مقاتل من المعارضة في حي الشيخ مقصود في حلب
مقاتل من المعارضة في حي الشيخ مقصود في حلب

لقي عشرة أشخاص السبت مصرعهم في قصف مصدره القوات النظامية على مدينة دوما في ريف دمشق، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
 
وقال المرصد في بيان "قتل عشرة مواطنين هم طفل وتسعة رجال، في مدينة دوما نتيجة قصف القوات النظامية".
 
وكان المرصد قد أشار في وقت سابق إلى غارة نفذتها طائرات حربية على المدينة الواقعة شمال شرق العاصمة.
 
في الوقت نفسه، أفاد عن قصف بالمدفعية والدبابات على مناطق في معضمية الشام جنوب غرب العاصمة، ما تسبب بإضرار مادية.
 
واستمر القصف لليوم الثالث على التوالي على حي برزة في شمال دمشق الذي شهد الجمعة "أعنف الاشتباكات" في العاصمة منذ بدء الاضطرابات في سورية قبل أكثر من سنتين، بحسب المرصد السوري.
 
وبحسب سكان في برزة فروا حديثا من الحي، فإن المنطقة باتت مقسومة بين القوات النظامية والمجموعات المقاتلة المعارضة.
 
وشملت الغارات الجوية اليوم مناطق أخرى في ريف دمشق وفي حلب (شمال البلاد) واللاذقية (غربها) ودرعا (جنوبها) والحسكة (شمال شرقها) وإدلب (شمال غربها).
 
وكان نشاط الطيران مكثفا الجمعة وقتل في سورية في أعمال عنف في مناطق مختلفة 127 شخصا، بحسب المرصد السوري الذي يقول إنه يعتمد، للحصول على معلوماته، على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سورية.

الرئيس باراك أوباما
الرئيس باراك أوباما

تعهد الرئيس باراك أوباما بإجراء تحقيق جدي حول احتمال استخدام السلاح الكيميائي في الصراع الدائر في سورية، وقال إن استخدامه "سيغير قواعد اللعبة"

وقال اوباما للصحافيين قبيل اجتماعه في البيت الأبيض مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني "نملك بعض المؤشرات التي تفيد بأن سلاحا كيميائيا استخدم ضد السكان في سورية، إنها تقديرات أولية تستند إلى عملياتنا الاستخباراتية".

وأضاف الرئيس أن واشنطن ستجري مشاورات مع شركائها في المنطقة والمجتمع الدولي للتحقق من مصداقية المعلومات في هذا الصدد.

وتابع "لكنني كنت أفكر في ما قلته وأكرره، إن سقوط قذائف هاون على مدنيين وقتل أناس من دون تمييز هو أمر فظيع بالتأكيد، لكن احتمال اللجوء إلى أسلحة دمار شامل بحق مدنيين يتجاوز حدا جديدا على صعيد القوانين الدولية ويغير قواعد اللعبة".

قلق دولي (13:34 بتوقيت غرينتش)

اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن الأدلة المتزايدة على استخدام أسلحة كيميائية في سورية بالغة الخطورة وينبغي أن تحث المجتمع الدولي على فعل المزيد.
 
ووصف كاميرون، في حديث تلفزيوني، الأدلة بوجود هذه الأسلحة بأنها محدودة، لكنه أضاف أنه كان لدى بلاده أدلة متزايدة عن استخدام أسلحة كيميائية على الأرجح من قبل النظام، ورأى أن هذه المسألة تعتبر أمرا بالغ الخطورة، وأنها جريمة حرب.
 
وقال كاميرون إن ما قاله الرئيس باراك أوباما "صحيح تماما ومثل هذا الأمر يجب أن يشكل خطا أحمر يحثنا على بذل المزيد في حال تم تجاوزه"، إلا أنه أعرب في الوقت نفسه عن معارضته لإرسال قوات بريطانية إلى سورية.
 
المطالبة بالسماح بالتحقيق
 
وأوردت صحيفة واشنطن بوست ومجلة فورين بوليسي أن فرنسا وبريطانيا أبلغتا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن عمليات التحقق على الأرض والمقابلات مع الشهود والمقاتلين المعارضين أن عناصر سامة تصيب الأعصاب استخدمت في منطقة حلب وحمص وربما في دمشق.
 
وقد جدد بان كي مون "نداءه العاجل" إلى الحكومة السورية لكي تسمح لفريق تابع للأمم المتحدة بالتحقيق في الاتهامات بشأن استخدام أسلحة كيميائية في النزاع الدائر في سوريا، كما نقل عنه المتحدث باسمه الخميس.
 
وقال مارتن نيسيركي في بيان إن "بعثة التحقيق جاهزة للانتشار في غضون 24 إلى 48 ساعة" حالما تحصل على الضوء الأخضر من دمشق.
 
وأضاف أن الأمين العام "يأخذ على محمل الجد التقييم" الذي أجراه البيت الأبيض بهذا الشأن وأرسله إلى الكونغرس، مؤكدا في الوقت نفسه أن "الأمم المتحدة لا يمكنها التعليق على عمليات تقييم تستند إلى معلومات مصدرها أجهزة استخبارات وطنية".
 
وأكد البيان أن مسؤولين من الأمم المتحدة "كانوا على اتصال مع السلطات الأميركية في ما خص آخر التطورات" في هذه القضية.
 
دعوة للسيطرة على الأسلحة
 
غير أن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي زائيف ألكين أعلن الجمعة أن على الولايات المتحدة التحرك عسكريا من أجل "استعادة السيطرة على ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية".
 
وقال ألكين في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي "من الواضح أنه إن كان هناك إرادة من جانب الولايات المتحدة والأسرة الدولية، ففي وسعهم السيطرة على ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية .. ما سيضع حدا لجميع المخاوف".
 
وقال ألكين "حين تفهم الأسرة الدولية أنه تم تخطي خطوط حمر فعليا واستخدام أسلحة كيميائية، سوف تدرك أن لا خيار أمامها سوى التحرك بهذه الطريقة (من خلال عمل عسكري) بدل أن تبقي على الغموض".
 
وكانت واشنطن قد أقرت للمرة الأولى أمس الخميس بأن النظام السوري استخدم على الأرجح أسلحة كيميائية في النزاع الدائر بينه وبين مقاتلي المعارضة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن معلوماتها الاستخباراتية ليست كافية للجزم بهذا الشأن. وأعلن البيت الأبيض أنه أبلغ الكونغرس بفحوى هذه المعلومات.