رئيس وزراء حكومة المعارضة السورية المؤقتة غسان هيتو
رئيس وزراء حكومة المعارضة السورية المؤقتة غسان هيتو

أعلن غسان هيتو، رئيس الحكومة المؤقتة الذي اختاره الائتلاف السوري المعارض لتشكيل حكومة تتولى إدارة شؤون "المناطق المحررة"، الاثنين اعتذاره عن متابعة مهامه بعد حوالى ثلاثة اشهر على تسميته، "حرصا على وحدة المعارضة"، بحسب ما جاء في بيان صادر عنه نشر على صفحة الحكومة على فيسبوك.

وجاء في البيان "حرصا على المصلحة العامة للثورة السورية وعلى توفير كل أسباب الوحدة في أوساط المعارضة بشكل عام، وتحديدا في صفوف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. (...) أعلن اعتذاري عن متابعة مهامي كرئيس مكلف للحكومة المؤقتة".


استهداف اقتصادي

في شأن آخر، قال رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي اليوم الاثنين إن أعداء سورية استهدفوا اقتصادها الذي يشهد أزمة غير مسبوقة نتيجة النزاع في البلاد، بعد فشلهم في النيل من "صمود الجيش"، كما قال.

وأكد الحلقي استمرار حكومته بدعم المشتقات النفطية التي شهدت أسعارها مؤخرا ارتفاعا كبيرا لمرات عدة.

وقال الحلقي إن "الاقتصاد الوطني كان الهدف الأساسي للحرب الكونية خلال الأسابيع القليلة الماضية حيث تم التركيز على البعد الاقتصادي بعد فشل أعداء الوطن في استهداف صمود جيشنا الباسل وعدم القدرة على عزل سورية في المؤسسات الدولية"، كما قال.

وأشار الحلقي في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إلى "الاستهداف المستمر لليرة السورية والقطاع الاقتصادي بمؤسساته الوطنية من خلال الحصار الجائر الذي تفرضه بعض الدول الغربية والعربية على السوريين"، حسب وصفه.

وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سلسلة عقوبات اقتصادية على النظام السوري تضمنت حظرا على استيراد الأسلحة والنفط وتجميد أرصدة شركات وإدارات وأعضاء في النظام أو مقربين منه.

وأشار الحلقي إلى أن بلاده التي كانت "تكتفي بما تنتج من النفط" أصبحت تقوم باستيراد المشتقات النفطية "بأرقام هائلة" لأن "الجزء الأعظم من حقول النفط في سورية تم استهدافه وتعطيله".

وتراجع إنتاج النفط في سورية إلى نحو 20 ألف برميل يوميا من أصل 380 ألفا كانت تنتج قبل اندلاع الأزمة في البلاد منتصف مارس/ آذار 2011، ما يعني انخفاضا بنسبة 95 بالمئة، كما تراجعت كمية الغاز المنتجة إلى النصف، من 30 مليون متر مكعب إلى 15 مليونا، بحسب أرقام رسمية نشرت في مايو/ أيار 2013.

وأكد الحلقي أن سورية "رغم كل سنوات الجفاف الماضية لا يزال لديها مخزون لسنتين" من القمح، مشيرا إلى قيامها باستيراد القمح "بسبب الاعتداءات الإرهابية والتعدي على الصوامع والمطاحن وخروج أكثر من 40 بالمئة من المطاحن خارج الخدمة".

تملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط
تملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط

ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية نقلا عن قرار حكومي الجمعة أن الرئيس فلاديمير بوتين أمر وزارتي الدفاع والخارجية بإجراء محادثات مع دمشق بشأن تسليم العسكريين الروس منشآت إضافية وتوسيع نفوذهم البحري في سوريا.

وتملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية استخدمت لشن ضربات جوية على القوات المعارضة للرئيس بشار الأسد وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط.

وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطلع الأسبوع الجاري قرارا يقضي بتعيين مبعوث خاص به في سوريا، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف لفرض المزيد من الهيمنة وتنذر بأمر "جلل" قد يحدث في بلد مزقته حرب مستمرة منذ نحو 9 سنوات.

وبموجب قرار بوتين، تم ترفيع السفير الحالي في سوريا ألكسندر يفيموف (62 عاما)، ليصبح مبعوثا شخصيا له، حيث سبق ليفيموف أن عمل في السفارة الروسية في عمّان، كما عمل في قسم شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الروسية.

وتأتي الخطوة الروسية بالتزامن مع تصاعد حدة الخلافات والانشقاقات داخل عائلة الرئيس السوري بشار الأسد، وكان آخرها الخلاف مع ابن خاله رجل الأعمال رامي مخلوف.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قالت في تقرير لها الاثنين إن الأسد يواجه مجموعة من التحديات الكبيرة التي قد تحدد مصيره وقدرته على تعزيز قبضته على السلطة، وهي الانشقاق داخل عائلته، وانهيار الاقتصاد وتزايد التوترات مع حليفه الرئيسي روسيا.