المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي(يسار) في مؤتمر صحافي ووزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي
وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي

أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي استعداد بلاده للمشاركة في المؤتمر الدولي حول سورية الذي اقترحت الولايات المتحدة وروسيا عقده معتبرا أن المؤتمر من الممكن أن يؤدي إلى "إطلاق مفاوضات بين الحكومة والمعارضة في سورية".

وقال صالحي في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية يوم الأحد "لم نتلق بعد دعوة، لكننا سنحضر بالتأكيد. ويمكن أن نطلق مفاوضات بين الحكومة والمعارضة في سورية".

وحول الاتهامات المتبادلة بين الحكومة السورية ومسلحي المعارضة باستخدام أسلحة كيميائية، قال صالحي إن "إيران تعارض استخدام هذا النوع من الأسلحة".

وعما إذا كانت إيران ستوقف دعم الرئيس السوري بشار الأسد إذا ثبت أنه استخدم مثل هذه الأسلحة، اكتفى صالحي بالقول إن طهران "تعارض بشكل قاطع استخدام أي نوع من أسلحة الدمار الشامل".

وكانت حكومة دمشق أكدت يوم الخميس استعدادها لاستقبال لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة حول الأسلحة الكيميائية لكن فقط للنظر في اتهاماتها للمعارضة المسلحة بوقائع حصلت في خان العسل قرب حلب في 23 مارس/أذار الماضي.

ورفضت دمشق في الوقت ذاته أن يشمل التحقيق اتهامات مماثلة وجهت ضد الجيش السوري من قبل لندن وباريس بخصوص حوادث وقعت في خان العسل وحمص في 23 ديسمبر/كانون الأول 2012.

وبخصوص المفاوضات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني عبر صالحي عن "ثقته بالوصول إلى تحقيق تقدم جوهري".

وقال إن الرئيس المقبل في إيران الذي سيخلف محمود احمدي نجاد إثر الانتخابات الرئاسية في 14 يونيو/حزيران المقبل سيتولى هذا الموضوع بزخم جديد.

تملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط
تملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط

ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية نقلا عن قرار حكومي الجمعة أن الرئيس فلاديمير بوتين أمر وزارتي الدفاع والخارجية بإجراء محادثات مع دمشق بشأن تسليم العسكريين الروس منشآت إضافية وتوسيع نفوذهم البحري في سوريا.

وتملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية استخدمت لشن ضربات جوية على القوات المعارضة للرئيس بشار الأسد وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط.

وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطلع الأسبوع الجاري قرارا يقضي بتعيين مبعوث خاص به في سوريا، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف لفرض المزيد من الهيمنة وتنذر بأمر "جلل" قد يحدث في بلد مزقته حرب مستمرة منذ نحو 9 سنوات.

وبموجب قرار بوتين، تم ترفيع السفير الحالي في سوريا ألكسندر يفيموف (62 عاما)، ليصبح مبعوثا شخصيا له، حيث سبق ليفيموف أن عمل في السفارة الروسية في عمّان، كما عمل في قسم شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الروسية.

وتأتي الخطوة الروسية بالتزامن مع تصاعد حدة الخلافات والانشقاقات داخل عائلة الرئيس السوري بشار الأسد، وكان آخرها الخلاف مع ابن خاله رجل الأعمال رامي مخلوف.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قالت في تقرير لها الاثنين إن الأسد يواجه مجموعة من التحديات الكبيرة التي قد تحدد مصيره وقدرته على تعزيز قبضته على السلطة، وهي الانشقاق داخل عائلته، وانهيار الاقتصاد وتزايد التوترات مع حليفه الرئيسي روسيا.