصلاحها، وفي سوريا تدهور ما لا يقل عن 32 موقعاً من أصل71، ووصلت لنقطة اللاعودة.

ويعود بعض هذه المواقع إلى عام 500 قبل الميلاد، وأكدت الصحيفة أن حالة العديد من المواقع غير معروفة على الرغم من جهود فريق البحث، ففي العراق، هناك عدم يقين بشأن ثلثي المواقع. 

وأشارت إلى أن 11 % فقط من المواقع العراقية الـ 297 لا تزال قائمة، ومعظمهم في حالة سيئة أو سيئة للغاية، بينما في سوريا، مصير 8٪ فقط من المواقع اليهودية غير واضح، لكن 45٪ منها دمرت. 

ووجد الباحثون أن من بين أكثر المباني المهددة بالانقراض كنيس بندرة في حلب بسوريا وكنيس النبي إيليا في دمشق.

وفي العراق، حدث الجزء الأكبر من الدمار خلال النصف الثاني من القرن العشرين نتيجة الإهمال، وإعادة الاستخدام لأغراض مختلفة مثل المتاجر، وما إلى ذلك.

وصرح مايكل ميل، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التراث اليهودي: "لقد تأثر التراث اليهودي في الموصل من معركة تحرير المدينة من داعش، لكنه كان بالفعل في اضمحلال متقدم قبل استيلاء الجماعة على المدينة في عام 2014".

وقال ميل إن مرقد النبي حزقيال (ذو الكفل) هو الآن مسجد النخيلة الشيعي، مشيراً إلى أن النقوش العبرية والآثار الأخرى للطبيعة اليهودية للضريح تبقى في الغرفة التي تضم قبر حزقيال.

وأضاف أن معدل التدهور والدمار في سوريا قد ازداد في العقود القليلة الماضية، على الرغم من أن العنف والاستيلاء على الممتلكات اليهودية حدث في وقت سابق على حد تعبيره.

وأوضح أن كنيس النبي إيليا في جوبر، إحدى ضواحي دمشق دمر إلى حد كبير.