جلسة سابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة
جلسة سابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة

وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء على  مشروع قرار يدين السلطات السورية ويحملها مسؤولية تصاعد أعمال العنف في البلاد.

وتضمن القرار الذي أيدته 107 من الدول الأعضاء في المنظمة الدولية القبول بالائتلاف السوري المعارض كطرف في عملية التحول السياسي المحتملة في البلاد.

واعترضت 12 دولة على القرار مقابل امتناع 59 عن التصويت.

وكان ممثل دولة قطر مشعل بن حمد آل ثاني قد اعتبر في كلمته أن مشروع القرار يتسم بالموضوعية والتوازن، بينما  أكد السفير السوري بشار الجعفري أن مشروع القرار من شأنه تأجيج العنف في بلاده.

وندد مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، بمحاولة النظام السوري صرف الأنظار عن حقيقة الوضع في سورية. واعتبر أن الصراع القائم هو بين النظام والشعب، وليس بين سورية ودول أخرى.

وأكد أن التصويت لصالح القرار هو لصالح الحرية والتاريخ.
 
اما فوك يرميتش رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فقال إن "عدد القتلى في سورية نتيجة للحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من عامين لا يقل عن 80 ألفا، وبزيادة قدرها نحو 20 ألفا منذ بداية العام الحالي.

الأمم المتحدة تصوت على مشروع قرار بشأن سورية (10:10 بتوقيت غرينتش)

تجري الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء تصويتا على مشروع قرار يدين السلطات السورية ويقبل الائتلاف الوطني السوري المعارض بوصفه طرفا في عملية تحول سياسي محتملة في البلاد.

وترفض روسيا مشروع القرار الذي صاغته قطر وبلدان عربية أخرى وتم توزيعه بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعددها 193 دولة.

وقال دبلوماسيون غربيون إنه من غير المحتمل أن يفوز المشروع بتأييد نفس العدد من الأصوات التي نالها القرار الذي صدر العام الماضي وأيده 133 عضوا.

وقال دبلوماسي غربي كبير في الأمم المتحدة طلب عدم نشر اسمه "إني مقتنع أن كثيرا من الدول صوتت بالموافقة على هذا القرار لأنها رأت أنها تصوت لصالح الجانب الفائز." وكان يشير بذلك إلى القرار الذي صدر في أغسطس آب عام 2012.

وأضاف الدبلوماسي أن هذه الدول "لم تعد تشعر بهذا الاقتناع الآن" مشيرا إلى "ظهور العامل الإسلامي المتطرف الذي يثير كثيرا من الشكوك" في سورية.

ويأتي تصويت يوم الأربعاء في حين تدرس حكومات أوروبا وواشنطن منافع ومخاطر تزويد مقاتلي المعارضة السورية بالسلاح.

وقال دبلوماسي رفيع آخر في الأمم المتحدة إن مشروع القرار الحالي أقوى من القرار السابق الأمر الذي جعل روسيا تبعث برسائل إلى كل الدول تشكو فيها من أنه غير متوازن.

وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه أن روسيا حذرت أيضا من أنها قد تعرقل الاستعداد لمؤتمر السلام في سورية.

ترحيب بالائتلاف

ويرحب مشروع القرار الحالي بتشكيل الائتلاف الوطني السوري بوصفه "محاورا فعالا مطلوبا في عملية التحول السياسي"، ويستهجن "كل أشكال العنف أيا كان مصدرها"،  و"الاستمرار في استخدام السلطات السورية أسلحة ثقيلة والقصف وإطلاق النار على بلدان مجاورة وانتهاكات حقوق الإنسان".

ويطالب المشروع السلطات السورية بالسماح بدخول فريق للأمم المتحدة بلا قيد لإجراء تحقيق بشأن مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في الصراع.

ويرحب مشروع القرار أيضا بقرارات الجامعة العربية في ما يتصل بالحل السياسي لكنه لا يشير إلي موافقة الجامعة على حق الدول الأعضاء في إرسال دعم عسكري إلى السوريين ليقاتلوا قوات الأسد.

ويؤكد المشروع مجددا تأييد الأمم المتحدة لوسيط الجامعة العربية والأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي الذي وافق في الآونة الأخيرة على البقاء في دوره على الرغم من شعوره بخيبة الأمل للمأزق الذي وصل إليه المجتمع الدولي وحال دون اتخاذ مجلس الأمن أي إجراء لوقف الصراع المستمر منذ أكثر من عامين وراح ضحيته أكثر من 90 ألف قتيل بحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تحل الذكرى الثامنة لمجزرة الحولة
تحل الذكرى الثامنة لمجزرة الحولة

في 25 مايو من كل عام، تحل الذكرى الثامنة، لمجزة الحولة التي وقعت بريف مدينة حمص في عام 2012، وراح ضحيتها أكثر من 107 مدنيا على أيدي قوات النظام والميليشيات الموالية له، وفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

الشبكة وصفت هذه الحادثة بأنها "أكثر مجزرة وحشية" ارتكبتها قوات النظام السوري بحق المدنيين منذ دخول المراقبين الدوليين إلى سوريا في 2012.

بدأت المجزرة عندما قام النظام بقصف عشوائي على منطقة الحولة وتحديداً مدينة تلدو، التي هي مدخل الحولة من الجهة الغربية والمحاطة بقرى موالية للنظام آنذاك.

وأسفر القصف الذي استمر 14 ساعة عن مقتل 11 شخصاً وعشرات الجرحى، تبعه اقتحام قوات النظام والميليشيات التابعة له المدينة، وبدأوا في ارتكاب أعمال وحشية بحق المدنيين.

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قامت قوات النظام بإعدامات لكل من وجدوه ساكناً على أطراف المدينة، حيث قاموا بتكبيل أيدي الأطفال وتجميع النساء والرجال ومن ثم ذبحهم بالسكاكين ورميهم بالرصاص بطريقة وحشية.

وأكدت الشبكة أن هذه المجزرة أسفرت عن مقتل أكثر من 107 شخصاً، من بينهم 49 طفلاً دون العاشرة من العمر، و32 امرأة، مشيرة إلى أن هذا ما نجحت في توثيقه.

وقد تسبب المجزرة في حدوث صدمة على المستوى الدولي، فقد أدانت الدول15 لمجلس الأمن الدولي بالإجماع الحكومة السورية لإطلاقها النار من أسلحة ثقيلة على المدنيين، وقامت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأحد عشر دولة أخرى بطرد السفراء والدبلوماسيين السوريين من أراضيهم.

كما صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية 41 صوتًا مقابل 6 أصوات لإدانة الحكومة السورية، وحملها مسؤولية المجزرة، ودعا إلى إجراء تحقيق جنائي دولي في الأحداث.

إلا أن قوات الحكومة السورية رفضت هذه الاتهامات، وزعمت الحكومة السورية أن جماعات القاعدة الإرهابية هي المسؤولة عن عمليات القتل، لكن قرار النظام السوري بمنع لجنة الأمم من الوصول إلى مكان المجزرة والتواصل مع شهود العيان، أكد تورطه ومسؤوليته عن المجزرة.

وفي هذا السياق، أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن مرور الذكرى الثامنة لـ"مجزرة الحولة" دون معاقبة مرتكبيها ومحاسبة المسؤولين عنها يمثل وصمة عار بحق جميع الدول.

واعتبر الائتلاف أن "المذبحة الرهيبة نقطة فاصلة من جهة مستوى الإجرام والفظاعة التي كان وصل إليها نظام الأسد"، مؤكداً أنها مثلت تحدياً سافراً للمجتمع الدولي وتصعيداً سعى النظام عبره إلى جس نبض العالم واختبار مدى استعداده للتحرك من أجل إنقاذ المدنيين ووضع حد للحملة الجارية بحقهم.