وزير الخارجية السورية وليد المعلم، ارشيف
وزير الخارجية السورية وليد المعلم، ارشيف

اعتبرت الحكومة السورية أن قرار مجموعة "أصدقاء سورية" توفير دعم عسكري لمقاتلي المعارضة السورية خلال اجتماعها الأخير في الدوحة، سيؤدي إلى إطالة أمد النزاع السوري المستمر منذ أكثر من عامين.
 
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة في دمشق "ما تقرر في الدوحة خطير لأنه يهدف إلى إطالة أمد الأزمة والعنف والقتل تشجيع الإرهاب على ارتكاب جرائمه".
 
كما اعتبر المعلم أن من شأن مقولة "إعادة التوازن" على الأرض التي استخدمها ممثلو الدول المجتمعون في قطر من أجل زيادة تسليح المعارضة السورية، "أن تؤدي إلى إطالة أمد العنف".
 
وأوضح أنه "من يقرر متى أعيد التوازن؟ هل كلما حرر الجيش قرية من خلال قيامه بواجبه الدستوري، يقولون إن التوازن اختل لا بد من تسليح جديد للمعارضة؟"
 
وأضاف "هم قالوا إن ما يقومون به هو من أجل الشعب السوري.. هل قتل الشعب السوري يحقق لهم الهدف؟"
 
وأضاف المعلم أن كل التقارير تشير إلى أن تنظيم جبهة النصرة هو المسيطر الأساسي في الميدان، "إذن هم في النهاية سيسلحون جبهة النصرة" الإسلامية المتطرفة.
 
وقرر ممثلو 11 دولة تشكيل نواة "مجموعة أصدقاء سورية" في قطر السبت زيادة تسليح المعارضة السورية من أجل استعادة "التوازن" على الأرض مع النظام.

من جهته، أشار عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا أن ما قاله المعلم يكشف عن الخلاف الجوهري بين النظام السوري والمعارضة.

وأضاف سيدا في تصريح خاص بـ"راديو سوا": "لسنا ضد الحل السياسي لكننا نسأل عن طبيعة هذا الحل. فبينما يرى النظام أن مؤتمر جنيف -2 سيكون الفرصة التي تؤكد سلطته وتمنحه فرصة أخرى للبقاء، نحن نعتبر أن المؤتمر لا بد أن يمهد لمرحلة انتقالية يكون فيها بشار الأسد وجماعته بعيدين عن العملية السياسية تمهيدا لمحاسبتهم على ما ارتكبوه من جرائم".

تركيا تعتبر في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع (رويترز)
تركيا تعتبر في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع (رويترز)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لنظيره السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن تركيا ستواصل جهودها الدبلوماسية لرفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، وفقا لبيان صادر عن الرئاسة التركية.

وأضاف البيان أن إردوغان أكد خلال لقائه بالشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا على ضرورة تكثيف الجهود لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع سوريا، وأن تركيا ستواصل تقديم الدعم لها.

وتعتبر تركيا في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة، التي يرأسها الشرع.

وتقول السلطات الجديدة في سوريا إن استمرار العقوبات، التي فُرضت على نظام الأسد بعد احتجاجات 2011، يعيق تعافي الاقتصاد السوري المنهك من تداعيات العقوبات وحرب استمرت لأعوام طويلة.