مسلحون مشاركون في اشتباكات طرابلس اللبنانية
مسلحون مشاركون في اشتباكات طرابلس اللبنانية

أفادت مصادر لبنانية أن ستة أشخاص قد قتلوا وأصيب 40 آخرون بجروح خلال تجدد المعارك في مدينة طرابلس شمالي لبنان على خلفية النزاع السوري، وذلك في وقت قالت فيه مصادر مقربة من حزب الله إن قتلى الحزب خلال المعارك التي يخوضها في سورية بلغوا 75 قتيلا.

وأكد مصدر أمني في طرابلس، أن "ستة قتلى و40 جريحا سقطوا خلال معارك عنيفة طيلة الليل واستمرت حتى ساعات فجر الخميس، بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن"، مشيرا إلى أن القصف وإطلاق النار طالا أحياء آمنة في أنحاء مختلفة من المدينة.

وأفاد صحافيون في المدينة، أن القذائف وإطلاق النار من أسلحة رشاشة ثقيلة وصل إلى أماكن في وسط المدينة، فيما جابت سيارات تقل مسلحين شوارع المدينة خلال الليل وطلبت من الأهالي النزول من الطبقات العليا للأبنية.

وأكدت مصادر محلية في المدينة، أن المعارك التي تشهدها طرابلس منذ الأحد، هي الأعنف منذ عام 1985 حين وقعت اشتباكات بين مجموعات سنية وأخرى علوية مدعومة من الجيش السوري الذي كان منتشرا في لبنان آنذاك.

وبلغ عدد القتلى الذين سقطوا خلال الأسبوع الجاري في طرابلس 17 شخصا بينهم عنصران في الجيش اللبناني ونحو 150 جريحا.

قتلى لحزب الله في سورية

واندلعت الجولة الأخيرة من الاشتباكات بين باب التبانة المعارضة للنظام السوري وجبل محسن المؤيدة له والتي تحمل الرقم 16 منذ عام 2008، على خلفية مشاركة حزب الله اللبناني في الحملة العسكرية التي شنتها قوات الحكومة السورية على القصير.

وأفاد مصدر مقرب من الحزب الخميس، أن عدد قتلاه بلغ 75 قتيلا منذ بدء هجومه على مدينة القصير القريبة من الحدود اللبنانية في حمص وسط سورية.

وأوضح المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية، أن "75 عنصرا من الحزب سقطوا خلال معارك القصير، بينما قضى 18 آخرون متأثرين بجروح أصيبوا بها في المعارك التي يشاركون فيها منذ أشهر".

تملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط
تملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط

ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية نقلا عن قرار حكومي الجمعة أن الرئيس فلاديمير بوتين أمر وزارتي الدفاع والخارجية بإجراء محادثات مع دمشق بشأن تسليم العسكريين الروس منشآت إضافية وتوسيع نفوذهم البحري في سوريا.

وتملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية استخدمت لشن ضربات جوية على القوات المعارضة للرئيس بشار الأسد وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط.

وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطلع الأسبوع الجاري قرارا يقضي بتعيين مبعوث خاص به في سوريا، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف لفرض المزيد من الهيمنة وتنذر بأمر "جلل" قد يحدث في بلد مزقته حرب مستمرة منذ نحو 9 سنوات.

وبموجب قرار بوتين، تم ترفيع السفير الحالي في سوريا ألكسندر يفيموف (62 عاما)، ليصبح مبعوثا شخصيا له، حيث سبق ليفيموف أن عمل في السفارة الروسية في عمّان، كما عمل في قسم شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الروسية.

وتأتي الخطوة الروسية بالتزامن مع تصاعد حدة الخلافات والانشقاقات داخل عائلة الرئيس السوري بشار الأسد، وكان آخرها الخلاف مع ابن خاله رجل الأعمال رامي مخلوف.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قالت في تقرير لها الاثنين إن الأسد يواجه مجموعة من التحديات الكبيرة التي قد تحدد مصيره وقدرته على تعزيز قبضته على السلطة، وهي الانشقاق داخل عائلته، وانهيار الاقتصاد وتزايد التوترات مع حليفه الرئيسي روسيا.